حكايات ليلى

موقع أيام نيوز

الست اللي كانت واقفة جنبه وهو لسه بيبدأ.
رن تليفوني.
مساء الخير يا فندم
مجلس الإدارة كله وصل.
والصحافة مستنية ظهور حضرتك لأول مرة.
قفلت الدولاب.
وبصيت لنفسي في المراية.
وقلت بابتسامة هادية
خلاص جه الوقت يعرفوا الحقيقة.
بعد أقل من ساعة
كنت قاعدة قدام المراية.
لكن مش المراية اللي في الفيلا
المراية اللي في الجناح الخاص بيا داخل فندق النيل جراند، المكان اللي بيتعمل فيه أكبر حفل خيري ورجال أعمال في السنة.
الكوافيرة عدلت آخر خصلة في شعري.
وقالت بابتسامة
حضرتك جاهزة يا فندم.
لبست الفستان الأسود المرصع بالألماس.
وحطيت العقد اللي ورثته عن بابا.
كان أول مرة ألبسه من يوم ۏفاته.
رن تليفوني.
أستاذة ليلى المنصور مجلس الإدارة كله وصل.
ابتسمت.
أنا نازلة.
في نفس الوقت
كان كريم واقف وسط كبار رجال الأعمال.
لارا واقفة جنبه، وماسكة دراعه بكل ثقة.
كانت بتبتسم لكل كاميرا.
وكل شوية تهمسله
لو كسبنا صفقة مجموعة المنصور هنضاعف أرباح الشركة السنة دي.
كريم ابتسم وقال بثقة
متقلقيش النهارده لازم أخلي رئيسة المجموعة تعجب بيا.
حماته نادية كانت واقفة مع الضيوف وهي بتقول بفخر
ابني هيبقى من أكبر رجال الأعمال في مصر.
وفجأة
أنوار القاعة خفت.
وطلع مقدم الحفل على المسرح.
قال بصوت عالي
مساء الخير يا جماعة
النهارده عندنا مفاجأة كل مصر مستنياها.
لأول مرة رئيسة مجلس إدارة مجموعة المنصور القابضة هتظهر بنفسها قدام الإعلام.
القاعة كلها سكتت.
الكاميرات اتوجهت ناحية الباب الرئيسي.
وكريم ابتسم.
كان متخيل إنها ست كبيرة في السن
أو سيدة أعمال جاية من أوروبا.
الباب اتفتح ببطء
ودخلت أنا.
الفستان الأسود بيلمع تحت الإضاءة.
ورئيس الأمن ماشي قدامي.
وخلفي أعضاء مجلس الإدارة بالكامل.
أول ما كريم شافني
الكوباية وقعت من إيده.
لارا همست وهي مذهولة
دي دي مراتك!!
حماتي نادية فتحت بقها من الصدمة.
أما ياسمين
فالموبايل وقع منها على الأرض.
وقفت على المسرح.
استلمت الميكروفون.
وقلت بابتسامة هادئة
مساء الخير.
القاعة كلها وقفت تسقف.
كريم لسه واقف مكانه
مش مستوعب.
كملت كلامي
من سنين وأنا مؤمنة إن النجاح الحقيقي مش الفلوس النجاح إنك تعرف مين يستحق الثقة.
ثم بصيت ناحية كريم مباشرة.
وقلت
وأوقات أكبر خسارة في حياة الإنسان إنه يحتقر الشخص اللي كان سبب كل نجاحه.
ساد صمت غريب.
كل العيون بقت بيني وبين كريم.
وفجأة
واحد من أعضاء مجلس الإدارة قرب مني، وسلم عليّ باحترام وقال بصوت واضح سمعته القاعة كلها
مدام ليلى في قرار مستعجل محتاج توقيع حضرتك قبل بداية المزاد.
أخدت الملف.
بصيت في أول ورقة
ثم ابتسمت.
لأن القرار كان بعنوان
عزل المهندس كريم الدمنهوري من منصب الرئيس التنفيذي لشركات المنصور للتطوير.
رفعت عيني ناحية كريم
وقلت بهدوء
واضح إن الليلة لسه في أولها
القاعة كلها اتجمدت.
كريم فضل واقف مكانه، وعينه بيني وبين الورقة اللي في إيدي.
ابتسم ابتسامة متوترة وقال وهو بيقرب
ليلى أكيد فيه

سوء تفاهم.
بصيت له بهدوء.
أول مرة تناديني باسمي من غير ما تقول اعملي شاي أو اغسلي المواعين.
الناس اللي حوالينا ضحكوا بخفة.
وش كريم احمر.
لارا حاولت تتدخل.
إحنا ممكن نتكلم على انفراد.
رديت عليها بابتسامة
إحنا أصلًا عمرنا ما اتعرفنا.
ثم سلمت الملف لرئيس مجلس الإدارة.
وقف الرجل وقال أمام الجميع
بناءً على قرار المالكة الرئيسية لمجموعة المنصور القابضة تم
تم نسخ الرابط