شغـ،ـفها عشقاً
المحتويات
"مفيش المسخرة و الكلام الفارغ ده، الحب بيجى بعد الجواز"
فقالت باندفاع:
"اشمعنا حضرتك أتجوزت مامت يوسف الله يرحمها على ماما، بالتأكيد عشان كنت بتحبها قبل ما تتجوزها"
حدقت إليها والدتها بنظرة نارية ثم قالت:
"أنا هاروح أصب الشاى"
أراد يوسف أن يهدأ من الأجواء المشتعلة فتدخل قائلاً:
"معلش يا بابا رقية بالتأكيد مش قصدها حاجة من اللى حضرتك فهمته، هى زى أى بنت عايزة اللى تتجوزوا تكون مقتنعة بيه أو فيه إعجاب متبادل"
نهض والده و كأن الحوار الذى دار للتو لم يكن، فقال:
"سيبك منها أنا فاهم اللى فى دماغها، لأنه لو طالع إحساسي صح، يبقي على جثتي إن ده يحصل"
و نظر إليها بحدة و تحدي، يخبرها أن زواجها من ابن خالتها من المستحيل أن يوافق عليه
و في منزل عرفة كانت الأجواء ملبدة بالغيوم و كأن هناك عاصفة قادمة، يتجمعون حول المائدة، سأل زوجته:
"فين محمود؟"
ابتلعت ما بفمها و أجابت:
"راح شغله من بدري"
و لاحظ غياب مريم فسأل ابنته:
"مريم ما جتش تفطر ليه؟"
و قبل أن تجيب خرجت مريم من الغرفة متجهة نحو خالها، مرتدية ثوب محتشم و تطلق خصلاتها على ظهرها، تمسك حقيبة يد، وقفت فى مقابل المائدة، فسألها:
"لابسة كدة و رايحة على فين؟"
أجابت بجدية و إصرار:
"أنا نازلة هادور على شغل"
ظهر على ملامحه الدهشة فسألها بتعجب:
"شغل!، هو أنا قصرت معاكِ فى حاجة يا مريم؟"
هزت رأسها بنفي و قالت:
"لاء يا خالو، بس أنا عايزة أشتغل عشان مصاريف الكلية هاتبقي كتير و كفاية عليك اللى عملته معايا من وقت ما اخدتني عندك و ربتني"
تبادل النظر مع زوجته، رمقها بعتاب و تأكد أن حديثهما وصل إلى ابنة شقيقته، عليه أن يصلح ما افسدته زوجته حتى لا يخسر الأخرى كما خسر شقيقته للأبد، تنهد و ألتفت إلى مريم قائلاً:
"ليه بتقولي كدة يا بنتي، أنا زى باباكِ و واجب عليا أكبرك و أعلمك لحد ما أسلمك لعريسك، و الشقة دى ليكِ فيها ورث أمك الله يرحمها"
متابعة القراءة