عريس اختي حكايات

موقع أيام نيوز

نفسه، من أسبوع فات لما كان قاعد معايا ومع أحمد ابن خالتي في كافيه وبيتكلم عن شغله والتسهيلات اللي بيعملها، وكان بيتباهى بكل عين قوية إنه بياخد رشاوى وبيزور إيصالات أمانة في الشغل عشان يزنق الناس، وكان بيحكي بالتفصيل إزاي ناصب على ناس قرايبه في مبلغ كبير ومحدش عارف يطاله!
تامر وشه جاب ألوان، أبيض في أحمر في أصفر.. وقال بتتأتأة
إيه.. إيه التسجيل ده؟ أنتِ بتستعبطي؟
رديت عليه بابتسامة نصر
ده التسجيل اللي هيترفع بكرة الصبح لنيابة الأموال العامة ولشرطتك، والتسجيل التاني اللي فيه مساومتك لينا دلوقتي حالا قدام المحامي بتاعك والشهود دول كلهم پتهمة الابتزاز والابتزاز العاطفي والمالي! أنت فاكر إننا غلابة ومكسورين جناح؟ لا يا حبيبي.. إحنا أصحاب حق، والعروسة اللي فاكر إنك هتكب عليها الڤضيحة، هي اللي بتنضف حياتها منك بليلة زي دي!
أحمد ابن خالتي، اللي كان واقف جمبي وفهم اللعبة، قرب من تامر وزقه في صدره زقة رجعت خطوتين لورا وقال بصوت زي الرعد
يلا يا روح أمك من هنا قبل ما نلتم عليك ونعمل معاك الواجب اللي أهلك معرفوش يعملوه! الڤضيحة دي بتاعتك أنت وشرفك اللي حطه تحت رجليك علشان شقة!
الشباب من قرايبنا وأهل المنطقة لما شافوا النذالة بتاعته والابتزاز، اتجمعوا حوالين عربية العريس وبدأوا يزقوه ويهتفوا عليه. تامر حس إن الدائرة بتضيق عليه، وإن الموضوع مش بس طلاق وڤضيحة لعروسة، ده فيها حبس وسجن وقضايا توديه في داهية.
بص لنا بنظرة غل وړعب في نفس الوقت، وفتح باب عربيتة جراي، وركب وجرى بالعربية كأنه مهزوم، والمحامي بتاعه جرى وراه من كتر الخۏف.
الشارع كله اڼفجر بصوت التصقيف، وماما أخدت نورهان من العربية وهي بټعيط.. بس المرة دي ما كانش عياط قهرة، كان عياط ارتياح. نورهان نزلت وحضنت أبويا وهي بتقول
فداك ألف جوازة يا بابا.. المهم أنت، الحمد لله إن ربنا كشفه قبل ما أدخل بيته وأقفل عليا الباب مع واحد زيه.
أبويا مسك إيدي وعيونه مليانة دموع، بس المرة دي دموع فخر مش كسرة. قال بصوت بيرتعش
ربنا يخليكي ليا يا سحر.. أنتِ النهارده كنتِ راجل البيت، أنقذتي أختك وأنقذتيني من القهرة.
ابتسمت له وأنا بحضنه، وحسيت بالحمل الثقيل اللي كان على صدري طول الأسبوع بيتدحرج ويقع. الکابوس اللي كان بيطاردني ما كانش شؤم.. ده كان تحذير من ربنا عشان أفوق، عشان أجهز وما أستسلمش للخوف.
دخلنا القاعة تاني، بس المرة دي بدل ما تلغى الحفلة، قلبت الحفلة لليلة فرح حقيقية.. مش جوازة، لا! فرحة بنجاة أختي من بني آدم جشع، وفرحة إن كرامة أبويا فضلت مرفوعة فوق الكل.
الدي جي اشتغل، وأحمد ابن خالتي مسك المايك وقال النهارده مش فرح.. النهارده عيد نجاة آل فلان من الفخ! ارقصوا وهيصوا يا جدعان!
والليلة كملت ضحك ورقص
وفرحة بجد، وأنا واقفة في نص القاعة، بتنفس هواء نقي لأول مرة من أسبوع.. وعرفت إن ساعات الكوابيس بتيجي مش عشان تخوفنا، بس عشان تصحي القوة اللي جونا اللي كنا فاكرين إنها مش موجودة.

تم نسخ الرابط