بعد ثلاث سنوات

موقع أيام نيوز

أمي فضلت باصة للست اللي واقفة قدامي، ومخي مش قادر يستوعب.
إنتِ... خالة أمي؟
ابتسمت ابتسامة هادية.
أيوه يا سلمى.
أمي كانت واقفة مكانها كأنها شافت شبح.
إنتِ ماتِّي...
الست ردت
كان لازم الناس تفتكر كده.
أحمد قرب مني فورًا.
ليه رجعتي دلوقتي؟
بصتله.
عشان الوقت خلص.
فؤاد قال
وقت إيه؟
ما ردتش.
بصتلي أنا.
أبوكي كان عامل حسابه إنك هتوصلي للمكان ده في يوم من الأيام.
سألتها
وإنتِ كنتي عارفة كل حاجة؟
من أول يوم اتولدتي.
طب ليه سبتوني أعيش عمري كله من غير ما أعرف؟
قالت
لأن الحقيقة كانت أخطر من الكذب.
رديت پغضب
كل واحد فيكم بيقول نفس الكلام!
قربت مني.
عشان كل واحد فيكم كان شايف جزء من الحقيقة بس.
أحمد سأل
فين الدفتر الأصلي؟
بصتله.
مش مع فؤاد.
فؤاد اتوتر.
إنتِ بتقولي إيه؟
الدفتر اللي عندك نسخة.
سكت فؤاد.
بصيتله.
يعني إنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن فيه نسخة أصلية.
سألت
فين؟
الست قالت
مع الشخص الوحيد اللي أبوكي وثق فيه في آخر يوم من حياته.
سألت
مين؟
بصت لأمي.
أمي قالت بصوت مرتعش
أنا.
اټصدمت.
إنتِ عندك الدفتر؟
هزت رأسها.
لأ.
الست قالت
كان عندها.
بصيت لأمي.
كان؟
أمي دموعها نزلت.
أبوكي أخده مني قبل ما يخرج آخر مرة.
سألت
وراح بيه فين؟
أمي سكتت.
الست ردت
راح يقابل محمود.
أحمد قال
يعني محمود هو اللي معاه الدفتر؟
لا.
أمال مين؟
الست بصتلي.
الشخص اللي كان مع والدك في آخر صورة.
فتحت عيني.
فؤاد؟
فؤاد رجع خطوة.
أنا؟
الست هزت رأسها.
لأ.
سكتت.
الشخص الرابع.
بصيت للصورة القديمة اللي كانت معايا.
الشخص اللي الجزء بتاعه كان مقطوع.
سألت
مين كان واقف هناك؟
الست قالت
مش أخوكي.
طب مين؟
ردت
ابن عيلة الدمنهوري.
قلبي دق بسرعة.
فارس؟
هزت رأسها.
مش فارس.
أحمد قرب منها.
أخوه؟
الست قالت
ابنه.
سألت
فارس عنده ابن؟
أمي ردت
كان عنده.
سكتت لحظة.
وماټ وهو صغير.
الدكتور نبيل فجأة قال
لأ.
كلنا بصيناله.
قال
الطفل ده ما ماتش.
الست بصت له.
كنت عارف؟
الدكتور قال
اكتشفت الحقيقة بعد سنين.
أحمد سأله
فين؟
الدكتور فتح حقيبته وطلع ورقة.
آخر عنوان معروف له موجود هنا.
وأشار للمستشفى.
وبالتحديد لغرفة الولادة رقم 3.
أنا بصيت للباب.
هو كان موجود هنا؟
الدكتور هز رأسه.
يوم ولادتك.
سألت
يعني الطفل اللي اتبدلت أوراقه...
الدكتور قال
هو نفسه.
سكتنا.
ثم سمعت صوت أحمد
سلمى، لازم تعرفي حاجة.
بصيتله.
إيه؟
قال
التلات سنين اللي قضيتهم بعيد عنك...
سكت.
ماكنتش بدور على الدفتر.
أمال؟
بصلي مباشرة.
كنت بدور على الطفل ده.
اتجمدت.
ليه؟
قال
لأن والدك كتب في آخر رسالة ليه إن لو الطفل ده ظهر، يبقى كل اللي حصل ليكم هيبدأ من جديد.
سألت
وإنت لقيته؟
أحمد ما ردش.
وده كان كفاية.
لقيته؟
هز رأسه.
أيوه.
فين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت عربية بتقف بره المستشفى.
فؤاد بص من الشباك.
وشه اتغير.
مش معقول.
سألته
مين؟
قال
فارس.
أحمد قال
فارس لوحده؟
فؤاد رد
لأ.
بص ناحية العربية.
معاه شخص تاني.
قربنا من الشباك.
الباب اتفتح.
نزل فارس.
وبعده نزل رجل شاب.
أول ما شفته...
حسيت إن قلبي وقف.
كان فيه شبه غريب جدًا من أبويا.
أحمد بصلي وقال
ده هو.
سألته
مين؟
قال
الشخص اللي قضيت التلات سنين بدور عليه.
فارس رفع عينه ناحية شباك المستشفى.
وبص علينا مباشرة.
ثم أشار للشاب اللي جنبه.
وقال بصوت وصلنا رغم المسافة
عرّف نفسك يا ابني.
الشاب رفع عينه.
وقال
أنا اسمي ياسين.
اتجمدت.
لأن ده كان نفس الاسم اللي استخدمه فارس قبل كده.
لكن أحمد قرب مني وقال جملة واحدة
المرة دي... ياسين الحقيقي قدامك وقفت مكاني وأنا ببص للشاب اللي واقف جنب فارس.
ياسين الحقيقي؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
بصيت للشاب تاني. كان واقف ساكت، لكن عينيه كانت ثابتة عليا بشكل غريب.
قلت
إنت تعرفني؟
رد بصوت هادي
أكتر مما تتخيلي.
أمي قربت مني، ولأول مرة شفتها مش عارفة تعمل إيه.
ياسين دخل المستشفى بخطوات بطيئة.
فارس فضل واقف بعيد.
أحمد وقف بيني وبينه.
خليك مكانك يا ياسين.
ياسين ابتسم.
لسه پتخاف عليها؟
أحمد رد
دي مش خوف. دي مسؤوليتي.
بصيت لأحمد.
إنت تعرفه من إمتى؟
قال
من قبل ما أسافر.
وإنت كنت بتدور عليه طول التلات سنين؟
أيوه.
ياسين قال
وهو وصل لي فعلًا.
بصيت له.
طب ليه ما جابكش؟
سكت.
وبعدين قال
لأن أول مرة قابلني فيها، ماكنتش مستعد أقابلك.
سألته
ليه؟
طلع من جيبه ورقة قديمة.
مدها لي.
أبوكي كتبها ليا.
فتحتها.
كان خط والدي واضح.
يا ياسين، لو وصلتلك الرسالة دي، يبقى أختك كبرت.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة
أنا عارف إنك هتكرهني لأني أخفيتك عنها، لكن كان لازم أعمل كده.
بصيت لياسين.
أختك؟
هز راسه.
أيوه يا سلمى.
سكت.
ثم قال
أنا أخوكي فعلًا.
دموعي نزلت.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، فارس ضحك من بعيد.
أخيرًا وصلتوا للنقطة دي.
أحمد بص له.
إنت كنت عايز توصل لإيه؟
فارس قال
أنا ماكنتش بدور على سلمى.
اټصدمت.
أمال كنت بتدور على مين؟
بص لياسين.
كنت بدور عليه.
ياسين شد إيده.
وأنا كنت عارف.
سألته
عارف إيه؟
قال
إن فارس كان بيدور عليا عشان الدليل اللي معايا.
فؤاد تدخل
أي دليل؟
ياسين بصله.
الدليل اللي يثبت إن والد سلمى ما سرقش أي حاجة.
فارس ضحك.
لسه فاكر إن الموضوع كله عن براءة أبوها؟
ياسين سكت.
فارس كمل
أبوها ماكانش مجرد شاهد.
أمي قالت
اسكت.
فارس بص لها.
إنتِ لسه خاېفة من الحقيقة؟
بصيت لأمي.
أمي... هو بيتكلم عن إيه؟
أمي ما ردتش.
فارس قال
اسأليها عن اللي حصل قبل ولادتك.
قلت
أنا تعبت من الجملة دي.
ياسين قرب مني.
أنا أقدر أقولك.
أحمد قال
لأ.
بصيت له پغضب.
ليه لأ؟
لأن ياسين مش عارف كل الحقيقة.
ياسين رد
وإنت عارفها؟
أحمد سكت.
ياسين قال
أنت عارف الجزء اللي أبوكي سمحلك تعرفه.
ثم بصلي.
لكن أنا عندي الجزء اللي محدش شافه.
طلع من جيبه فلاشة صغيرة.
حطها في إيدي.
دي كانت مخبية في بيت قديم.
سألته
فيها إيه؟
تسجيل.
تسجيل لمين؟
لوالدك.
بصيت لأحمد.
هو كان ساكت.
قلت
هنسمعه دلوقتي.
فؤاد قال
هنا؟
هزيت راسي.
أيوه.
دخلنا الغرفة القديمة.
حطينا الفلاشة في جهاز موجود عند الشرطة.
ظهر ملف صوتي واحد.
ضغطت تشغيل.
جاء صوت والدي.
كان متعبًا.
لكنه واضح.
لو سلمى سمعت التسجيل ده، يبقى كل شيء وصل لنهايته.
سكت ثواني.
ثم قال
الحقيقة إن اللي حصل لعيلتنا ما بدأش بسبب الأرض.
بصيت لأمي.
التسجيل كمل
بدأ قبل ولادة سلمى بشهور.
صوت أنفاسه ظهر في التسجيل.
كنت أعتقد إن أخويا محمود هو الخطړ.
أحمد قرب من الجهاز.
لكن بعدين اكتشفت إني كنت غلطان.
اتجمدنا.
والدي قال
محمود ماكانش بيحاول يؤذينا.
فارس اتحرك فجأة.
اقفلوا التسجيل!
الشرطة منعته.
والتسجيل استمر
محمود كان بيحاول يحذرني من شخص تاني.
صمت.
ثم قال والدي
الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
أحمد بص لفؤاد.
فؤاد بص لأحمد.
أما أنا ففضلت ساكتة.
والدي قال
ولو وصلتوا للنقطة دي، يبقى الشخص ده غالبًا لسه قريب منكم.
التسجيل توقف فجأة.
قلت
مين؟
ولا حد رد.
ثم سمعنا صوتًا من خلفنا.
صوت رجل هادي
أنا.
اتلفتنا كلنا.
كان فيه شخص واقف عند باب الغرفة.
رجل كبير في السن.
أول ما شافته أمي، وقعت منها الحقيبة.
همست
محمود...
اتجمدت.
محمود؟
الرجل قرب خطوة.
وبصلي مباشرة.
أنا مش جاي آخد منك حاجة يا سلمى.
ثم نظر لأحمد.
أنا جاي أقولك إن أبوكي ماټ وهو واثق في الشخص الغلط.
أحمد سأله
تقصد مين؟
محمود رفع عينه ناحية فؤاد.
وسكت.
فؤاد تراجع خطوة.
وأنا بدأت أفهم إن الحقيقة لسه ما خلصتش.
لأن الشخص اللي كنا فاكرينه جزء من الحل...
يمكن يكون هو أصل الحكاية كلها محمود فضل واقف قدامنا، وعينه ثابتة على فؤاد.
أنا بصيت بينهم.
حد يفهمني... إيه اللي بينكم؟
فؤاد رد بسرعة
ما تصدقيهوش.
محمود ابتسم بسخرية.
لسه بتقول نفس الكلام؟
أحمد وقف بين الاتنين.
محمود، إنت اختفيت سنين. ليه ظهرت دلوقتي؟
محمود قال
عشان ما بقاش عندي سبب أستخبى.
وإيه السبب؟
لأن الدليل ظهر.
بصيت له.
أي دليل؟
مد إيده في جيبه وطلع ظرف قديم.
ده كان مع والدك يوم ۏفاته.
أمي قربت منه.
أنا شفت الظرف ده قبل كده.
محمود قال
لأنك كنتِ آخر شخص كلمه قبل ما يخرج.
بصيت لأمي.
إنتِ كلمتي أبويا قبل ما ېموت؟
هزت رأسها.
أيوه.
وقلتي له إيه؟
دموعها نزلت.
قلت له إن فؤاد مش الشخص اللي يثق فيه.
الكل سكت.
بصيت لفؤاد.
ملامحه اتغيرت.
إنتِ عارفة من إمتى؟
أمي ردت
من الليلة اللي قبل ۏفاته.
فؤاد قال بعصبية
كفاية كڈب!
محمود رفع الظرف.
لو كدب، نخلي الورقة تتكلم.
فتح الظرف.
طلع منه مستند قديم.
حطه قدامي.
كان عقد شراكة بين أبويا وفؤاد.
لكن في آخر الصفحة كان فيه توقيع إضافي.
توقيع باسم شخص ثالث.
بصيت للاسم.
محمود؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
سألته
يعني كنت شريك أبويا وفؤاد؟
في البداية.
وبعدين؟
اكتشفت إن فؤاد كان بيعمل حاجات من غير علم أبوكي.
فؤاد صړخ
ما عندكش دليل!
محمود أشار للورقة.
الدليل قدامك.
أحمد أخذ الورقة وقلبها.
كان فيه جدول تحويلات مالية.
أرقام كبيرة.
وتواريخ.
بعضها كان قبل ۏفاة أبويا بأيام.
أحمد بص لفؤاد.
التحويلات دي راحت فين؟
فؤاد ما ردش.
قلت
راحت فين يا فؤاد؟
فضل ساكت.
محمود قال
لحساب شركة باسم مختلف.
أحمد سأله
مين صاحبها؟
محمود بصلي.
سلمى.
اټصدمت.
إيه؟
الشركة كانت مسجلة باسمك من وإنتِ صغيرة.
قلت
أنا عمري ما امتلكت شركة.
محمود قال
لأن والدك سجّلها باسمك كوسيلة لحفظ حقك.
أحمد قرب مني.
عشان كده كان بيغير أوراقك.
بدأت أربط كل حاجة ببعض.
الأرض.
المستندات.
الدفتر.
المفاتيح.
اسمي القديم.
وفجأة افتكرت الرسالة الأولى.
ما تثقيش في أي ورقة توصلك باسمي.
بصيت لأحمد.
أبويا كان عارف إن الأوراق ممكن تتزوّر.
قال
أيوه.
وعشان كده قال لي ما أثقش في أي ورقة؟
أيوه.
محمود قال
لكن فيه حاجة أبوكي ما قالهاش لأحمد.
بصيت له.
إيه؟
مد الظرف ناحيتي.
الرسالة الأخيرة.
فتحتها.
كان خط أبويا.
سلمى، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى فؤاد حاول يوصلك قبلي.
قلبي دق بسرعة.
كملت
لو قالك إنه كان بيحميني، ما تصدقيهوش.
رفعت عيني لفؤاد.
هو كان واقف ساكت.
والرسالة كملت
لكن الأهم من كل ده... ما تثقيش في محمود أيضًا.
اتجمدت.
بصيت لمحمود.
ليه أبويا كتب كده؟
محمود قال
لأن أخوكِ الحقيقي كان لسه مفقود وقتها.
ياسين رفع عينه.
أنا؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
ثم بصلي.
أبوكي كان خاېف إن أي حد يستخدمك للوصول ليه.
قلت
بس إنت قلت إن ياسين كان عندك دليل!
لأنه هو الدليل.
سكت.
ياسين قرب مني.
الدليل مش مستند.
سألته
أمال إيه؟
قال
أنا شفت اللي
حصل ليلة ۏفاة أبوكي.
الكل سكت.
أحمد سأله
كنت موجود؟
ياسين هز رأسه.
كنت قريب من المكان.
وشفت مين؟
ياسين بص لفؤاد.
ثم قال
شفت فؤاد يخرج من عربية أبوكي.
فؤاد صړخ
كداب!
ياسين ما تحركش.
وشفت شخص تاني كان معاه.
قلت
مين؟
ياسين بصلي.
أمك.
أمي شهقت.
أنا رجعت خطوة.
أمي كانت مع فؤاد؟
أمي غمضت عينيها.
سلمى...
لكن قبل ما تكمل، سمعنا صوت سيارات الشرطة من بره.
أحد الضباط دخل بسرعة.
لازم نخرج من المبنى فورًا.
أحمد سأله
ليه؟
الضابط قال
لقينا حاجة في العربية اللي كانت واقفة هنا.
إيه؟
الضابط بصلي.
تسجيل كاميرا.
ثم مد جهازًا صغيرًا لأحمد.
والتسجيل فيه والدك... قبل ۏفاته بساعات.
أحمد شغله.
ظهر والدي داخل العربية.
كان بيتكلم مع شخص مش ظاهر في الصورة.
وبصوت واضح قال
لو حصل لي حاجة، سلمى لازم تعرف إن...
فجأة توقف التسجيل.
الشخص اللي كان معاه قرب من الكاميرا.
وظهر جزء من وجهه.
أمي صړخت
يا نهار أبيض...
أما أنا...
فما قدرتش أتكلم.
لأن الشخص اللي ظهر في التسجيل...
كان أحمد نفسه فضلت باصة للشاشة، ومش قادرة أصدق اللي شايفاه.
أحمد نفسه كان واقف جنب أبويا في التسجيل.
بصيت له.
إنت كنت مع أبويا قبل ما ېموت؟
أحمد ما أنكرش.
أيوه.
وليه قلتلي إنك شوفته قبل سفرِك بشهر؟
سكت.
صړخت
جاوبني!
قال بهدوء
لأني كنت خاېف أقولك الحقيقة كاملة.
وإيه الحقيقة؟
بص للشاشة.
أبوكي ما قابلنيش مرة واحدة.
سكت لحظة.
قابلني تلات مرات.
محمود قال
وفي المرة الأخيرة، سلّمك حاجة.
أحمد هز رأسه.
أيوه.
قلت
إيه؟
أحمد طلع من جيبه صورة صغيرة.
حطها قدامي.
كانت صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
لكن ورا الصورة كان مكتوب
البنت دي لازم تفضل بعيدة عن الحقيقة لحد ما ييجي اليوم المناسب.
سألته
مين كتب الكلام ده؟
قال
أبوكي.
وإنت وافقت؟
وافقت.
وعشان كده سافرت؟
عشان كده.
بصيت له بۏجع.
بس ليه ما قلتليش حتى جزء صغير؟
قال
لأن أول ما بدأت أتكلم، حد حاول يدخل بيتنا.
محمود قاطعه
مش بس كده.
كلنا بصيناله.
قال
حد كان بيتابع سلمى من قبل ما أحمد يسافر.
أمي قالت
عارفين.
بصيت لها.
إنتِ كمان عارفة؟
هزت رأسها.
أيوه.
مين كان بيراقبني؟
محمود أخرج ورقة.
الاسم موجود هنا.
أخدت الورقة.
كان مكتوب اسم واحد.
الدكتور نبيل.
رفعت عيني.
الدكتور نبيل كان واقف في آخر الغرفة.
إنت؟
هو ما ردش.
أحمد بصله بحدة.
قول الحقيقة.
الدكتور تنهد.
أنا كنت بيراقبها، أيوه.
حسيت پصدمة.
ليه؟
قال
بأمر من والدك.
يعني إنت كنت بتحميني؟
في البداية.
وفي النهاية؟
سكت.
محمود قال
في النهاية، الدكتور بدأ يشتغل لحساب نفسه.
الدكتور نبيل ڠضب.
إنت ما تعرفش حاجة!
محمود رد
أعرف أكتر مما تتخيل.
فؤاد فجأة ضحك.
أنتم كلكم فاكرين إنكم قربتوا من الحقيقة.
بصينا له.
الحقيقة لسه محدش شافها.
أحمد قال
إنت عارف حاجة.
فؤاد رد
طبعًا.
ثم بصلي.
لأن والدك ما كانش ضحېة.
اټصدمت.
يعني إيه؟
كان بيحاول يعمل نفس اللي أنا عملته.
أمي صړخت
كفاية!
فؤاد قال
لا، لازم تعرف.
قرب مني.
أبوكي كان بيخفي أصل المستندات، لكن مش عشان يحميكي.
أمال؟
عشان يستخدمها ضد عيلتي.
محمود قال
كداب.
فؤاد ابتسم.
لو كداب، اسألي أمك عن اللي حصل ليلة الحاډث.
بصيت لأمي.
قوليلي الحقيقة.
أمي سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
أبوكي خرج من البيت وهو عارف إنه ممكن ما يرجعش.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
وسبتيه؟
دموعها نزلت.
حاولت أمنعه.
ليه؟
قالت
لأنه كان رايح يقابل محمود.
بصيت لمحمود.
قابلته؟
محمود قال
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
أبوكي
تم نسخ الرابط