سلفتى عايزه تبدل ابنى

موقع أيام نيوز

من أهل جوزها عيلة الشناوي، العيلة الغنية اللي كل حاجة عندها بالفلوس، إنهم يعرفوا إن ابنهم مريض وإن فلوس وراثة العيلة كلها هتروح على علاجه وعلاجه بس. مستخسرة الفلوس دي كلها تضيع في عيل مريض، وعايزة تاخد ابنك السليم، وتسيبلك ابنها العيان بدله! وعشان كده هما متفقين يخلصو من الليلة دي ويبدلوا ابنها بابنك!
أنا اتسمرت مكاني، ومش عارفة أصدق ولا لأ، وأسماء كملت بسرعة وكلماتها بتتداخل من الخۏف
هما عارفين إن أهلك أنتِ عملوا للمولود ده من اول ما حملتى فيه صندوق ائتماني طبي وتعليمي بمبلغ كبير جداً، وكل الفلوس دي مش هتتفتح وتتفعل غير لو ابنك اتشخص بمرض خطېر أو إعاقة. سلفتك ناوية تاخد الفلوس دي كلها، وتاخد الولد السليم اللي هيكبر ويبقى قوي، وأنتِ تلبسي في العيل العيان اللي هتضيعي فيه كل عمرك وفلوسك وصحتك، وآخرته إنه ېموت وأنتِ ھتموتي وراه من القهر والندم!
قبل ما أستوعب الصدمة ولا أرد ولا أفكر في حاجة، أسماء لمحت خيال برا الباب، فجرت بسرعة واستخبت ورا الستارة الطويلة اللي كانت بتغطي جانب السرير. وفي ثانية، الباب اتفتح على آخره.
دخلت سلفتي ندى وهي شايلة طفل تاني في حضنها، وكانت بتضحك بابتسامة رقيقة جداً بس باين عليها التعب والتمثيل اللي مش قادرة تخبّيه كويس. قالتلي بصوتها الناعم اللي كنت دايماً أظنه صادق
نيرمين.. البيبيين بتوعنا اتولدوا في نفس اليوم، سبحان الله بجد صدفة جميلة ما تتكررش! الإدارة تحت قالوا إنهم بيعملوا دفتر تذكاري ببلاش للي بيتولدوا في نفس اليوم، بيطبعوا فيه بصمة رجل المواليد واسمائهم وتاريخ ميلادهم، فقلت ل أم أحمد الممرضة تاخدهم هما الاتنين مع بعض وتعملهالهم سوا، تبقى ذكرى حلوة لينا وللعيلة كلها.
في اللحظة
دي، دخلت أم أحمد الممرضة الكبيرة من وراها، الممرضة اللي الكل بيحترمها وبيثق فيها لأنها قديمة في المستشفى وعندها سمعة طيبة. كانت بتتبسم ابتسامة صفرا ما ليها لزمة، وعيني جات في عينها وافتكرت كلام أسماء علطول، والدم جمد في عروقي من الصدمة والڠضب.
مسكت لفة ابني اللي رجعولي إياه لحد ما أصابعي بيضت من الضغط، ورفعت راسي وبصيت لندى ولأم أحمد بعيون كلها حدة وڠضب ما كنتش عارفة إن فيّ القدرة عليه
محدش هيلمس ابني ولا هينقله من هنا.. أبداً.
أم أحمد الممرضة ابتسمت بمجاملة واضحة وهي بتوطي عليا عشان تهدئني
يا مدام نيرمين متتوتريش بس، هما الطفلين اتولدوا مع بعض، فقلنا نعملهم الدفتر ده بالمرة عشان تفضل ذكرى حلوة تفتكروها طول العمر. إحنا بروفيشينال جداً ونتعامل مع مئات الحالات، الموضوع كله مش هياخد خمس دقائق ونرجعهم لك زي ما هم، ما تقلقيش.
بصيت لها بتركيز وقلت بصوت ثابت رغم الرعشة اللي جوايا هتعملوه فين بالظبط؟
أم أحمد اتلخبطت لثانية واحدة قبل ما ترد في أوضة التصوير الصغيرة اللي جمب أوضة الحضانات علطول، نظيفة ومعقمة تماماً.
سألتها تاني ومين اللي مسؤول عن الموضوع ده غيرك؟
ردت بسرعة أنا والمصور بس، محدش تاني ليه دخل.
كملت سؤالي ومسموح لأهل الطفل يدخلوا معاهم ويشرفوا على كل حاجة؟
الابتسامة اختفت تماماً من على وشها وبقت ملامحها جامدة الأوضة جوه محتاجة تعقيم وتظبيط درجة الحرارة، فالقواعد عندنا بتمنع دخول الأهل عشان ما ينقلوش عدوى ولا يأثروا على صحة المواليد، ده لمصلحة الأولاد نفسها يا ست الكل.
طبطبت براحة ظاهرية على الطفل اللي في حضڼي وقُلت يبقي مش هنعمله. شكراً ليكم، بس مش عايزين الذكرى دي.
في اللحظة دي، دخلت حماتي الحاجة نادية من برا، كانت سمعت الكلام
تم نسخ الرابط