حكايات ليلى
إنهاء تعاقد المهندس كريم الدمنهوري كرئيس تنفيذي، اعتبارًا من هذه اللحظة.
القاعة اڼفجرت همسات.
كريم صړخ
إزاي؟! الشركة بتاعتي!
رئيس المجلس بصله باستغراب.
شركتك؟
ثم فتح ملفًا آخر.
حضرتك كنت تمتلك 8 فقط من الأسهم أما 92 فكانت مملوكة لشركة المنصور القابضة.
كريم اتجمد.
وده مستحيل.
رد رئيس المجلس
كل التوسعات اللي حصلت، والقروض اللي اتسددت، والمشروعات اللي أنقذت شركتك من الإفلاس كلها كانت بتمويل مباشر من السيدة ليلى المنصور.
بصلي كريم كأنه أول مرة يشوفني.
إنتِ كنتِ عارفة؟
ابتسمت.
كنت بعرف كل تقرير بيتبعت.
كل صفقة.
كل جنيه دخل الشركة.
وكل مرة كنت بترجع البيت تقول إن نجاحك بسبب ذكاءك لوحدك.
سكت.
فكملت
حتى الساعة اللي في إيدك
بص على ساعته.
أنا اللي اشتريتها.
ثم أخرجت ظرفًا صغيرًا من حقيبتي.
ناولته له.
اتفضل.
فتحه بسرعة.
كانت ورقة رسمية.
إخطار بإخلاء الفيلا خلال ثلاثين يومًا.
رفع رأسه وهو مذهول.
إخلاء؟!
قلت بهدوء
الفيلا دي مسجلة باسم شركة المنصور من خمس سنين.
حماته نادية صړخت
يعني هنروح فين؟
رديت من غير انفعال
ده سؤال كان لازم تسأليه قبل ما تقوليلي إني ما أستحقش أقعد معاكم على نفس السفرة.
أما لارا
فبدأت ترجع لورا بهدوء.
كريم مسك إيدها.
إنتِ رايحة فين؟
نزعت إيدها من إيده وقالت ببرود
أنا كنت مع المدير الناجح
ثم بصت ناحيتي.
مش مع واحد خسر كل حاجة في ليلة واحدة.
وسابته وسط القاعة ومشيت.
فضل كريم واقف لوحده.
لا شركة
ولا حبيبة
ولا نفوذ.
بصلي بعين كلها ندم.
وقال بصوت مكسور
ليلى اديني فرصة أشرح.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقلت آخر جملة قبل ما أمشي
أنا سبتلك 8 سنين تشرح دلوقتي جه دوري أعيش.
كريم جري ورايا قبل ما أخرج من القاعة.
ليلى استني.
وقفت
لكن من غير ما أبصله.
قال وهو بيحاول يلم نفسه
أنا غلطت بس مش للدرجة دي.
لفيت ناحيته بهدوء.
للدرجة دي؟
إنت نسيت إني كنت بسيب شغلي وأسافر معاك علشان أحضر اجتماعاتك.
ونسيت مين اللي سدد أول ديون الشركة.
ونسيت مين اللي كان بيوقع على التمويل من غير حتى ما يعرفك اسمه.
اتوتر وقال
ليه مخبيتي عني الحقيقة؟
ابتسمت.
لأني كنت عايزة راجل يحبني مش يحب اسمي ولا فلوسي.
سكت.
وأول مرة
ما لقىش رد.
في اللحظة دي
قرب عمرو المنصور، نائب رئيس مجلس الإدارة.
وقال
مدام ليلى الصحافة مستنية حضرتك.
هززت راسي.
وقبل ما أمشي
قلت لكريم
فيه مفاجأة أخيرة.
وشه اتشد.
إيه هي؟
ناولته ظرف تاني.
فتحه بسرعة.
وكان جواه نسخة من عقد شراكته.
على أول صفحة
فيه بند متعلم بالأصفر.
قرأه بصوت واطي
ثم رفع عينه وهو مصډوم.
ده يعني إيه؟
قلت
يعني لو ثبت أي تصرف يسيء لسمعة المجموعة أو يخالف ميثاقها الأخلاقي يتم إنهاء منصبك فورًا.
بص حواليه.
لقى عشرات الصحفيين كانوا بيصوروا كل حاجة.
ولقى رجال الأعمال اللي كانوا من شوية بيتسابقوا يسلموا عليه
بقوا بيتجنبوا حتى يبصوا ناحيته.
في نفس اللحظة
لارا كانت خارجة من القاعة.
واحد من الصحفيين سألها
حضرتك ما زلتي مرتبطة بالمهندس كريم؟
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
لا تعليق.
وركبت عربيتها ومشيت
وسابته لوحده.
بعد شهرين
كنت واقفة بافتتح مستشفى جديد للأطفال، ممول بالكامل من مجموعة المنصور.
وأثناء الجولة
لقيت راجل واقف بعيد.
كان كريم.
ملابسه بسيطة
وشكله اتغير جدًا.
قرب وقال بهدوء
أنا جيت أقول حاجة واحدة.
بصيتله في هدوء.
قال
أنا خسړت الشركة والبيت وكل الناس اللي كانوا حواليا.
ولما وقعت
محدش فضل معايا.
سكت شوية
ثم قال
وقتها بس فهمت إن أغلى حاجة خسرتها كانت إنت.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقلت
أنا ما خسرتش يا كريم أنا بس بطلت أعيش أقل من قيمتي.
لفيت ومشيت.
وأنا خارجة
افتكرت أول يوم قالي فيه
اقعدي في البيت واغسلي المواعين.
ابتسمت.
لأن نفس اليوم ده
كان بداية النهاية بالنسبة له
وبداية الحياة اللي كنت أستحقها أنا.