اختي الكبيره ٣ حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

جوزي حبيبي وصاينّي يا هند.. وبيحب بيته وبنته.. وأنا نايمة في وسط أوضتي وفي قلبه كمان.. سافري بالسلامة وركزي في مستقبلك، ومتقلقيش على بيتي.. بيتي مقفول عليه بأعلى وأقوى خرسانة في الدنيا.. خرسانة الحب والثقة."
​هند بصتلي بعيون واسعة من الصدمة، عرفت إني كشفت كل حاجة.. محكتش ولا كلمة، نزلت عينيها في الأرض ومشيت وهي جارة أذيال الخيبة وراها.
​قريت الباب وراها وأنا باخد نفس طويل.. الحمد لله إني مسمعتش كلام الشك، والحمد لله إن جوزي طلع راجل بجد ويستاهل كل حب الدنيا.. 
بعد ما هند مشيت وقفلت الباب وراها، حسيت إن جبل كان شايل لى فوق كتافي ونزل.. رجلي مكنتش شيلاني من كتر الضغط العصبي اللي عشته في النص ساعة الأخيرة دي. دخلت الصالة وبصيت لعمر اللي كان واقف مستنيني وعينيه مليانة أسئلة ونظرة قلق متبخرتش تماماً.
​قرب مني وشال الأكياس من إيدي وحطها على السفرة، وأخد إيديا الاتنين بين إيديه وبص في عيني بصدق وقال:
​"ندى.. إنتِ سمعتِ حاجة من الكلام اللي دار بيني وبين هند؟"
​كنت قادرة أنكر وأقوله لأ مسمعتش، بس حسيت إن المواجهة الهادية هي أساس الأمان اللي هنعيش فيه بعد كده. هزيت راسي براحة وقولتله:
​"سمعت كل حاجة يا عمر.. من أول كلمة لآخر كلمة."
​عمر وشه اتخطف ولحظة الخۏف ظهرت في عينيه، وبدأ يتكلم بسرعة:
​"والله العظيم يا ندى أنا..."
قاطعت كلامه وحطيت صباعي على شفايفه بابتسامة حنينة وقولت:
​"عارفة.. وعشان سمعت كل حاجة أنا مرتاحة. أنا شوفت جوزي وحبيبي وهو بيصون غيبتي وبيحمي بيته وبنته. شوفت الراجل اللي اختاره قلبي من أيام الجامعة وهو بيرفض يبيع الأمان عشان ماضي ملوش وجود. أنا مش زعلانة منك يا عمر، أنا فخورة بيك."
​عمر أخد نفس طويل كأنه كان غرقان وطلع لبر السطح،  بلهفة وقال:

تم نسخ الرابط