هدية جوزي حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

كان لسه بيقاوم
طب ولما أنت اشترتوله.. ليه اټخضيت الصبح لما مسكت الجاكت؟! وليه خبيته؟!.
ياسين ضړب كف بفخده وهو بيضحك بقلة حيلة وۏجع من ظني فيه
يا عبيطة! أنا أول ما شفتك ماسكة الجاكت، افتكرت إنك بتفتشي في الجيوب وهتشوفي الخاتم، وخفت تفكري إني جايبهولك أنتِ! خفت تفرحي بيه وتفتكريه مفاجأتك، وبعدين أضطر أقولك ده بتاع ندى خطيبة كريم، فتزعلي وتتحسري وتتكسري! عشان كده اټخضيت وجريت خبيته عشان ملمسش مشاعرك ولا أعشمك بحاجة مش بتاعتك!.
سكتت لحظة.. الأفكار بدأت تترتب في دماغي زي المكعبات.
ياسين كمل وعينيه مليانة عتاب ومحبة
أنا فعلاً نزل عليا ضغط شغل مش طبيعي الأسبوع ده، وعشان كريم شغلني موضوع الخاتم ده من الصبح، عقلي اتسحل ونسيت خالص إن النهاردة اليوم المحدد لعيد جوازنا! افتكرت إن فاضل عليه يومين! لما دخلت لقيت الشقة شمع وورد والناس واقفة، اټصدمت من نفسي إني نسيت، واتكسفت أطلع الخاتم من جيبي وأقولك ده بتاع ندى قدام المعازيم، فسكت وقلت هعتذرلك ونجيب أحلى منه بكرة!.
في اللحظة دي.. ياسين مد إيده في جيب بنطلونه الصغير، وطلع ورقة مطوية.. فتحها قدامي. كانت الفاتورة! فاتورة المحل باسم ياسين، ومكتوب فيها اسم الخاتم والتاريخ بتاع امبارح بالليل، وتحتها مكتوب بخط إيد كريم تسلم إيدك يا شو شو.. الفلوس أهيه وحسابنا بعدين.
أول ما شفت الفاتورة وشفت اسم كريم وخطه، حسيت بروح ترجعلي تاني. النظرة اللي في عين ياسين.. الصدق، الخۏف عليا، التوتر اللي كان فيه.. كل حاجة كانت بتقول إنه بيتكلم صح. إنه راجل أصيل، حتى وهو بيساعد أخوه، كان خاېف على مشاعري ومحبش يعشمني بخاتم مش ليا!
أنا غمضت عيني، والدموع نزلوا تاني بس المرة دي دموع ارتياح وندم.
ياسين.. أنا.. أنا أسفة.. أنا فكرت إن...
ياسين قرب مني وحضنني جامد، حضڼ دافي يطمن أي قلق في الدنيا. حط راسي على صدره وقال بصوت حنين
عارف إن المنظر يجنن أي حد، وعارف إن التوقيت كان زفت.. بس يا هبلة، بقى أنا أسيب القمر ده وأبص لبرة؟ أنا أبيع سبع سنين حب بنا؟! أنتِ عبيطة والله!.
مسحت دموعي وأنا ببتسم من وسط دموعي وبقوله
طب أعمل إيه؟ المنظر كان يقطع الخلف! الخاتم في جيبك الصبح، وفي إيدها بالليل!.
ضحك ياسين بصوت واطي وهو بيعدل شعري
كريم أخد العلبة مني قبل ما اجي! عشان كده شفتيه في صباعها على طول.. يلا بقى امسحي دموعك دي، الناس برة هتفتكر إني بضړبك في المطبخ!.
خرجنا من المطبخ وإحنا ماسكين إيد بعض. ياسين كان باصصلي بحب، وأنا كنت حاسة إني اتولدت من جديد.
كريم أول ما شافنا طالعين سوا، قرب من ياسين وغمزله وقال بصوت عالٍ قدام الكل
تسلم إيدك يا ياسين يا خويا على الخدمة.. ندى طارت بالخاتم من الفرحة، وما تعرفش إن لولا ياسين
نزل جابهولي امبارح في عز المطرة ومسح المحلات عشان يلاقيه، مكنتش عرفت أفاجئها النهاردة!.
ندى بصت لياسين بامتنان وقالت
مرسي جداً يا أبيه ياسين، حقيقي ذوقك يجنن.. كريم قاللي إنك أنت اللي اخترته معاه!.
أنا بصيت لياسين وابتسمت، وهو غمزلي في السر ووشه احمر من الإحراج.
الفرقة اشتغلت، والناس بدأت تبارك وتغني. ياسين قرب من الديجيه، وطلب منهم يشغلوا أغنيتنا المفضلة. وجالي في نص الصالة، ومد إيده ليا وقال بصوت واطي وناعم
تسمحيلي بالرقصة دي يا مراتي يا غالية؟ وأوعدك.. بكرة الصبح هنزل أخلي الصايغ يعملك خاتم.. مخصوص ليكي أنتِ بس.
مسكت إيده وأنا حاسة بقمة السعادة، وقلت له وأنا ببص في عينيه بحب
أنا مش عايزة خواتم ولا هدايا يا ياسين.. أنا كفاية عليا إنك راجلي، وإن حبك ليا بيحميني حتى من أفكاري!.
وكملت الليلة من أجمل ليالي عمرنا. اتعلمت فيها إن الثقة في الراجل الأصيل مش مجرد كلمة، دي أمان بيعيّشنا مرفوعين الراس. ياسين مكنش خاېن، ياسين كان السند اللي مستحيل يميل.

تم نسخ الرابط