حفلة تخرجي

موقع أيام نيوز


طلعت.
طلعت موبايلي من شنطتي.
وقلت
من شوية، وأنا واقفة هناك، شفت حد بيحط حاجة في العصير ففتحت الكاميرا وصورت.
في الحقيقة
أنا بدأت التصوير أول ما شفته بيطلع الكيس من جيبه.
شغلت الفيديو.
وسبت الشاشة قدام كل الناس.
الهدوء سيطر على المكان.
الفيديو كان واضح جدًا.
أبويا واقف قدام ترابيزة العصير
بيبص حواليه يتأكد إن محدش شايفه
وبعدين طلع كيس صغير من جيبه
وفرغ اللي فيه كله في الكوباية اللي عليها اسمي.
شهقة قوية خرجت من وسط الضيوف.
وأمي حطت إيدها على بقها وهي مصډومة.
مديحة بصت للكوباية الفاضية اللي كانت لسه في إيدها
وبعدين بصت لأبويا.
وقالت بصوت مرتعش
أنا أنا شربت إيه؟
محدش رد.
كل الأنظار كانت متعلقة برفعت.
كان واقف ساكت
مش قادر ينطق.
وفجأة
أمي لمحت الكيس الصغير واقع تحت ترابيزة العصير.
جريت عليه قبل ما رفعت يقدر ياخده.
رفعته بسرعة، وسلمته للدكتور سامح، صديق العيلة، اللي كان موجود في الحفلة.
الدكتور فتح الكيس، وبص على البيانات المكتوبة عليه.
وفي أقل من ثانية
ملامحه اتغيرت تمامًا.
رفع عينه ناحيتي وقال بصوت حاسم
اتصلوا بالإسعاف والشرطة فورًا
وساد صمت مرعب في المكان.
ثم أكمل
من اللحظة دي الحفلة دي بقت مسرح چريمة.
الجزء الثالث
أول ما الدكتور سامح قال اتصلوا بالإسعاف والشرطة الحفلة دي بقت مسرح چريمة.
القاعة كلها اتقلبت في لحظة.
الضحك اختفى.
والمزيكا اتقفلت.
والكل بقى بيبص لأبويا رفعت كأنه أول مرة يشوفه.
مديحة بدأت تحس بدوخة، وسندت على الترابيزة وهي بتقول بصوت ضعيف
أنا مش شايفة كويس
أمي هالة جريت عليها وهي بټعيط.
بنتي ردي عليا حاسة بإيه؟
الدكتور سامح قاس نبضها بسرعة وقال
لازم تتحرك للمستشفى حالًا.
في نفس اللحظة، أبويا حاول يقرب منها.
لكن مديحة زقته بإيدها وهي بتصرخ
إوعى تلمسني!
الكلمة نزلت عليه زي القلم.
أما أنا، فكنت واقفة مكاني، رجليا مش شايلاني.
مش قادرة أصدق إن الراجل اللي رباني هو نفسه اللي حط حاجة في كوباية العصير اللي كانت المفروض أشربها.
بعد
عشر دقايق وصلت عربيات الإسعاف والشرطة.
الإسعاف خد مديحة بسرعة على المستشفى، وأمي ركبت معاها.
أما الشرطة، فبدأت تمنع أي حد يخرج من الفيلا.
الضابط المسؤول قرب مني وقال
حضرتك صاحبة الكوباية؟
هزيت راسي.
أيوه.
وعندك الفيديو الأصلي؟
ناولته الموبايل.
فضل يتفرج عليه أكتر من مرة.
وبعدين بص لأبويا وقال
أستاذ رفعت عندك تفسير؟
ابتسم ابتسامة باردة وقال
الفيديو متفبرك.
قلت فورًا
تمام فتشوا جيوبه.
اتوتر فجأة.
ولأول مرة، شفت الخۏف في عينيه.
الضابط طلب منه يطلع كل اللي في جيوبه.
طلع مفاتيحه
ومحفظته
وتليفونه
وفجأة وقع كيس أبيض تاني، نفس شكل الكيس الأول بالظبط.
الضابط لبس جوانتي ورفعه بحذر.
وبص لأبويا وقال
وده كمان متفبرك؟
القاعة كلها سكتت.
محدش نطق.
واحدة من قرايبنا قالت وهي مصډومة
يعني كان معاه أكتر من كيس؟!
رفعت بدأ يتلعثم.
أنا أنا مش قصدي اللي إنتوا فاهمينه.
الضابط رد عليه بحزم
كل كلمة هتقولها من دلوقتي هتتسجل.
في نفس اللحظة، رن تليفون الدكتور سامح.
رد بسرعة، وفضل ساكت وهو بيسمع.
كلنا كنا مستنيين.
قفل المكالمة وبص علينا.
قال
الحمد لله مديحة وصلت في الوقت المناسب، وحالتها مستقرة.
الجميع تنفس الصعداء.
لكن الدكتور كمل كلامه وقال
المعمل بدأ يفحص المادة اللي كانت في الكيس
ثم بص مباشرة ناحية رفعت وأضاف
والنتيجة المبدئية بتقول إنها مادة خطېرة جدًا، ولو ندى كانت شربت الكوباية كاملة، كانت ممكن تدخل في غيبوبة خلال دقائق ويمكن ما كانتش تقوم منها أبدًا.
شهقة قوية خرجت من كل الموجودين.
أما أنا
فبصيت في عين أبويا، وسألته سؤال واحد
أنا عملتلك إيه يخليك تتمنى مۏتي؟
وساعتها
ولأول مرة في حياته
رفعت نزل عينه في الأرض لكنه ما جاوبش.
الجزء الرابع
السؤال اللي سألته لأبويا فضل معلق في القاعة.
أنا عملتلك إيه يخليك تحاول تقتلني؟
رفعت ما ردش.
فضل باصص في الأرض، وكأنه بيدور على أي مخرج.
لكن الضابط قال بحزم
هتجاوب في القسم.
وقبل ما ياخدوه، أمي هالة وصلت من المستشفى بعد ما اطمنت إن مديحة خرجت من مرحلة الخطړ.
أول ما شافت الكلبشات في
 

تم نسخ الرابط