قفلت المكالمة مع حماتي بس نسيت

موقع أيام نيوز

يخططوا يجيبوا منها فلوس أكتر.
كتبت
تمام يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
لكن مسحت الرسالة.
وفي الآخر بعتت
تمام.
وبس.
قعدت تفكر.
الطلاق؟
طبعًا ممكن.
تطلب الطلاق بكرة وتنهي كل حاجة.
لكن ده كان سهل زيادة عن اللزوم.
هما ضحكوا عليها ست شهور كاملة.
واستمتعوا بكده.
فهل فعلًا يستاهلوا مجرد كلمة مع السلامة؟
ولا محتاجين اڼتقام اقوي
وفجأة افتكرت العزومة.
العزومة اللي أحمد بنفسه اقترحها.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما سمعت التسجيل.
وفتحت الموبايل واتصلت بأختها مريم.
أيوة يا ندى، عاملة إيه؟
عاوزاكي تيجي عندي السبت. هعمل عزومة كبيرة للعيلة كلها.
فكرة جميلة! مين هيكون موجود؟
بابا وماما، وأحمد، وحماتي، وأخو أحمد وعيلته.
تمام جدًا.
بس تعالي وانتي مبسوطة. وسيبي الباقي عليا.
قفلت المكالمة.
وبدأت تكتب أسماء المعازيم.
وفي اللحظة دي بالذات
بدأت خطتها الحقيقية. 
في اليومين اللي بعدهم، ندى كانت عايشة حياتين في نفس الوقت.
الحياة الأولى قدام أحمد وحماتها.
زوجة طبيعية بتضحك، وبترد على الرسائل، وبتسأل عن الشغل.
والحياة التانية جواها.
حياة واحدة بتستعد لرد عمرها ما تخيلت إنها هتضطر تعمله.
زي ما توقعت، أحمد فتح موضوع العزومة تاني تاني يوم.
كانوا قاعدين على الفطار.
يا حبيبتي، فكرتي في موضوع العزومة؟
رفعت ندى

عينيها وابتسمت.
طبعًا. عجبتني الفكرة جدًا.
فرح أحمد.
بجد؟
أيوة. نجمع العيلتين ونقضي يوم حلو.
ممتاز.
قرب منها وباسها على خدها.
إنتِ أحسن زوجة في الدنيا.
بصتله ثواني.
نفس الوش.
نفس الابتسامة.
نفس النظرة اللي كانت بتدوبها زمان.
لكن دلوقتي كانت شايفة شخص غريب.
شخص ما تعرفوش.
الخميس بالليل وصلت رسالة من حماتها.
يا ندى يا بنتي، معلش هتعبك معايا. الدكتور كتبلي علاج زيادة. ممكن عشرة آلاف كمان؟
بصت ندى للرسالة.
وضغطت تحويل.
العشرة آلاف وصلوا.
لكن المرة دي وهي بتبعتهم كانت بتتخيل الشنطة الجديدة اللي حماتها ممكن تشتريها بيهم.
أو خروجة.
أو هدية لنفسها.
أكيد مش علاج.
جاء يوم السبت.
الشمس كانت جميلة.
والجو مثالي.
ندى صحيت من بدري جدًا.
رتبت البيت.
حضرت الأكل.
وزبطت كل حاجة بالتفصيل.
لكن أكتر حاجة اهتمت بيها كانت السماعات الكبيرة الموجودة في الجنينة والصالة.
جربتها أكتر من مرة.
الصوت لازم يوصل لكل شخص موجود.
وصل باباها ومامتها الأول.
وبعدين أختها مريم وجوزها.
وبعدين أخو أحمد وعيلته.
أما حماتها فدخلت آخر واحدة.
لابسة فستان جديد.
وشنطة ماركة واضحة جدًا.
بصتلها ندى للحظة.
وافتكرت الخمسين ألف جنيه.
يا ندى يا حبيبتي!
حضنتها حماتها بحرارة.
ما شاء الله! البيت تحفة.
تسلمي يا طنط.
العزومة بدأت.
والكل كان مبسوط.
الضحك مالي المكان.
والأكل متشال ومتحط.
وأحمد كان عامل فيها الزوج المثالي.
بيصب العصير للناس.
وبيضحكهم.
وبيتكلم بأدب.
لدرجة إن بابا ندى بصله وقال
بصراحة يا أحمد أنا كنت قلقان في الأول من الجوازة السريعة دي. لكن واضح إني كنت غلطان.
ابتسم أحمد بتواضع مصطنع.
ده من ذوق حضرتك يا عمي.
أما حماتها فقالت بفخر
أصل أحمد متربي كويس.
كادت ندى تضحك.
لكنها تماسكت.
بعد الأكل، بدأت الحلويات تتقدم.
وسألت أخت ندى حماتها
هو حضرتك أخبار العلاج إيه؟
تنهدت أمينة هانم بحزن تمثيلي.
الحمد لله يا بنتي. ربنا يخلي ندى. واقفة جنبي بكل حاجة.
ربنا يشفيكي.
آمين يا رب.
في اللحظة دي وقفت ندى من مكانها.
ثواني يا جماعة. راجعة حالًا.
مشت ناحية الصالة.
وطلعت موبايلها.
وفتحت التسجيل.
إيديها كانت بترتعش.
مش خوف.
لكن من حجم اللحظة.
وصلت الموبايل بالسماعات.
وضغطت تشغيل.
في الأول خرج صوتها هي.
وبعدين
تم نسخ الرابط