شال هديه حكايات زيزي خالد
المحتويات
لكن دلوقتي كل الحاجات بتترابط قدامي، وكل سؤال بيجاوبه بسؤال تاني.
هل أفتح الموبايل وأعرف الحقيقة لوحدي؟ ولا أقول لأبوها وأخليه يتصرف؟ وأنا عارفة لو عرف هيعصب ويعاتبني أنا تاني، وبدل ما يسألها ويفهمها، هيبدأ يزعق ويكبر المشكلة، وتبعد عني أكتر وأكتر.
كنت قاعدة بفكر، والموبايل في إيدي، وفجأة لقيت الشاشة نورت بنفسها، وجات رسالة جديدة، والاسم اللي ظهر كان يوسف، اسم عمري ما سمعتها تذكره ولا سمعت حد يتكلم عنه قدامي. فتحت الرسالة بالخطأ، وقبل ما أقرا أول كلمة، سمعت صوت سارة ورايا بتقول بصوت مرتعش ومقطوع ماما بالله عليكي متفتحيش الرسالة دي أرجوكي.
في اللحظة دي عرفت إننا مش قدام مشكلة موبايل ولا فلوس بس، إننا قدام سر كبير خبته عني بنتي من شهور، وإن اللي جاي هيغير كل حاجة بيننا.
الفصل الثاني السر اللي كان ورا الباب المغلق
بصيت لها وقلبي مفتوح، وقالت لها بهدوء تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي، ولا تخافي من حاجة. أنا مش هعاقبك، ومش هزعقلك، بس عايزة أعرف الحقيقة، عشان أقدر أساعدك. قعدت جنبي وبدأت دموعها تنزل ڠصب عنها، وبدأت تحكي لي ببطء وكل كلمة بتقطع قلبي أكتر.
بدأت من أول ما بدأت تسهر وتقفل الباب، قالت لي إنها تعرفت على الولد ده يوسف في موقع للتواصل الاجتماعي من خمسة شهور، كان عارف إنها صغيرة، وعرفها بأسلوب حلو وكلام طيب، وبدأت تتكلم معاه كل يوم، وكل ما كانت پتخاف تقول لي، كان بيقول لها أمك مش هتفهم، وكل اللي هتعمله إنها تمنعك وتعاقبك، وتبعدنا عن بعض. وصدقت كلامه، لأنها كانت حاسة إنها كبيرة، وإنها عارفة كل حاجة، وإن محدش بيفهمها غيره.
والموبايلات اللي كانت بتخبّيها، كان هو اللي بيجيبها لها، والفلوس اللي اختفت كانت بتاخدها عشان تشتري له هدايا، أو عشان تدفع اشتراكات، أو عشان تطلع تقابله في أماكن بعيدة من غير ما حد يشوفها. وقالت لي بصوت مكسور كنت عارفة إن اللي بعمله غلط يا ماما، بس كنت خاېفة أقولك، خاېفة تزعلي مني، وخاېفة تكرهيني، وخاېفة تقولي لبابا فهو يضربني ويمنعني من كل حاجة.
حضنتها وقلت لها ودموعي بتجري معاها أنا مستحيل أكرهك يا بنتي، ولا أزعل منك لدرجة أتخلى عنك. أنا أمك، وحبي ليك مش بشروط، ولا بيتغير مهما عملتي. والغلط اللي عملتيه ممكن نصلحه سوا، لكن الشرط الوحيد إنك تفضلي صادقة معايا، وتعرفي إن أنا هنا عشان أحميك، مش عشان أضرك.
قرأت الرسالة اللي وصلت، وكانت بتقول أين الفلوس اللي وعدتيني بيها؟ لو مجيتيش بكرة، هقول لكل الناس علاقتنا، وهصورلك كل حاجة قلتيلي. هنا عرفت إنها مش مجرد علاقة، إنها واقعة في فخ، وإن الولد ده مش بيحبها، هو بيستغل صغر سنها وثقتها عشان ياخد منها كل
حاجة، وبيهددها عشان
متابعة القراءة