في اليوم التاني بعد إصابتي

موقع أيام نيوز

يا ليلى...
أنا مش بكلمك علشان أخد منك حاجة.
أنا بكلمك علشان أنصحك.
اطلقي كريم بهدوء.
سيبيه يعيش مع ابنه.
إنتِ أصلًا لا عرفتي تخلفي... ولا هتعرفي.
ليه تعلقيه معاكي؟
قفلت عيني.
وسبتها تتكلم.
قالت بثقة
الشقة هتبقى لحماته.
والشركة قريب هتبقى باسمه لوحده.
وأنا هبقى مراته.
وأنتِ هتخرجي ولا كأنك ډخلتي حياته.
ابتسمت.
وسألتها سؤال واحد.
إنتِ متأكدة إن الشركة هتبقى باسمه؟
ضحكت.
طبعًا.
قلت بهدوء
يبقى اسأليه...
هو آخر مرة قرأ عقد تأسيس الشركة إمتى.
وسكت.
ثواني...
وقالت بعصبية
إنتِ قصدك إيه؟
قلت
ولا حاجة.
بس لما الشرطة الاقتصادية تيجي...
خليه يفتكر كلامي.
وقفلت المكالمة.
بعدها بدقائق...
المستشار شريف ابتسم لأول مرة.
وقال
أنا كنت مستني اللحظة دي.
طلع من الدرج فلاشة صغيرة.
وقال
دي نسخة من كاميرات الشركة.
كريم كان فاكر إنه مسح التسجيلات.
لكن السيرفر بيحتفظ بنسخة احتياطية.
شغل الفيديو.
ظهر كريم داخل مكتب الحسابات بالليل.
ومعاه المدير المالي.
كانوا بيفتحوا الخزنة.
وبيبدلوا ملفات.
وبعدها...
كريم قلد توقيعي بنفسه على أكتر من عقد.
فضلت أبص للشاشة وأنا مش مصدقة.
المستشار شريف قفل الفيديو.
وقال بابتسامة
دلوقتي...
بقينا معانا تزوير.
واختلاس.
واستخدام محررات مزورة.
وغسيل أموال.
ولو لعبناها صح...
مش هيخرج من السچن قبل سنين.
في نفس اللحظة...
وصل إشعار على موبايلي.
تم تحويل راتب شهر جديد إلى حسابكم.
ابتسمت.
قلت للمستشار
سيب الحساب شغال.
استغرب.
قلت
كل جنيه هينزله...
هيبقى دليل جديد ضده.
ولسه...
كريم فاكر إنه هو اللي بيحاصرني.
وما يعرفش...
إن الدائرة بدأت تضيق عليه هو.
الجزء الرابع
بعد يومين...
رجعت الشركة لأول مرة من ساعة ما سبت البيت.
أول ما دخلت...
الموظفين كلهم سكتوا.
كل واحد فيهم كان بيبصلي وبعدين يبص على مكتب كريم.
واضح إن الإشاعات سبقتني.
طلعت على مكتبي من غير ما أبص لحد.
لكن قبل ما أقعد...
الباب اتفتح پعنف.
دخل كريم.
وشه أصفر، وعينيه كلها سهر.
قفل الباب وراه وقال بعصبية
إنتِ بلغتي عني؟
رفعت عيني من على الملفات.
وقلت بهدوء
بلغت عن إيه؟
خبط بإيده على المكتب.
البنك وقف القرض.
والموردين جمدوا التعامل مع الشركة.
والمحاسب بيقولي إن فيه مراجعة مالية جاية.
إنتِ عملتي إيه؟
ابتسمت.
أنا؟
ولا حاجة.
كل اللي عملته... إني بطلت أغطي غلطاتك.
فضل يبصلي ثواني.
وبعدين غير نبرته فجأة.
وقرب مني.
ليلى...
خلينا ننسى اللي

حصل.
أنا هسيب سارة.
وأرجعلك.
وهنبدأ من جديد.
ضحكت لأول مرة من قلبي.
قلت
ترجعلي؟
إنت فاكر إن المشكلة كانت سارة؟
المشكلة إنك نصاب.
وشه احمر.
قال پغضب
أنا عملت كل ده علشان الشركة.
قلت
والفيلا اللي كنت مأجرها لسارة؟
سكت.
والمجوهرات اللي اشتريتهالها؟
سكت أكتر.
والمستشفى الخاص؟
والعربية الجديدة؟
بدأ العرق ينزل من على جبينه.
عرف إن كل حاجة بقت معايا.
فجأة...
الباب خبط.
دخل السكرتير وهو متوتر.
يا أستاذ كريم...
فيه ناس من الرقابة المالية تحت.
وطالبين حضرتك.
كريم اتجمد مكانه.
بصلي.
وأنا كنت ببصله بنفس الهدوء.
خرج بسرعة.
وقفت عند الإزاز وأنا بتفرج.
شفت أربعة رجال داخلين الشركة.
بعدها بدقايق...
بدأوا يطلعوا صناديق الملفات.
ويصوروا أجهزة الكمبيوتر.
وياخدوا الهاردات.
كل موظف في الشركة كان واقف بيتفرج.
أما كريم...
فكان بيحاول يشرح بأي كلام.
لكن محدش كان بيسمعه.
بعد حوالي ساعة...
تليفوني رن.
كانت حماتي.
أول ما رديت...
بدأت تصرخ.
إنتِ عملتي إيه؟
الناس أخدت ابني!
إنتِ خربتي بيتنا!
قلت بهدوء
أنا؟
ده ابنك اللي خرب نفسه.
صړخت أكتر.
اسمعي يا ليلى...
لو ابني دخل السچن...
أنا هفضحك في كل حتة.
هقول للناس إنك عاقر.
وإنك السبب.
ابتسمت.
وقلت جملة واحدة.
الحاجة سعاد...
أنا عندي سړطان في المرحلة الأخيرة.
وفجأة...
الخط سكت.
لأول مرة...
ما سمعتش صوتها.
ولا شتيمة.
ولا صړيخ.
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت بصوت مهزوز
إنتِ... بتكدبي.
قلت
اسألي ابنك.
هو الوحيد اللي لسه ميعرفش.
وقفلت المكالمة.
قعدت على الكرسي.
وأول مرة...
حسيت إن جسمي كله بقى تقيل.
مسكت تقرير التحاليل من الشنطة.
وبصيت عليه.
الدكتور كان كاتب بخط واضح
الحالة تحتاج بدء العلاج فورًا.
ابتسمت بحزن.
وقلت لنفسي
أنا مش خاېفة أموت...
أنا بس عايزة آخد حقي الأول.
وفي نفس اللحظة...
وصلتني رسالة من المستشار شريف.
مبروك...
صدر قرار بالتحفظ على أموال كريم... ومنعه من السفر.
ابتسمت وأنا بقفل الموبايل.
وقلت بهدوء
ودي... لسه البداية.
يتبع...
الجزء الخامس
تاني يوم...
وصلني اتصال من رقم مجهول.
أول ما رديت...
سمعت صوت ست بټعيط.
أنا... سارة.
استغربت.
دي أول مرة أسمعها مڼهارة.
قالت وهي بتشهق
أنا عايزة أقابلك.
قلت ببرود
معنديش كلام معاكي.
ردت بسرعة
لو سمحت... الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
وافقت أقابلها...
لكن في كافيه بعيد عن الشركة.
بعد ساعة...
دخلت سارة.
وشها كان شاحب.
من غير ميك أب.
وعينيها باين عليها إنها ما نامتش من يومين.
أول
تم نسخ الرابط