ابني ما نطقش ولا كلمة لمدة تمن سنين حكايات صابرين
وقعت، كان هيجبره يخرج من الشغل، ويشتري نصيبه بأرخص تمن، ويبقى هو المتحكم في كل حاجة.
بصيت لها وقلت
والبيت؟
قالت
البيت كان مرهون بالقرض... وده كان أكبر وسيلة ضغط عليه.
وسكتت لحظة، قبل ما تكمل
وقتها كنت محاسبة مبتدئة. اكتشفت التلاعب، وصورت المستندات، وحذرت زين. وبعدها استخدمت جزء من ورث جدتي، واديته قرض مؤقت عشان يسدد المتأخرات لحد ما يثبت الحقيقة.
فضلت أبصلها في ذهول.
عملتي كل ده... ليه؟
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
لأن اللي كان بيحصل كان ظلم.
نزلت عيني على الورق مرة تانية.
وقلت بصوت واطي
يبقى يوسف سمع الخناقة.
قالت
أيوه.
قبضت على طرف الترابيزة بقوة.
قولي لي أهم حاجة... زين كدب عليّ في اللي حصل يوم الترعة؟
ردت من غير تردد
لأ.
وسكتت.
ۏفاة ياسمين كانت حاډث فعلًا.
قفلت عيني.
كنت فاكرة إن الجملة دي هتريحني.
لكنها ما ريحتنيش.
لأني أخيرًا فهمت الړعب اللي كان يوسف عايش فيه.
وهو عنده خمس سنين، سمع ټهديد، وشاف أخته خاېفة، وبعدها بيوم راحوا الترعة، واختفت قدام عينيه.
طوال تمن سنين...
كان مقتنع إنهم أخدوهم هناك بسبب السر اللي ياسمين سمعته.
فتحت عيني وسألت
طيب... زين مخبى عليّ كل ده ليه؟
تنهدت نورة وقالت
بعد مۏت ياسمين، حياتكم كلها بقت عبارة عن حزن. يوسف بطل يتكلم، وجوازكم بدأ ينهار واحدة واحدة. زين أقنع نفسه إن الحقيقة لو ظهرت في الوقت ده هتزود الچرح. وبعدها الوقت عدى... والذنب بقى أتقل كل يوم.
وبعدين حطت قدامي آخر ورقة.
كانت رسالة حديثة من زين.
وفيها اعترف إن دياب هو اللي زور حسابات الشركة، وإن نورة هي اللي أنقذت بيتنا، وإن سكوته ضيع عليها شغلها وسمعتها وسنين من عمرها مستحيل ترجع.
واعترف كمان إن سكوت يوسف خلاه ېخاف من أي حقيقة، وإنه استنى سنين طويلة قبل ما يفصل بين مأساة ياسمين، وبين الچريمة اللي كان دياب ارتكبها.
وفي آخر الرسالة كتب
لو كلير جت لك يومًا... اديها الجواب ده.
بصيت لنورة وسألتها
بعته إمتى؟
قالت
من ست أسابيع. بعد ما الشركة أعلنت إنها هتكرم دياب في الحفل السنوي للمؤسسين. وقتها زين قال لي إنه أخيرًا قرر يبطل يحميه.
لكن...
حتى بعد كل ده...
ما جاش وقال لي الحقيقة بنفسه.
لما رجعت البيت، لقيت زين واقف قدام الباب.
أول ما شافني وقف.
ما طلبتش منه يدخل.
بصيت له وسألته مباشرة
ياسمين سمعت خناقتك مع دياب قبل يوم الترعة؟
ملامحه اتغيرت.
وبعد ثواني قال
أيوه.
كان يوسف واقف ورا باب الشيش، من جوه البيت.
زين شافه...
وساعتها بطل يحاول يستخبى ورا أي كدبة.
قال بصوت مكسور
ما كنتش أعرف إنها فهمت الكلام... وما كنتش أعرف إن يوسف فهم هو كمان.
قربت منه خطوة.
وقلت
وبرغم كده... سيبت ابنك يعيش تمن سنين وهو مقتنع إن أخته ماټت بسبب سر كان خاېف ينطق بيه.
انهار زين.
وقعد على درجة السلم، وډفن وشه بين كفيه.
لكن كلامي ما وقفش.
قلت له
إنت ما خبيتش حقيقة اللي حصل في الترعة... إنت خبيت الضغوط، والتزوير، والسبب الحقيقي اللي خلاك تاخدهم هناك أصلًا. كنت فاكر إن السكوت