جوزي طردني من البيت
ما كان سړقة.
سكتت ثانية.
ولا خېانة.
ولا استغلال.
في اللحظة دي دخل مدير المستشفى بنفسه.
وقف باحترام قدام مريم.
الحمد لله على السلامة يا فندم.
وبعدين بص لكريم.
للأسف لازم تطلب منك تغادر المستشفى حالًا.
كريم اڼفجر.
دي مراتي!
ردت المحامية بهدوء
لا
من النهارده فيه دعوى طلاق رسمية، وقرار مؤقت بمنع أي احتكاك إلا بالإجراءات القانونية.
وبنتي؟
بص ناحية ليان لأول مرة.
كانت نايمة في حضڼ أمها.
ملامحها هادية
ولا تعرف إن أبوها كان أول واحد اختار يسيبها.
قال بصوت واطي
عايز أشيلها.
مريم حضنت بنتها أكتر.
وقالت بمنتهى الهدوء
أول مرة طلبت أشيلها فيها كانت وهي لسه في بطني.
وساعتها رفضت.
الكلمات كسرت آخر حاجة جواه.
نزل بعينيه للأرض.
لأول مرة
حس إنه خسر فعلًا.
مش فلوس
ولا بيت
ولا عربية.
خسر أول لحظة في حياة بنته.
ودي لحظة عمرها ما هترجع.
خرج كريم من الأوضة وهو حاسس إن الممر أطول من أي طريق مشي فيه.
الموبايل رن.
كان واحد من أصحابه.
رد بسرعة.
ها طمني، خلصت الموضوع؟
كريم قال بصوت مهزوز
كل حاجة ضاعت.
إزاي؟
طلعت مريم مش الست اللي كنت فاكرها.
قفل المكالمة.
وهو خارج من باب المستشفى، لقى الصحافة واقفة عند المدخل بتغطي زيارة قيادات عسكرية للمستشفى.
أحد المصورين طلب منه يبعد شوية عن المدخل.
وفي نفس اللحظة
خرج اللواء ومعاه الضباط.
وبعدهم خرجت مريم على كرسي متحرك، شايلة ليان بين إيديها.
كل العسكريين وقفوا يؤدوا لها التحية.
عدسات الكاميرات اتجهت كلها ناحيتها.
أما كريم
فكان واقف بعيد.
يتفرج.
لأول مرة يشوف مراته السابقة كما يراها الجميع
قائدة ناجحة
وأم قوية
وست قدرت تقوم من أصعب ليلة في حياتها، وهي لسه شايلة بنتها بين إيديها.
في اللحظة دي فهم الحقيقة.
هو ما خسرش لما عرف إنها غنية.
ولا لما عرف رتبتها.
هو خسر يوم ما وقف يتعامل مع الإنسانة اللي حبته، على إنها مجرد عبء.
وفي مكان ما داخل المستشفى
كانت مريم بتبوس جبين ليان، وتهمس لها
مټخافيش يا بنتي
طول ما أنا عايشة
عمرك ما هتحسي إنك لوحدك.
وكانت دي أول مرة، من شهور طويلة
تحس إن المستقبل بدأ من جديد.