ليلة جوازي حكايات زهرة حصري لمنصة ايام
المحتويات
عشان يجيبلهم الولد اللي بيحلموا بيه، وبعدين يرموني أو يهمشوني! هنا، الخطة بدأت تترسم في دماغي.
خيط النجاة.. وبداية الخطة
قعدت معاهم وبقيت أبتسم مجاملة، وأكلت لقمة صغيرة عشان ميبانش عليا التعب. محمود حس إن الأمور بدأت تستقر وإني بدأت أخضع للأمر الواقع، فنظرة الټهديد اللي في عينيه اختفت وحل مكانها الطمأنينة.
بعد ما أهله نزلوا، محمود قالي
أنا نازل أقعد مع رجالة العيلة تحت شوية، وجايلك. شفتي بقى إن الموضوع بسيط؟ عيشي واشتري خاطري وأنا هخليكي ملكة.
هزيت راسي وقولتله
ماشي يا محمود.. روح أنت.
أول ما قفل الباب وراه، جريت على تليفوني. كنت لازم أتصرف بسرعة وبذكاء. لو كلمت أبويا، راجل كبير ومريض ضغط، ممكن يجرى له حاجة. لو كلمت أخويا الكبير أحمد، هيجي پالدم والسلاح والبيوت ه تتخرب والفضائح هتملى الدنيا. لازم ألاقي حل قانوني يحميني ويثبت حقي ويفضح محمود بس بالطريقة الصح.
افتكرت خالي رأفت.. خالي محامي كبير وذكي جداً، ودايماً كان هو صندوق أسراري وبيحبني زي بنته. اتصلت بيه وأنا برتعش. أول ما رد، انهرت في العياط
إلحقني يا خالي.. أنا في مصېبة.. محمود طلع متجوز ومخلف تلت بنات، وضحك علينا والنهاردة عرفت كل حاجة.
خالي اټصدم، وسمعته بياخد نفسه بصعوبة، بس بحكم شغلته قدر يتمسك وقال بصوت حازم
اهدئي يا زهرة.. اهدئي وفهميني بالراحة. المأذون كتب الكتاب إزاي؟ هو محمود قدم قسيمة طلاق ولا قال إنه مش متجوز؟.
لا يا خالي، ده كان بيتوشوش مع المأذون، وأنا عرفت إنه دفع له فلوس عشان ميكتبش في القسيمة إنه متجوز، وعشان المأذون مينطقش قدام بابا!.
خالي سكت ثانية، وفجأة صوت نبرته اتغيرت تماماً، وقال بنبرة فيها أمل وقوة
زهرة.. اسمعيني كويس جداً ونفذي اللي هقولك عليه بالظبط. محمود وقع في شړ أعماله. في القانون المصري، إدلاء ببيانات غير صحيحة في وثيقة رسمية قسيمة الجواج دي جناية تزوير! والمأذون لو تواطأ معاه يبقى شريك في الجناية دي. محمود كده حط رقبته تحت رجلينا.
حسيت بروحي بترجعلي، وقولتله يعني إيه يا خالي؟ هنعمل إيه؟.
خالي قال أنتي تقعدي هادية تماماً، متعمليش أي مشكلة. أنا هكلم أبوكي وأخوكي وأفهمهم بالراحة عشان ميعملوش شوشرة، وإحنا جايلكم في الطريق. بس مش هنيجي ك ناس جاية تتخانق، إحنا هنيجي ومعانا قوة القانون اللي هتخليه يطلقك في ساعتها وياخد جزاؤه. مټخافيش يا بنتي، ضهرك موجود.
المواجهة الكبرى.. قلب الطاولة
مرت الساعات وكأنها سنين. رجع محمود الشقة بعد العصر، وكان معاه أمه ومنار، كأنهم جايين يفرضوا سيطرتهم الكاملة عليا. قعدوا في الصالة، ومحمود ناداني
تعالي يا زهرة.. اقعدي وسط عيلتك الجديدة.
خرجت وقعدت، وكنت بحاول أبان هادية على قد ما أقدر. منار بدأت تتكلم بنبرة متعالية
بصي بقى يا زهرة، إحنا هنا بيت عيلة، الشغل مقسوم بيننا، وأنا الكبيرة هنا،
يعني كلامي هو اللي يمشى، ومحمود ليلتين عندي وليلتين عندك....
وقبل ما تكمل جملتها، الباب خبط خبطات قوية ومنتظمة. محمود استغرب وقام يفتح
مين اللي بيخبط بالطريقة دي؟.
أول ما فتح الباب، وسع خطوته لورا بذهول. كان واقف بره أبويا، وأخويا أحمد، وخالي رأفت، ومعاهم راجلين بشرطة سرية أمين شرطة وضابط بلبس مدني!
محمود وشه اتخطف وبقى لونه أصفر زي الليمونة
عمي؟! أحمد؟!.. خير في إيه؟ جاين من غير ميعاد ليه؟.
أبويا دخل، وعينيه كانت مليانة دموع وحسرة، بس أول ما شافني جريت عليه وحضنته، طبطب عليا وقال بصوت يرعش سامحيني يا بنتي، أنا اللي مكنتش موافق في الأول وسبت قلبي يلين.. بس وحق دموعك دي لأجيبلك حقك.
أخويا أحمد كان هيهجم
متابعة القراءة