لعب عيال ٢ حكايات زهرة
المحتويات
الكبيرة وملهاش حد!
أماني عينها برقت والصدمة لجمتها! وقبل ما تستوعب، جرت مريم وقعدت جنبه وقالت لها ببراءة قاټلة اه يا عمتو! وماما كانت بتدعي لك بالهدية، وقالت لنا لما عمتو تسألكم بابا وماما بيعملوا إيه في الأوضة، قولولها بيصلوا عشان ربنا يرزقها بزوج صالح يشغلها عن أسرار الناس!
أماني وشها جاب ألوان! أحمر في أصفر في أزرق.. وقفت على حيلها وقالت بصوت مهزوم ومصفي أنتم.. أنتم مين اللي علمكم الكلام ده؟! أنتم بتقلوا أدبكم عليّ؟!
طلع نور التوأم التاني وقالها بابتسامة لا يا عمتو دي لعبة! ماما قالت لنا أنتي بيلعبي معانا لعبة الأسئلة، وإحنا بنلعب معاكي! طب قوليلي يا عمتو.. هو أنتي ليه لما بتمشي من عندنا بتروحي لتيته وتقوليلها ماما مابتأكلناش؟ هو أنتي بتحبي الكدب؟
أماني كانت هتتجنن! العيال بيتكلموا بمنتهى البراءة، وبنبرة عادية جداً كأنهم بيلعبوا، والكلام كان ينزل على قلبها زي السياط!
خرجت أنا في اللحظة دي من المطبخ، ماسكة صينية العصير، وبصيت لها بذهول مصنع وقلت إيه ده يا أماني؟ مالك واقفة كده ليه وشك أصفر؟ العيال زعلوا منك ولا إيه؟
أماني صړخت فيا وهي بترتعش من الغيظ أنتِ محفظة العيال الكلام ده! أنتي بتقللي مني قدام الأطفال؟ بتعلميهم يقلوا أدبهم على عمتهم؟!
رديت عليها بمنتهى الهدوء والبرود اللي يفرتك الأعصاب، وأنا باخد العصير وأشرب منه بقسۏة أنا يا أماني؟ حاشا لله! أنا مش محفظاهم حاجة، العيال أذكياء وبيشوفوا وبيسمعوا.. مش أنتِ اللي قايلة البارح إنهم أطفال وبنتسلى معاهم ومفيش أسرار؟ أديهم بيلعبوا معاكي وبيسألوكي تسلية! ولا هو الحلال ليكي والحرام عليهم؟
قربت منها ووشي في وشها، ونبرة صوتي اتحولت للفرامل الحديدية أنتِ فاكرة إنك لما تستغلي براءة أطفالي عشان تطلعي أسرار بيتي، أنا هسكتلك؟ ولا فاكرة إن أخوكي لما يزعقلي هخاف منك؟ بيتي ده ليه حرمة، وولادي خط أحمر. حابة تيجي هانم معززة مكرمة، تحترمي نفسك وتحترمي براءة ولادي.. أهلاً وسهلاً. حابة تلعبي العاب مكشوفة وتتجسسي علينا؟ ولادي جاهزين يربوكي من جديد وبنفس طريقتك!
أماني كانت بتتنفس بصعوبة، حست إن البساط اتسحب من تحت رجليها، وإن سلاحھا الوحيد اللي هو العيال تحول لسيف مسلط على رقبتها ونقل كلامها وفضايحها!
مسكت شنطتها وهي بټلعن وتسب وقالت والله لأقول لمحمد أخويا! والله لأوريكي يا منال!
قلت لها بابتسامة نصر قوليلو يا حبيبتي.. والمسجل ده تسجيل صوت وصورة لكل اللي حصل، عشان لما يجي يسأل العيال، العيال هيقولوا له إحنا بنلعب مع عمتو زي ما هي بتلعب معانا بالضبط!
طلعت تجري من الشقة ودفعت الباب وراها بكل قوتها، وكأن البيت بقى فيه عفاريت!
المواجهة الأخيرة مع الزوج..
بالليل، جه جوزي محمد.. طبعاً أماني كانت اتصلت بيه وعملت مناحة، وقالت له مراتك تسلط عيالك عليا ويقولولي يا مطلقة ويا كدابة!
دخل محمد
متابعة القراءة