زوجة ابويا

موقع أيام نيوز


نفهم إننا بنكملها غلط.
الكلمة دي علّقت جوايا شوية.
في نفس الفترة، جوزي كان بدأ يلاحظ تغيير تاني.
قال لي في يوم وإحنا قاعدين إنتي بقى عندك هدوء غريب مش زي الأول.
قلت له مش هدوء فهم.
هز راسه وأيه الفرق؟
سكت شوية، وبعدين قلت الهدوء إنك تسكت الفهم إنك ما تبقاش محتاج تثبت حاجة أصلاً.
بصلي كأنه بيفكر فيها بجد.
لكن الحياة، زي ما بتدي استقرار، بتحب تفتح باب صغير فجأة يختبره.
في يوم، جالي ظرف بالبريد مفيهوش اسم مرسل واضح.
بس فيه صورة قديمة.
صورة أبويا واقف فيها مع ست مش منى وست مش أمي اللي شوفتها قبل كده في الصور.
وتحت الصورة مكتوب بخط مختلف
فيه حاجة تانية ما اتقالتش.
قلبي دق بسرعة.
ما فتحتش أي حاجة تاني في اللحظة دي بس حسيت إن كل اللي اتبنى هدوءه بدأ يهتز من جديد.
في الليل، قعدت لوحدي، وبصيت للصورة كتير.
مش لأنّي عايزة ألمّ السر لكن لأنّي بدأت أفهم إن الماضي مش بيخلص عند الحقيقة الأولى.
وفي لحظة، منى خبطت الباب ودخلت.
بصت للصورة من غير ما تقرّب.
وقالت بهدوء دي مش أول مرة أشوفها.
سكتت.
أنا بصيت لها بسرعة يعني إيه؟
قالت في حاجات عن أبوكي أنا كنت فاكرة إنها انتهت بس واضح إنها لسه مكملة.
في اللحظة دي، حسيت إن القصة مش بتقفل
هي بتفتح طبقة أعمق.
طبقة أنا لسه ما كنتش مستعدة ليها.
وبهدوء غريب، قلت المرة دي أنا عايزة أعرف كل حاجة من الأول.
منى هزت راسها حتى لو هتوجعك تاني؟
بصيت لها على الأقل المرة دي أنا اللي هختار أسمع.
وساعتها بس فهمت إن الرحلة اللي بدأت بالحقيقة الأولى، لسه ما خلصتش.

 

تم نسخ الرابط