افتكروني عميا رشا خالد
المحتويات
شركة ولا بيت ولا فلوس. بجد يا بنت عمي، كان المفروض تعترفي من الأول إن مصطفى بيعرف يدير الأمور أحسن منك!
فاطمة كانت حافظة كل شبر في الفيلا دي؛ هي اللي صممتها بنفسها عشان تكون مقر عرض حي وتوضيحي لصفقات البنوك والجهات الحكومية
مستشعرات حرارية، ميكروفونات بيئية، سيرفرات معزولة، وبروتوكول طوارئ يستحيل إيقافه إلا ببصمة صوتها.
قالت
يا نظام.. شغّل الملف رقم 1942.
السماعات اللي في القبو اشتغلت فوراً.
خرج صوت رانيا الأول، واضح ونقي وهادي، بل وحتى فيه نبرة ملل
لو العملية نجحت هترجع تراجع الحسابات.. لازم تبان حاډثة ثانية.
وبعدها جه صوت مصطفى
النهاردة بالليل هتوقع.. ولو عنّدت، السلم هيقوم بالباقي.
رانيا اتثبتت مكانها وما بقتش قادرة تاخد نفسها.
جري مصطفى ناحية لوحة التحكم، بس سلطان أكبر كلب دوبرمان فيهم نط وقرب منه وكشر عن سنانه. رجع مصطفى لورا فوراً ورجليه بتخبط في بعض.
تمتم مصطفى وهو بيمسح عرقه
تسجيل من غير إذن المحكمة ملوش أي قيمة قانونية قدام القاضي!
قالت فاطمة
ممكن ما يكونش كافي لوحده..
سندت فاطمة ظهرها على الحيطة وقدرت تقعد. معصمها كان بيلتهب ڼار، بس رفضت تتوسل أو تترجاهم.
وقالت
الأسبوع اللي فات سبتكم تسرقوا ملف مزيف اسمه البيع الكلي. الملف ده كان جواها كود تتبع ونقطة بث إلكترونية. كل مرة فتحتوه، كان بياخد نسخة من محادثاتكم ويبعتها لمكتب توثيق ومحاماة في وسط البلد.
وش مصطفى اصفرّ
انتِ بتكدبي!
الملف كمان سجل تزوير إمضتي، والحساب المفتوح في بنما، والإيميلات اللي اتبعتت لدكتور العيون اللي رشيتموه عشان يلعب في الأدوية
بتاعتي.
لفت رانيا لمصطفى وصړخت فيه
انت مش قلتلي إن الرسائل دي اتمسحت
تماماً؟!
زعق مصطفى
اخرسي انتِ!
صړخت رانيا
انت اللي قلتلي يستحيل حد يتتبعنا!
الخۏف دمر التحالف اللي بينهم بمنتهى السهولة والسرعة.
ابتسمت فاطمة ابتسامة خفيفة.. ده بالضبط اللي كانت مستنياه.
قالت فاطمة
وفي حاجة كمان..
الشركة عمرها ما كانت باسمي شخصياً.
اتسمر مصطفى مكانه
انتِ بتقولي إيه يا مچنونة؟
من 4 سنين نقلت ملكية إدارة سنتينيل مصر لمؤسسة أصلية خاصة. أنا المديرة الوحيدة، بس الأسهم يستحيل تتباع أو تترهن أو تتبادل من غير موافقة 3 أمناء.
هزت رانيا رأسها بنفي وهستيريا
مستحيل.. أنا شفت الأوراق بنفسي!
شفتي أوراق مزورة ومجهزة مخصوص عشانكم.
عدت فاطمة الأسامي بهدوء
المستشارة المتقاعدة ماجدة عبد السلام، ولواء المخابرات السابق محسن علام، والمحامية بتاعتي فريدة الجبالي.
وش مصطفى اتخطف والدم هرب منه تماماً.
سألت رانيا بصوت مكسور
طالما كده.. سبتينا نتمادى ونوصل لكده ليه؟
عشان الشك لوحده مش كفاية.. كان لازم تحسوا بإنكم كسبتم وخلاص انتصرتم. الناس المغرورة بتسيب وراها بلاوي لما تفتكر إنها خلاص ملكت الدنيا.
من بعيد، ابتدت أصوات سرينات الشرطة تظهر وتقرب.
بص مصطفى ناحية الباب المقفول
انتِ طلبتِ الشرطة!
ردت فاطمة
لأ.
مالت فاطمة برأسها وهي بتسمع عربيات كتيرة بتقف برة الفيلا.
النيابة العامة كانت في طريقها للفيلا من قبل ما تزقوني
من على السلم أصلاً.
إضاءة القبو تحولت للون الأحمر الفاقع.
أعلن النظام الآلي بدء بروتوكول تسليم الأدلة والإثباتات.
تصرف مصطفى بيأس وجنون؛ شد فاطمة من شعرها، وطلع مطواة من جيبه وحط سلاحھا على رقبتها
يبقى هنخرج من هنا وانتِ معانا وغصباً عنك!
رجعت رانيا لورا پخوف
مصطفى انت أجننت؟! ده ما كانش ضمن الاتفاق!
زعق فيها
اخرسي يا إما هسيبك هنا معاها!
فاطمة ما اتحركتش ولا اتهزت.
قالت ببرود
سلطان.. جرّده.
نط الكلب الدوبرمان بمنتهى الدقة والسرعة، ضړب دراع مصطفى بفكّه وطير المطواة على الأرض من غير ما يعضه في جسمه. وقع مصطفى على ركبه وهو پيصرخ زي العيال الصغار.
أتفتحت الأبواب الصلب أول ما النظام التعرفي اتعرف على البصمة الخاصة ب فريدة الجبالي.
دخل رجال النيابة، ورجال المباحث، و من مسعفي الإسعاف، ومعاهم فريدة المحامية.
رفعت رانيا إيدها لفوق فوراً
متابعة القراءة