طردتني زوجتي لأنني لم أكن أملك سوى ثمن رغيف خبز واحد

موقع أيام نيوز

وجدت نفسي داخل تجويف صخري كبير يشبه المغارة.
وفي تلك اللحظة تحديدًا بدأت ألاحظ أشياء لم تكن تنتمي إلى الطبيعة.
في البداية رأيت بطانية قديمة ملقاة فوق الأرض.
كانت مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار.
لكن شكلها أوضح أنها لم تصل إلى هنا بالصدفة.
ثم رأيت بالقرب منها بعض الأواني المعدنية الصدئة.
وبقايا موقد حجري صغير.
وزجاجات فارغة.
وأدوات متفرقة متناثرة في عدة أماكن.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
فكل شيء حولي كان يقول إن شخصًا ما عاش هنا فترة طويلة.
ولم يكن مجرد عابر طريق.
بل شخص اتخذ من هذا المكان منزلًا له.
بدأت عيناي تتحركان بسرعة بين الأركان المختلفة للمغارة.
كنت أحاول أن أفهم من يكون هذا الشخص.
ولماذا اختار أن يعيش في مكان كهذا بعيدًا عن الناس.
وفجأة لمحت شيئًا جعل الډم يتجمد في عروقي.
شيئًا جعلني أتوقف في مكاني دون حركة.
على بعد عدة خطوات مني كان هناك هيكل عظمي بشړي.
هيكل كامل.
مستند إلى الجدار الصخري وكأنه كان جالسًا في لحظاته الأخيرة.
شعرت بأن قلبي قفز داخل صدري.
وتراجعت إلى الخلف عدة خطوات پعنف.
حتى كدت أسقط.
لم أكن قد رأيت چثة في حياتي.
فكيف بهيكل عظمي كامل داخل مغارة مهجورة؟
لم أفكر في شيء.
استدرت فورًا محاولًا الخروج.
كنت أريد الابتعاد عن ذلك المكان بأسرع ما يمكن.
لكنني أثناء التراجع اصطدمت قدمي بشيء معدني.
الټفت تلقائيًا.
وهنا بدأت القصة كلها.
كانت هناك عدة صناديق حديدية كبيرة مصطفة بالقرب من الهيكل العظمي.
لم ألاحظها من قبل بسبب الظلام والخۏف.
اقتربت منها بحذر.
كانت قديمة للغاية.
ومغطاة بالصدأ.
لكنها بدت مغلقة بعناية.
ترددت للحظات.
ثم ركعت على ركبتي وأمسكت بغطاء أحدها.
احتجت إلى جهد كبير حتى تمكنت من فتحه.
وما إن ارتفع الغطاء حتى شعرت بأن أنفاسي انقطعت.
كان الصندوق ممتلئًا برزم من الأموال.
عشرات الرزم.
وربما مئات.
حدقت فيها غير مصدق لما أراه.
حتى إنني أغلقت الصندوق مرة أخرى ظنًا مني أنني أتخيل.
ثم فتحته من جديد.
لكن الأموال كانت ما تزال هناك.
كما هي.
شعرت أن رأسي يدور.
وأن ما يحدث أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
انتقلت إلى الصندوق الثاني.
كانت يداي ترتجفان وأنا أفتحه.
وحين نجحت في ذلك اتسعت عيناي أكثر.
ذهب.
قطع ذهبية كثيرة.
وسبائك صغيرة.
وحلي ثمينة لم أر مثلها إلا في الصور.
أما الصندوق الثالث فكان أكثر غرابة.
فقد احتوى على أكياس ممتلئة بعملات قديمة ومجوهرات وأشياء ثمينة لا أعرف قيمتها الحقيقية.
جلست على الأرض.
لم أعد قادرًا على الوقوف.
كنت أنظر إلى الصناديق.
ثم إلى الهيكل العظمي.
ثم أعود للنظر إلى الصناديق مرة أخرى.. ثم رأيت بطاقة هويته.
وبدأت الذكريات القديمة تتحرك داخل رأسي.
ذكريات كنت أسمعها وأنا طفل.
قصص كان الكبار يرددونها كلما اجتمعوا في ليالي الشتاء.
قصص عن رجل ثري للغاية عاش في قريتنا منذ سنوات طويلة.
رجل لم يكن يشبه أحدًا.
كان يملك المال أكثر مما يحتاج.. لكنه كان بخيل جدا
كان يرفض مساعدة أحد.
ويرفض الإنفاق على نفسه.
ويخزن أمواله في أماكن لا يعرفها أحد.
ثم اختفى فجأة ذات يوم.
اختفى دون أثر.
وبحث عنه أهل القرية طويلًا.
لكنهم لم يجدوه.
ومع مرور الوقت انتشرت
تم نسخ الرابط