رجعت من الشغل

موقع أيام نيوز

قالتلك إني نايم.
أنا ماكنتش نايم...
أنا كنت واقف تحت البلكونة، بتفرج عليهم وهم بيحتفلوا بعيد ميلادي... بس التورتة والشموع والهدايا كلها كانت لكريم.
أحمد حس إن قلبه بيتقطع.
لكن يوسف كمل.
في حاجة تانية.
أنا لقيت حامل الكوباية الفضة اللي ماما كانت سايباهولي...
مراتك مخبياه في درج الكومودينو.
طلع أحمد على أوضة النوم.
فتح الدرج.
فعلاً لقى القطعة الفضة ملفوفة في منديل.
لكن اللي كان تحتها هو اللي خلى جسمه كله يقشعر.
إيصالات رهن.
وكروت بنكية بأسماء ناس ميعرفهمش.
وملف لونه بني، مكتوب عليه بخط كبير
الأرامل.
أحمد فتح الملف...
وأول ورقة وقعت في إيده خلته يفهم إن اللي حصل لابنه... كان مجرد بداية.
أما الحقيقة...
فكانت أبشع بكتير مما كان يتخيل.
الجزء الثاني والاخير
أحمد وقف قدام الدرج، صوابعه بتترعش وهو ماسك الملف البني. الريحة اللي طالعة من الأوراق كانت ريحة تراب قديم وقرارات متهورة. فتح الورقة الأولى، وكانت الصدمة زي صڤعة على وجهه.
الملف ما كانش مجرد أوراق شخصية، ده كان دفتر حسابات لشبكة ڼصب منظمة بتستهدف أرامل وأثرياء كبار في السن تحت غطاء جمعيات خيرية وهمية. واسم مراته نجلاء كان متكرر في كذا صفقة عقارية مشپوهة، ومعاها شريكها الأساسي... كريم.
كل قطعة دهب وكل جنيه كان أحمد بيبعته من شغله الشاق في السفر عشان يبنيلهم حياة كريمة، كان بيتصرف على سهرات كريم ورهاناته، بينما ابنه الوحيد بيتهان في بيته. الكدمات اللي شافها على دراع يوسف مكنتش مجرد قسۏة عادية، دي كانت نتيجة إن يوسف في مرة شاف كريم وهو بېحرق أوراق تخص الملف ده، وحاول يمنعه، فهددوه إنه لو فتح بوقه هيقتلوه أو يلفصوله قضية.
أحمد أخد نفس عميق، وابتلعب غضبه. الډم اللي في عروقه اتحول لثلج. قفل الملف، وحطه في شنطته، ونزل جاب لابنه فطار تاني وفلوس، وقال له بصوت حاسم
جهز شنطة خفيفة فيها كل أوراقك وشهداتك... الساعة عشرة هتكون عند خالتك الكبيرة، ومحدش هيعرف مكانك غيري.
يوسف خاف
بابا، هم راجعين يوم الأحد، هيقتلونا!
متخافش يا يوسف... اللعبة خلصت، واليوم ده هو اللي هيحدد مين اللي هيمشي من البيت للأبد.
يوم الأحد بالليل، الساعة كانت اتناشر ونص.
باب الشقة اتفتح بصوت عالي، ودخلت نجلاء وهي بتضحك بصوت عالي، وراها كريم وهو شايل الشنط، وبيقولوا بسخرية
يا رب يكون الواد خلص غسيل الهدوم عدل، أحسن والله العظيم أربطه في البلكونة للصبح!
نجلاء دخلت الصالة، بس وقفت مكانها فجأة.

تم نسخ الرابط