بعد ٣ ايام بس من ولادتي

موقع أيام نيوز

كان بيخبط في كل درجة.
وصلوا الدور التالت.
وقف فجأة وقال
مفيش ريحة مجاري
ردت سارة من غير ما تبصله
كمل.
طلعوا الدور الرابع.
ولا نقطة مية.
ولا صوت سباك.
ولا حتى جار واقف قدام باب شقته.
كل حاجة كانت هادية بشكل غريب.
أول ما وصلوا قدام شقة الحاجة فوزية
وصلتهم ريحة شواء، وعطور، وبخور.
أحمد بلع ريقه.
سارة يمكن نرن الجرس الأول؟
بصتله وقالت
مش هي كانت بتستغيث؟
ومدت إيدها على الأوكرة.
الباب اتفتح بسهولة.
كانت والدته كالعادة سايبة الباب من غير قفل لأنها مستنية ضيوف.
دخلوا بهدوء.
ومن آخر الطرقة
سمعوا صوت راجل بيتكلم بثقة.
الرزق عمره ما يفتح إلا لما الإنسان يضحي بحاجة غالية عليه كل ما الټضحية كانت أكبر، الخير يرجع أضعاف.
سارة رفعت صباعها تطلب من أحمد يسكت.
قلب أحمد بدأ يدق پعنف.
قربوا خطوة
واتنين
لحد ما وصلوا لباب الصالون.
وأول ما بص
اتجمد مكانه.
السفرة كانت مليانة أكل فاخر.
بط محمر
لانشون مستورد
جبن
فاكهة
حلويات
وزجاجة عصير غالي.
وفي نص الصالون
كانت الحاجة فوزية قاعدة لابسة روب حرير أحمر.
قدامها راجل في الخمسينات، بدقن خفيفة، ولابس جلابية بيضا واسعة، وحاطط سلسلة كبيرة في رقبته.
وعلى الترابيزة
كان الظرف البني.
نفس الظرف
اللي أحمد أخده من الدولاب الصبح.
الراجل خد لقمة من الأكل وقال بابتسامة
مرات ابنك هي سبب تعطيل رزق البيت ده طول ما طاقتها موجودة حواليكي، البركة هتفضل مقفولة.
الحاجة فوزية هزت راسها وهي مغمضة عينيها.
فعلاً من يوم ما دخلت بيت ابني وأنا مش مرتاحة.
سامحيها.
بسامحها وبفوض أمري لله وربنا يعوضني عنها.
أحمد حس إن رجليه مبقوش شايلينه.
سارة كانت ساكتة
وباصصة على الظرف.
كان مفتوح.
وبعض الفلوس ناقصة.
الشيخ كمل كلامه وهو بيشرب العصير.
بعد الجلسة لازم ابنك يمضي

على شوية أوراق بسيطة وبعدها رزقكم كله هيتفتح.
الحاجة فوزية مدت إيدها تحت المخدة، وطلعت دوسيه أزرق.
كله جاهز البطايق وصور البطايق وحتى توقيع أحمد اتدربت عليه كذا مرة.
في اللحظة دي
وقع الجردل من إيد أحمد.
الصوت دوّى في الشقة كلها.
الحاجة فوزية فتحت عينيها بفزع.
الشيخ لف ناحية الباب.
وسارة خرجت من ورا الحيطة.
أما أحمد
فكان واقف بالجزمة الخضرا، والسلاكة تحت دراعه، وشكله كله صدمة وانكسار.
أمه شهقت أول ما شافته.
وبسرعة خبت الدوسيه ورا ضهرها.
وقالت وهي بتحاول تبتسم
أحمد يا حبيبي والله أقدر أفسر كل حاجة.
لكن أحمد ما ردش.
فضل باصص للظرف
وبعدين بص لأمه
وبص للراجل.
ولأول مرة في حياته
حس إنه مش واقف قدام أمه
حس إنه واقف قدام أغرب واحدة عرفها.
الجزء الثالث والأخير
ساد الصمت في الشقة.
الجردل فضل يلف على الأرض لحد ما خبط في رجل الترابيزة ووقف.
أحمد كان واقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي شايفه.
الجزمة المطاط اللي لابسها
السلاكة اللي تحت دراعه
الأكل اللي مالي السفرة
والظرف البني المفتوح
وأمه اللي بتحاول تخبي الملف ورا ضهرها.
رفع عينه عليها وقال بصوت هادي، لكنه كان مليان ۏجع
تشرحيلي إيه يا أمي؟
سكتت.
كمل كلامه.
الڠرق؟
ولا السباك؟
ولا المندوب؟
ولا الفلوس؟
ولا الورق اللي بتحاولي تخبيه؟
الراجل اللي كان قاعد قدامها وقف بسرعة وقال وهو بيعدل هدومه
واضح إن الوقت مش مناسب وأنا ماليش دعوة بأي خلافات عائلية.
سارة وقفت قدامه مباشرة.
مكانك.
بصلها بضيق.
اتفضلي ابعدي.
مش قبل ما أشوف الملف اللي على الترابيزة.
الحاجة فوزية صړخت
سارة ملكيش دعوة!
لكن أحمد مد إيده ناحية أمه.
هاتيه.
يا ابني اسمعني الأول.
قلت هاتيه.
أول مرة في حياتها تسمع منه النبرة دي.
إيده كانت ثابتة
وصوته كان أقوى من أي مرة فاتت.
اترددت ثواني
وفي الآخر سلمته الملف.
فتحه.
أول ورقة كانت صورة بطاقته.
بعدها كشف حساب البنك.
وبعدين
ورقة مليانة محاولات لتقليد توقيعه.
إيده بدأت ترتعش.
قلب الصفحة اللي بعدها
ولقى عقد تأسيس شركة استثمارية باسم
مؤسسة طريق البركة للتنمية والاستثمار.
واسمه هو
شريك ومسؤول عن قرض قيمته ستمية ألف جنيه.
رفع عينه ناحية أمه.
كنتي ناوية تغرقيني في قرض بستمية ألف جنيه؟
ردت بسرعة
لا يا حبيبي ده مشروع مضمون والشيخ قال إن الأرباح هتبقى أضعاف.
بصلها بعدم تصديق.
عشان كده كنتي بتقلدي توقيعي؟
ماقلدتوش كنت
تم نسخ الرابط