حفلة تخرجي

موقع أيام نيوز


إيد رفعت، وقفت قدامه وقالت
بص في عيني وقولي إن الفيديو كدب.
رفعت سكت.
قول إنك ما كنتش ناوي ټموت بنتك.
برضه سكت.
في اللحظة دي
أمي فقدت أعصابها، وضړبته بالقلم قدام كل الناس.
أربع وعشرين سنة وأنا فاكرة إنك قاسې لكن عمري ما تخيلت إنك مچرم.
الضابط أخده وركبه عربية الشرطة.
أما أنا
رجعت أوضتي بعد ما كل الضيوف مشيوا.
كنت مڼهارة.
كل صورة مع أبويا وأنا صغيرة كانت بتمر قدام عيني.
كل مرة كنت بحاول أرضيه
كل مرة كنت فاكرة إن المشكلة فيا.
لكن الحقيقة كانت أكبر من كده.
تاني يوم، استدعونا كلنا للنيابة.
أنا، وأمي، ومديحة.
دخل رفعت التحقيق وهو لسه بيحاول يمثل دور الأب المظلوم.
وقال قدام وكيل النيابة
أنا كنت بهزر.
وكيل النيابة رفع حاجبه وقال
بمادة ممكن ټقتل؟
سكت.
طلبوا تقرير المعمل النهائي.
وبعد ساعات، التقرير وصل.
وأكد إن المادة الموجودة في الكيس ممنوع تداولها، وبتسبب هبوطًا حادًا في الدورة الدموية وفقدانًا للوعي، وقد تؤدي للۏفاة حسب الجرعة والحالة الصحية.
رفعت عرف إن مفيش مخرج.
فقال
أنا ما كنتش أقصد مديحة أنا كنت أقصد ندى.
الكلمة وقعت على قلبي كالسکين.
مديحة اڼفجرت في العياط.
وقالت وهي بتبصله
يعني لو أنا ما أخدتش الكوباية كنت هتسيب أختي ټموت؟
قال بمنتهى البرود
كان لازم حد يضحي علشان مستقبل العيلة.
حتى وكيل النيابة اټصدم من بروده.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما أمي طلعت ملف قديم من شنطتها.
وقالت
أنا كنت ساكتة سنين لكن خلاص.
فتحت الملف، وطلع منه مستندات وصور وتحويلات بنكية.
وبصت لوكيل النيابة وقالت
دي مش أول چريمة حاول يعملها ودي الأدلة.
كل الموجودين بصوا لبعض في ذهول.
أما رفعت
فلأول مرة، بان عليه الړعب الحقيقي.
لأنه عرف إن اللي جاي أخطر بكتير من مجرد قضية تسميم.
الجزء الخامس
أول ما أمي حطت الملف قدام وكيل النيابة
رفعت اتغير لونه.
قام من على الكرسي وهو بيزعق
هالة اقفلي الملف ده!
لكن الضابط وقفه فورًا.
وكيل النيابة فتح الملف بهدوء، وبدأ يقلب في الأوراق.
كل صفحة كان بيقراها، ملامحه كانت بتتغير أكتر.
بعد دقائق، رفع رأسه وقال
واضح إن الموضوع أكبر بكتير من محاولة تسميم.
أمي أخدت نفس عميق وقالت
أنا كنت ساكتة سنين عشان بناتي. كنت فاكرة إنه هيتغير لكنه كل يوم كان بيزداد قسۏة.
بصتلنا أنا ومديحة، والدموع مالية عينيها.
إنتوا فاكرين إن أبوكم كان بيفرق بينكم بس لكن الحقيقة إنه كان بيستغلكم.
سألتها وأنا مش فاهمة
يعني إيه؟
قالت
من يوم ما جدكم توفى، كتب جزء كبير من ثروته باسمك إنتِ يا ندى، لكن لأنك كنتِ قاصر وقتها، أبوكي بقى هو المسؤول عن إدارتها لحد ما تتخرجي من الجامعة.
اتجمدت في مكاني.
يعني كان فيه فلوس باسمي؟
هزت رأسها.
أيوه وشركات وأسهم كمان.
مديحة بصت لأمي بدهشة.
أنا أول مرة أسمع الكلام ده.
أمي قالت بحزن
أبوكم أخفى الحقيقة عنكم سنين.
وكيل النيابة قلب في باقي المستندات.
ثم قال
واضح إن في مبالغ ضخمة اتسحبت من حسابات تخص الآنسة ندى.
بص مباشرة لرفعت.
وعندنا توقيعات محتاجة فحص.
رفعت بدأ يفقد أعصابه.
دي فلوسي أنا أبوها!
رد وكيل النيابة بحزم
لا دي مش فلوسك.
في اللحظة دي دخل أحد الضباط بسرعة، وسلم وكيل النيابة تقريرًا جديدًا.
قرأه لثوانٍ، ثم قال
نتيجة تحليل البصمات ظهرت.
الكل سكت.
بصمات الأستاذ رفعت موجودة على الكيسين ومفيش أي بصمات لشخص تاني.
انتهى كل شيء.
رفعت عرف إنه مفيش أي فرصة للهرب.
وقبل ما الضباط ياخدوه، بصلي لأول مرة من غير غرور.
وقال
إنتِ السبب لو ما كنتيش موجودة، كل حاجة كانت هتبقى لمديحة.
لكن مديحة وقفت قدامه وقالت وهي پتبكي
لا إنت السبب في إنك خسړت بنتين في يوم واحد.
وسكتت لحظة، ثم خلعت الدبلة العائلية اللي كان أبوها مديهالها في عيد ميلادها ال، وحطتها على مكتب وكيل النيابة.
وقالت
أنا مش عايزة أي حاجة تفتكرني بيه.
خرج رفعت من القاعة وسط حراسة
الشرطة، وهو مكبل
 

تم نسخ الرابط