شغـ،ـفها عشقاً
بتعجب و دهشة فداهمه ظناً وهمياً و سرعان ابتسم بسعادة و بنظرة ماكرة قال لها:
"اه يا مجړمة، مش عايزاني ألبس، قولي بقي كدة"
أثارت حماقته غضبها فصاحت في وجهه:
"أنت يا مجڼون يا بتستعبط يا إما غبي!"
غر فاهه ثم عقب:
"ليه الغلط طيب"
"مفيش غير كدة عندي، مش قبلت علي نفسك تتجوز واحدة قرفانة حتي تبص في وشك استحمل بقي"
رفع ذراعيه و أخذ يستنشق رائحته فقال:
"قرفانة مني ليه، ده أنا و الله مستحمي و حاطط مزيل و راشش برفان جاي لي هدية من مزة روسية كنت متصاحب عليها في شرم"
اتسعت عينيها شراً من كتلة الغباء المتحركة أمامها، أكتفت بالإشارة إليه نحو الباب:
"برة"
"إيه زعلتي عشان حكيت لك عن المزة، و الله ده قبل ما أعرفك، و خلاص من النهاردة
هاتوب علي إيديك و مش هاعرف بنات و لا ستات تاني"
صاحت بأعلي صوتاً لها:
"قولت برة"
و إذا به يطلق الهمجي الذي بداخله قائلاً:
"هو مين اللي هايطلع برة يا عروسة، دي ليلة الډخلة و لا مرات خالك ما فهمتكيش حاجة!"
أخبرته بقرارها الذي لا رجعة فيه:
"هو أنا ما قولتلكش؟، أنت جوزي علي الورق و بس، مش نفذت اللي أنت عايزه أنا كمان هنفذ اللي أنا عايزاه"
ابتسم بسخرية و عقب علي حديثها:
"نعم يا حلوة!، لو فاكرة الكلمتين دول هيهزوني يبقي ما تعرفيش جاسر الراوي، يعني اللي عايزه هو اللي هايحصل سواء بمزاجك أو ڠصب عنك"
قبض علي ذراعها و أراد أن يأخذها غصباً كما قام وسوس إليه زوج شقيقته، لا يعلم قوة التي معه، حيث كانت تعلم بأن هذا سوف يحدث، مدت يدها إلي أسفل الوسادة و هي تقاومه حتي لا تلمس شفتاه خاصتها، استلت السكېن التي خبأتها و أشهرتها في وجهه صارخة بتھديد:
"أقسم بالله العظيم لو قربت مني لهقتلك و أقتل نفسي"
انتفض و عاد إلي الوراء:
"يا بنت المجانين، نزلي الس،ـكينة للسـ،ـلاچ يطول"
"ياريت عشان أخلص منك و أرتاح"
جز علي شفته السفلي ثم قال:
"براحتك يا مريم، مصيرك توقعي تحت إيدي و مش هارحمك، بس افتكري كلامي"
غادر الغرفة و بعد ثواني سمعت صوت صفق باب الشقة، تنفست الصعداء فألقت بالسكېن علي الفراش و استسلمت إلي أحزانها، أجهشت في البکاء لعلَّ الدموع تخرج و لو القليل من ما تحمله في صد0رها من عذـ،ـاب و ألم.