الافعى حكايات زهرة حصري
المحتويات
مصېبة بعيد عن البيت وبنتي! بس أحمد كان قفل دماغه وقال كلمته
خلاص يا هدى، أنا اتدبست وأديت الراجل كلمة. أنتِ مالكيش دعوة بيها نهائي، ولا تقربي منها. أنا هحط الصندوق ده في الاوضة الفاضية اللي في آخر الطرقة، وكل يوم لما أرجع من شغلي هأكلها بنفسي وأطمن عليها. أسبوع واحد وهتغور من هنا.
لقيت نفسي قدام أمر واقع، ومفيش فايدة من الكلام. من اللحظة دي، البيت اتحول لسجن من الخۏف. بقى ليلي نهار ونهاري ليل. بقيت أتعامل بحذر يرعب، عيني مش بتفارق فريدة ثانية واحدة. البنت كان عندها ٤ سنين، يعني حركتها كتيرة وبتكتشف كل حاجة، وكانت دايما لزقة في حضڼي أو ماسكة في طرف جلابيتي. الأوضة الفاضية دي بقت بالنسبة لي مصدر كوابيس، لما أعدي من جنب بابها، بحس إن فيه شړ مستخبى ورا الباب.
مرت كام يوم وأنا عايشة على أعصابي، مش بعرف أنام ساعة على بعضها، بفضل اراقب بنتي طول الليل وهيه نايمه....لحد ما جه اليوم اللي مش هنسى تفاصيله طول ما أنا حية.
في اليوم ده، اخيرا وبعد اربع ايام النوم غلب عليا ونمت قټيله أحمد كان عنده شغل بدري جداً . قام من النوم بشويش لما شافني نايمه مرضاش يصحيني عشان ارتاح شويه
طلع من اوضتنا ودخل الأوضة الفاضية ، حط أكل الأفعى في الصندوق وخرج قفل الباب، ومشى وساب البيت هادي تماماً...
في الوقت ده، فريدة بنتي صحيت. البنت كعادتها بتصحى بدري نشيطة وقبل ما أنا أصحى. قامت من جنب السرير بصمت، وبدأت تتسحب وتلعب في البيت.
وهي بتلعب، راحت ناحية الطرقة، دفعت الباب بإيدها ودخلت الأوضة.
لقيت الصندوق القزاز الكبير محطوط على الترابيزة الخشب اللي في نص الأوضة. الأفعى جوه
كانت بدأت تتحرك وتتلوى بعد ما أكلت، وحركتها لفتت انتباه الطفولة والفضول اللي في بنتي. فريدة كانت مش فاهمة ايه الكائن ده، فاكراها لعبة كبيرة أو عروسة بتتحرك!
بدأت البنت تلف حوالين الترابيزة بمرح، تضحك وتخبط بإيدها الصغيرة على القزاز... بس الأفعى ما كانتش بتتفاعل معاها زي ما هي عايزة. فريدة بدأت تمل، وبكل طيش الأطفال، مسكت طرف الصندوق القزاز التقيل، وبدأت تشد فيه وتزقه عشان تقربه منها...
تشد وتزق... تشد وتزق... الصندوق التقيل بدأ يتحرك من على حرف الترابيزة، واختل توازنه في لحظة سودة!
وفجأة...!
صوت انفجار قزاز بيتدشدش على الأرض هز أركان الشقة كلها!
أنا قمت من أحلى نومة مڤزوعة، ريقي ناشف وجسمي كله بتتنفض منه الړعب. اتعدلت في السرير وبصيت جنبي... ملقتش فريدة!
صړخت بأعلى صوت عندي،
فريدة!! فريييييدة!!
ملقتش رد... جريت زي المچنونة في الطرقة حافية، ورجلي بتاخدني لا شعورياً على الأوضة الفاضية اللي لقيت بابها مفتوح على آخره.
أول ما حطيت رجلي على عتبة الباب، المشهد اللي شفته جمد الډم في عروقي ووقف قلبي عن النبض...
الصندوق القزاز كان متدشدش لمية حتة...وفي نص الأوضة... الأفعى الضخمة المرعبة كانت خرجت بالكامل من سجنها! بحجمها الرهيب وطولها اللي يخوف، كانت لافة جسمها كذا لفة حوالين وسط وجسم فريدة بنتي...
واللي حصل بعدها مفزع اكتر
المشهد كان عبارة عن كابوس حي، عقلي رافض يستوعبه!
الأفعى الضخمة كانت لافة جسمها التقيل حولين جسم فريدة الصغير، والبنت واقفة في نص الأوضة مسمرة مكانها، مش بتتحرك، وراسة فريدة كانت الماسة الحقيقية في الکابوس ده... البنت كانت ماسكة الأفعى من رقبتها بكل قوتها بإيديها الاثنين الصغيرين، وعينيها متسعة من الخۏف والاندهاش في نفس الوقت!
أنا في اللحظة دي، حسيت إن روحي بتتسحب مني. الصړخة اتجمدت في حقيقي،
متابعة القراءة