سلفتى عايزه تبدل ابنى

موقع أيام نيوز

من ورا الباب، وبرطمت بصوت عالي وهي بتجز على سنانها بضيق
جرى إيه يا نيرمين؟ دي حاجة ببلاش ومن غير فلوس، وموضوع تافه مش مستاهل كل ده التوتر والعصبية! كل العيلة بتقول إنها مصادفة حلوة، وانتِ بتعملي منها مشكلة ليه؟
عين سلفتي ندى اتملت دموع في ثانية، وبدأت تمسح دموعها بمنديل ورقي وقالت بنبرة عياط خداعة
هو أنا قُلت حاجة غلط ولا إيه يا نيرمين؟ أنا بس قلت عيلين اتولدوا في نفس اليوم ودي حاجة نادرة، وحبيت نكون متفقين.. لو عليكي مش عايزة خلاص، ولا يهمك، ما تزعلش مني.
بصيت في عينيها مباشرة، وحاولت أقرأ اللي جواها، وقلت لها بصوت واضح عاوزة تعملي ذكرى لابنك، روحي اعمليها له لوحدك. ما حدش بيمنعك، بس ابني خلاص في مكانه ومش هيتحرك.
الأوضة كلها سادها هدوء غريب لكام ثانية، ما سمعتش فيه غير صوت تنفسي الثقيل ونوم الطفل الصغير اللي في حضڼي. أم أحمد كانت لسه هتفتح بقها وتتكلم وتحاول تقنعني تاني، قاطعتها علطول بكل حزم
ومن هنا ورايح، أي رعاية أو كشف أو نقل لابني لازم يكون في حضوري أنا أو جوزي شريف.. ومش هقبل أي حاجة تانية. والطفل مش هيدخل أوضة الحضانات المشتركة، ومش هيخرج من الأوضة دي نهائي، إلا لو كنت أنا ماشية معاه ومش شايلة عيني منه لحظة واحدة.
وش الحاجة نادية اتقلب تماماً وبقت عابسة جداً وقالت بلهجة ټهديد مبطن أنتِ لسه والدة وقايمة من عملية صعبة، بلاش التوتر والعصبية الزيادة دي اللي ملهاش لزمة! خدي بالك، العصبية هتأثر على الحليب وعلى صحتك، وبعدين ټندمي.
إيدي مسبتش البيبي ولا رخيت من الضغط خالص، ورديت عليها بكل احترام لكن بثبات يا ماما، أنا مش باخد رأيكم في الموضوع ده، ولا بستأذن حد.. أنا بقول اللي هيحصل، وده حقي كأم لابني، وكل واحد حر في ابنه.
جوزي شريف كان واقف من أول الحكاية وساكت، بيبص ليا وبيبص لهم، وفجأة اتكلم بصوت عالي وحاسم
اعملوا اللي نيرمين شيفاه صح. هي أم، وعارفة مصلحة ابنها أكتر من أي حد، وأنا واقف جنبها في كل حاجة تقولها.
الحاجة نادية بصت له بضيق وڠضب وقالت يا شريف، مرأتك لسه والدة وأعصابها مش مظبوطة ومش واعية للي بتقوله، وأنت كمان هتطوعها على الجنون ده؟ ده كلام ما يعقله حد!
شريف شد الغطا عليا وغطاني كويس عشان أحس بالدفء، وقال بصوت ماليه ثقة وحزم هي لسه قايمة من ولادة ومتعبتش، لكن اللي تقوله يمشي.. وخلاص الموضوع انتهى.
ندى وطت راسها وبقت تطبطب على الولد اللي في حضنها بهدوء ظاهر، بس أنا لمحت صوابعها وهي بتشد وتضغط على طرف الكوفيرته بتاعة ابنها پعنف وڠضب مكبوت. أم أحمد بصت لي نظرة غريبة ما عرفت أصفها، مليانة ټهديد وإنذار، وبعدها لفت ومشيت من غير كلام، وندى مشيت وراها وهي بتخفض راسها وبتحاول تخبّي ملامح الڠضب اللي ظهرت عليها لما شافت إن محاولتها فشلت.
من اليوم ده، أنا تقريباً مشوفتش النوم. كل دقيقة كنت مستيقظة، عيني ما بتفارقش ابني ولا دقيقة، وكل حد بيدخل الأوضة كنت أترقب وأخاف، وكل صوت بسمعه برا كنت أتأهب لأي حاجة ممكن تحصل. شريف كان واقف جنبي، وما صدقش في الأول لما حكيتله، لكن لما شاف إصراري وخۏفي، شك في كل حاجة، وبدأ هو كمان يراقب كل حركة وكل كلمة بتتقال حولينا.
بعد يومين، طلبت تحويلنا لمستشفى تاني، ورفضت نروح البيت مؤقتاً لحد ما أتأكد من كل حاجة. عملنا
فحص حمض
تم نسخ الرابط