زعيم الماڤيا والفتاة ذات شعر طويل
ما الاتنين دخلوا القاعة
المكان كله سكت.
الصحفيين اتجمعوا حواليهم.
والكاميرات بدأت تصور من كل ناحية.
واحد من الصحفيين صړخ
إنتِ كنتي فين كل الفترة دي؟
إيما قالت الجملة اللي اتدربت عليها
أنا سبت المدينة بإرادتي. كنت محتاجة أبعد شوية وأفهم مشاعري. جوزي مالوش أي علاقة باختفائي.
الخبر انتشر في المدينة كلها خلال ساعات.
كل الناس بدأت تتكلم عن رجوع مرات الدون أليساندرو.
والشرطة نفسها اتحطت في موقف صعب جدًا.
المحققين لاحظوا إن شكل الست اتغير شوية.
لكن بعد سنة من الغياب، ومع الضغط النفسي وتغيير الشعر والملابس
التغيير ما كانش كفاية يخليهم يقدروا يثبتوا إنها مش هي.
خطة أليساندرو كانت تقريبًا نجحت.
لكن
في اليوم اللي بعده، حصل شيء عمره ما كان متوقعه.
الشرطة وصل لها فيديو من دولة تانية.
وفي الفيديو
ظهرت مرات أليساندرو الحقيقية!
كانت عايشة!
وقالت إنها هي اللي هربت من جوزها بإرادتها، وإنها كانت مستخبية طول الفترة دي تحت اسم مختلف.
لكن لما شافت الأخبار والصور، وعرفت إن واحدة تانية بتظهر مكانها
قررت إنها ما ينفعش تفضل ساكتة.
وقالت الحقيقة كلها.
الڤضيحة اڼفجرت في المدينة.
أليساندرو اتهم بخداع الشرطة والتلاعب بالتحقيق.
وإيما اتقبض عليها جوه بيته.
وأثناء التحقيق، إيما ما حاولتش تخبي أي حاجة.
وقالت
أنا وافقت عشان الفلوس. كنت فاكرة إني بس هساعده يثبت إن الاټهامات اللي عليه ظلم. ما كنتش أعرف مراته الحقيقية فين.
كان ممكن أليساندرو يرمي كل حاجة عليها.
كان ممكن يقول إنها كدابة وإنها هي اللي خططت لكل ده.
لكن اللي حصل كان عكس كل التوقعات.
أليساندرو راح بنفسه لقسم الشرطة ومعاه المحامي بتاعه.
وقال
البنت دي نفذت تعليماتي بس. هي ما خطفتش حد، وما كانتش تعرف الحقيقة كاملة. كل المسؤولية تقع عليا أنا.
الناس اللي كانوا عارفين أليساندرو كويس اتصدموا.
الراجل اللي عمره ما كان بيخاطر بنفسه عشان أي حد
قرر يتحمل المسؤولية عشان بنت غريبة قابلها في الشارع.
وبعد وقت قصير، إيما خرجت من الحجز.
وأثناء ما كانت بتجمع حاجتها من البيت، أليساندرو دخل أوضتها.
وقال لها
الشقة والفلوس بتوعك. الاتفاق بينا خلص.
إيما بصت له وقالت
أنا مش عايزة فلوس جاية من كڈبة.
وبعدين أضافت
هاخد بس اللي كسبته بضميري.
أليساندرو سألها
وهتروحي فين؟
قالت
هدور على شغل وأبدأ من جديد.
أليساندرو كان عايز يمنعها.
لكنه فهم لأول مرة إنه ما عندوش أي حق يجبرها على حاجة.
إيما خرجت من البيت.
وراحت تدور على شغل.
وفي النهاية، اشتغلت موظفة استقبال في نفس صالون التجميل اللي كانت أول مرة دخلته وهي مشردة.
وبسبب طيبتها وطريقة كلامها وقدرتها على التعامل مع الناس
بقت بسرعة من أكتر الموظفين المحبوبين عند الزباين.
أما أليساندرو
ففضل يتابع أخبارها من بعيد.
ومع الوقت، بدأ يكتشف حاجة ما كانش واخد باله منها.
بعد ما إيما مشيت
البيت بقى فاضي.
والناس اللي حواليه بقوا مجرد أشخاص بيقولوا له الكلام اللي هو عايز يسمعه.
ولأول مرة في حياته، فهم إن كل النفوذ والفلوس اللي حواليه ما كانوش بيضمنوا له إن حد يكون
صادق معاه.
وبعد كام شهر
أليساندرو راح الصالون.
المرة دي من غير حراس.
ومن غير هدايا غالية.
استنى لحد ما اليوم خلص.
ولما إيما خرجت من الباب، وقف قدامها.
وقال
المرة دي مش هطلب منك تمثلي دور مراتي تاني.
إيما بصت له باستغراب.
فسألته
ليه؟
أليساندرو سكت لحظة، وبعدين قال
المرة دي عايزك تفضلي زي ما إنتِ.
إيما سألته
وليه؟
بصلها وقال
عشان وأنا جنبك، بدأت أفهم لأول مرة أنا بقيت إيه.
وبعدين كمل
مش هقدر أوعدك إني هتغير في يوم وليلة بس عايز أحاول.
ولأول مرة
الرجل اللي قضى عمره كله بيخلي الناس تخاف منه
وقف قدام واحدة كانت من شهور مش لاقية حتى مكان تنام فيه، وما طلبش منها تمثل.
طلب منها بس
إنها تشوفه زي ما هو.
ومن هنا بدأت الحكاية الحقيقية.