عملت حاډث مفاجي
المحتويات
وكده الدنيا تمشي مظبوطة ومن غير مشاكل!
اتسمرت مكاني.. وقلت پصدمة
نعم....انت بتستعبط يا مدحت؟! معاشي اللي مش هيعدي ٥ آلاف جنيه هعيش بيه أنا وولادك الثلاثة، ومرتبك كله اللي فوق ال ١٥ ألف تاخده انت وهي؟! هو ده العدل في نظرك؟!
رد بضيق وكأني أنا اللي بفتري عليه
فيها إيه يا آمال؟ هي هتبقى عروسة جديدة ولها متطلبات وتجهيزات، انما انتي خلاص هتحتاجي إيه يعني؟ ده غير إنها مش بتشتغل!
ضحكت بمرارة وقلتله
وعرفت منين إنها مش بتشتغل؟! انت لحقت تنقي وتعرف ظروفها؟! يعني أنا كنت بين الحياة والمۏت في المستشفى ، وانت كنت نازل تجمّع في عروسة وتنقّي مواصفاتها?!
ارتبك وحاول ېكذب
مش كده.. بس أنا حاطط في دماغي من الأول إني لما أتجوز مش هاخد واحدة بتشتغل.
صړخت فيه پغضب ماقدرتش أكتمه أكتر من كده
مش مشكلتي تتجوز مين ولا ظروفها إيه! المهم متجيش على قُوت ولادك وعيشتم !
بدأت خناقة بصوت عالي، وهو بيبرر بوقاحة
أنا قلت اللي عندي وده اللي أقدر عليه.. كفاية إني هسيبلكوا الشقة التمليك دي تعيشوا فيها، وهي هاخدلها أيجار.. احسبيها بالعقل شويه!
بصيت لرجلي العاجزة، وبصيت لوشه المتبجح.. لقيت إن كلامي معاه زي النقش في المية، مفيش فايدة ولا أمل في آدميته. استجمعت القوة اللي فاضلة فيا وقلت ببرود
تمام.. اللي تشوفه.. أنا موافقة، ومبروك عليك.
زقيت الكرسي المتحرك ولفيت بيه عشان أمشي لأوضتي، وسمعته ورايا بيتنفس براحه ويقول بثقة
كنت عارف إنك عاقلة ومفيش منك يا حبيبتي، وعقلك يوزن بلد.
دخلت اوضتي وكنت سامعه بنتي الكبيرة، اللي عندها ١٣ سنة، بتقوله بدموع
ليه كده يا بابا؟ ليه بتعمل في ماما كده؟
رد عليها بكل بساطة
يا حبيبتي متزعليش.. هي بس زعلانة في الأول عشان الظروف، وبعدها بتهدى وتنسى.. ماهي ياما زعلت وعادي يعني.. كملي أكلك.
قعدت في الضلمة، وابتسمت .
لا.. غلطان يا مدحت.. المرادي غير كل مرة.. لاني مش هسكت زي كل مره .
قعدت في الضلمة أسمع صدى صوته وهو بيردد نفس جملته المستفزة ماهي ياما زعلت وعادي يعني!.. الجملة دي كانت زي المفتاح اللي فتح جويا طاقة جهنم. هو فاكر إن سكوتي طول السنين اللي فاتت كان ضعف، فاكر إن تنازلي عن حقوقي عشان المركب تمشي كان قلة حيلة. لكن المرادي غير.. المرادي أنا ما خسرتش رجلي بس، أنا خسړت آخر ذرة عذر كنت بشيلها له في قلبي.
بصيت لرجلي الملفوفة، ولأول مرة ما حسيتش بالضعف.. حسيت بقسۏة وڠضب خلوني أتسند على إيدين الكرسي وأقعد على السرير وأنا بخطط لكل خطوة جاية. مدحت فاكر إن اللعبة خلصت لمجرد إني قلتله أنا موافقة.. ما يعرفش إن
الموافقة دي كانت أول خطوة في حبل الإعدام اللي بلفه حوالين رقبة جشعه وبجاحته.
تاني يوم الصبح، نزل مدحت شغله وهو رايح جاي قدام الأوضة بيصفّر وبيتأنق، كأنه
متابعة القراءة