اخت جوزى استخدمت اسمي
أخت جوزي استخدمت اسمي كضامن في قرض من غير ما أعرف، واكتشفت الموضوع لما البنك بعتلي أول إنذار ولما واجهتها، ضحكت وقالت دي مجرد ورقة محدش بيحاسب الضامن. لكن بعد أقل من ساعة، مكالمة واحدة قلبت البيت كله، وخليت الكل يعرف إنها مخبية سر أخطر بكتير من القرض.
أول ما شفت ظرف البنك
افتكرته كشف حساب عادي.
كنت راجعة من الشغل، مرهقة، وكل اللي بفكر فيه إني أطبخ بسرعة قبل ما ابني يرجع من التمرين.
فتحت الظرف وأنا واقفة في المطبخ.
لكن أول سطر خلاني أتجمد.
إنذار أول بالسداد بصفتكم ضامنًا للقرض رقم
قريت الورقة مرة.
واتنين.
وتلاتة.
أنا؟
ضامن؟
إزاي وأنا عمري ما روحت البنك ده أصلًا؟
فضلت أدور في الورق لحد ما لقيت اسم صاحبة القرض.
ريم محمود.
أخت جوزي.
قلبي وقع.
اتصلت بيها فورًا.
ردت وهي بتضحك.
قلت بعصبية
إيه الورق ده؟
قالت بمنتهى البرود
آه أصل كنت مستعجلة، وحطيت اسمك ضامن.
افتكرتك مش هتزعلي.
حسيت دمي غلي.
يعني إيه حطيتي اسمي؟!
إنتِ خدتي توقيعي إمتى؟
قالت وهي لسه بتضحك
دي شوية إجراءات وخلاص.
ومحدش بيحاسب الضامن أصلًا.
قفلت المكالمة وأنا مش مستوعبة.
أول ما جوزي رجع
حطيت الورقة قدامه.
قلت
إنت كنت عارف؟
وشه اتوتر للحظة.
لكن حاول يداري.
وقال
أكيد في سوء تفاهم.
ريم عمرها ما تعمل كده.
قلت
يبقى تعالى معايا البنك بكرة.
لو سوء تفاهم فعلًا هنحلّه.
سكت.
ولأول مرة
رفض يبص في عيني.
تاني يوم الصبح
رحنا البنك.
الموظف دخل بياناتي على الكمبيوتر.
وبعدين بصلي باستغراب.
وقال
حضرتك مش ضامن في القرض ده بس.
اتجمدت.
يعني إيه؟
لف الشاشة ناحيتي.
وقال
في توقيع باسم حضرتك.
وصورة بطاقة.
وبصمة إلكترونية.
لكن في حاجة غريبة
الصورة مش صورتك.
حسيت الأرض بتميل بيا.
قلت
يعني حد زور هويتي؟
الموظف هز راسه.
وقال
وده مش كل حاجة.
القرض ده متأخر بقاله أربع شهور.
ولو مفيش سداد
هيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد المقترض والضامن.
بصيت لجوزي.
لقيته شاحب.
قلت
دلوقتي هتقول إنك ماكنتش تعرف؟
رد بسرعة
والله ما أعرف.
بس أكيد ريم هتفسر.
خرجنا من البنك.
اتصل بيها.
لكن موبايلها كان مقفول.
رجعنا البيت.
كانت قاعدة في الصالون بتشرب قهوة عادي جدًا.
أول ما شافتنا
قالت
ها خلصتوا؟
رميت الورق قدامها.
وقلت
اتكلمي.
مين اللي مضى باسمي؟
ابتسمت ابتسامة مستفزة.
وقالت
كنت ناوية أقولك بعدين.
بس القرض كان ضروري.
قلت وأنا مصډومة
زورتي توقيعي؟!
قالت بكل برود
جوزك كان معايا.
في اللحظة دي
لفيت أبص لجوزي.
لكن قبل ما ينطق
موبايل ريم رن.
أول ما شافت اسم المتصل
وشها كله اتغير.
وقامت بسرعة عشان ترد بعيد.
لكن المكالمة كانت على السماعة بالغلط.
وسمعنا صوت راجل بيقول بعصبية
ريم البنك عرف إن الضامن مزور، والشرطة طلبت كاميرات الفرع لو مسكوكي هتتكلمي عن مين الأول؟ إنتِ ولا أخوكي؟!
الأوضة كلها سكتت.
وأنا بصيت لجوزي
لقيته منزل راسه، وكأنه كان عارف الحقيقة من البداية.
الحقيقة المظلمة.. وخيوط المؤامرة
الكلمات نزلت على الصالة زي الصاعقة. جملة واحدة كفيلة تهدم سنين من الثقة، وتبين إن البيت اللي بنيته على الأمان، كان مجرد قصر من كرتون مهيأ للسقوط في أول هبة هواء.
لو مسكوكي هتتكلمي عن مين الأول؟ إنتِ.. ولا أخوكي؟!
صوت الراجل من التليفون كان عالي وحاد، اخترق سكون الصالة وخلى الهوا اثقل من إننا نتنفسه. ريم ارتعشت، وجريت صدفة أو من شدة الارتباك