قفلت المكالمة مع حماتي بس نسيت
المحتويات
اللي حبته.
الراجل اللي اتعرفت عليه في شركتها.
واللي طلب إيدها من ست شهور وهو بيقول إنه مش متخيل حياته من غيرها.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
همست أمينة هانم
خلي بالك بس. أهم حاجة ما تشكش في حاجة.
ضحك أحمد بثقة.
تشُك إيه بس؟ ندى دلوقتي لو طلبت منها القمر هتجيبهولي. المهم أعرف أقول الكلام الصح.
يا سلام عليك يا ابني.
ثم قالت أمه ضاحكة
وأخيرًا حبيت البنت الصح.
وهنا ضحك أحمد ضحكة طويلة وقال
حبيت؟! يا أمي إنتِ فعلًا عايشة في الأفلام. أنا بس عرفت أظبط نفسي في الحياة.
حبيت؟! ضحك أحمد بسخرية.
يا أمي إنتِ فعلًا بتحبي تألفي. هو أنا باين عليا واحد رومانسي؟ أنا بس عرفت أظبط نفسي. في الحياة وفي الشغل.
أظبط نفسي.
قفلت ندى عينيها وأخدت نفس طويل.
يبقى دي الحقيقة.
ست شهور جواز كانت فاكراهم أسعد شهور عمرها، طلعوا بالنسبة لأحمد مجرد استثمار ناجح.
أما مرض حماتها، فكان مجرد تمثيلية عشان يسحبوا منها فلوس أكتر.
بس يا أحمد، أنا لسه خاېفة شوية. لو أصرت تيجي معايا للدكتور؟
يا أمي اهدي. أولًا ندى ما عندهاش وقت. وثانيًا هي مش دكتورة. التقارير المضړوبة كفاية. ولو حصل أي حاجة هنخترع أي حجة.
قربت ندى الموبايل من ودنها أكتر.
التقارير مزورة فعلًا.
يعني كل حاجة كانت كدب.
كمل أحمد
بالمناسبة، لازم نقفل قصة العلاج خلال شهرين ولا تلاتة. وبعدها أبدأ أجهز لموضوع العربية.
ولو عرضت تشتريلك عربية تبع الشركة؟
مستحيل. ندى بتفصل الشغل عن البيت. أبوها ربّاها على كده لما سلّمها الشركة.
قبضت ندى على إيديها بقوة.
سلّمها الشركة؟
كأنها ما قضتش خمس سنين من عمرها بتبنيها وتكبرها.
ضحك أحمد وقال
عارفة أكتر حاجة تضحكني إيه؟ إنها مقتنعة إني بمۏت فيها. لو شوفتي وشها لما أرجع البيت.
سكتت أمه لحظة.
طب بجد يا أحمد عمرك ما حبيتها؟
يا أمي مال الحب بالموضوع؟ أنا مش بكرهها. بالعكس. بس أهم حاجة إنها مريحة. ناجحة، جميلة، معاها فلوس. أي راجل يتمنى ده.
صح.
وعشان كده اتجوزتها بسرعة. عرفت إن فرصة زي دي ممكن ما تتكررش.
وقفت ندى عند الشباك.
بصت على الفيلا اللي اشترتها قبل الجواز.
الفيلا اللي أحمد كان دايمًا يقول إنها هتبقى مكان تجمع العيلة.
وفجأة سمعته بيقول
على فكرة، ليه ما نعملش عزومة كبيرة آخر الأسبوع؟
عشان إيه؟
أبان
الزوج المثالي شوية. وبعدها أفتح موضوع العربية. بعد يوم عائلي جميل أكيد مش هترفض طلب جوزها.
ابتسمت ندى بمرارة.
هو بنفسه إداني الفرصة اللي محتاجاها.
بعد ما المكالمة انتهت، فضلت واقفة قدام الشباك كام دقيقة.
بعدين فتحت برنامج تسجيل المكالمات.
من أول ما بدأت شغل كانت بتسجل كل المكالمات
المهمة.
ولقت التسجيل كامل.
تلاتة وعشرين دقيقة.
بكل كلمة اتقالت.
رجعت تسمع أهم الجمل
أنا ما اتجوزتش واحدة غنية من فراغ.
ساذجة وطيبة.
الفرخة اللي بتبيض دهب.
كل كلمة كانت پتجرحها.
لكن بدل ما ټنهار، بدأت تحس پغضب بيكبر جواها.
بعد شوية وصلتها رسالة من أحمد
يا حبيبتي هتأخر النهاردة في الشغل. عندي مشروع مهم. بحبك.
بصت للرسالة مرتين.
مشروع مهم فعلًا.
قاعد مع أمه
متابعة القراءة