شغـ،ـفها عشقاً
ستفعله غداً، ابتسمت و ظلت تفكر في الرجل الوحيد الذي أمتلك قلبها و إنها سوف تراه غداً برغم خوفها من ردة فعله.
ترجلت من السيارة أمام مبني الشركة و أخذت تتأمل البناء من خلف نظارتها الشمسية السوداء، دقات قلبها تخفق بقوة، عليها أن تتشبث بثباتها حتي لا تنهار أمامه، لديها يقين إنه سيلقي عليها أقسي الكلمات من لوم و عتاب.
ولجت إلي بهو الاستقبال فوجدت فتاة استقبلتها بابتسامة و سألتها بلباقة:
"اتفضلي يا فڼدم، أنا تحت أمرك"
بادلتها مريم الابتسامة و أخبرتها:
"أستاذ يوسف موجود؟"
أومأت الفتاة إليها و قالت:
"اه يا فڼدم، أقوله مين؟"
و لدي يوسف في غرفة المكتب، كان يتابع طلبات العملاء علي الحاسوب و التواصل مع الشركات التي يشتري منها المنتجات المطلوبة.
طرقت الفتاة الباب، فقال:
"أدخل"
ولجت إليه و قالت:
"مستر يوسف، فيه واحدة عايزة تقابلك اسمها...
قاطعتها مريم التي ولجت للتو:
"أزيك يا يوسف؟"
و بعد أن خرجت الفتاة و أغلقت الباب، جلست مريم أمام المكتب، مازالت تحتفظ بجمالها و سحرها الذي لا يليق إلا بها، أنيقة و ثيابها تنم عن ذوقها الرفيع، يبدو أن شقيقه يغدق عليها بأمواله التي سلبها منه، ضاحكة ساخرة اختتمت تلك الأفكار داخل رأسه.
خلعت النظارة الشمسية فنظر إليها بجدية و سألها:
"يا تري إيه سبب الزيارة يا مدام مريم"
كانت وقع ذلك اللقب كالسكېن التي اخترقت قلبها، و بدون تردد أنكرت بدفاع:
"أنا مش مدام يا يوسف"
أطلق زفرة غير مكترث إلي ما تخبره به فسألها بأسلوب أكثر فظاظة:
"أومال تبقي إيه يا مرات أخويا"
صاحت بنبرة على مشارف البکاء:
"و الله العظيم ما كان بإيدي، أخوك هدد خالي يطردوا من المحل و عشان يضغط عليا أكتر اتهمه بالسرقة و جاب شهود تبعه يشهدوا زور و كان شرطه عشان يتنازل عن المحضر إنه يكتب عليا"
رفع إحدى حاجبيه بتهكم يخبرها:
"و أنتِ لو كنتِ لجأت لي وقتها مكنتش هعرف أجيب لخالك حقه و أخلي جاسر يلزم حدوده!، بس الظاهر الموضوع كان على هواكِ"