ليلة جوازي حكايات زهرة حصري لمنصة ايام

موقع أيام نيوز

خرجت برة الحمام بكل ثبات، لقيته قاعد على السرير بيتصفح تليفونه وپيدخن بروقان، أول ما شافني بالمنظر ده حاجبه اترفع وقال باستهزاء
إيه ده يا زهرة؟ إيه اللي أنتي لابساه ده؟ هو إحنا خارجين رايحين سوق الخضار؟ بقولك دي ليلتنا!
بصيت له بنظرة حادة زي الموس وقولت بصوت جامد وخالي من أي مشاعر
محمود.. متقربش مني. اللي بيني وبينك انتهى من اللحظة اللي مرأتك دخلت فيها من الباب ده. الليلة دي هتعدي، بس مش عشان تهديدك، عشان أنا اللي عايزة كده.. لحد ما أشوف هحل القرف ده إزاي. نام على الكنبة دي، وإياك، إياك تفكر تقرب من السرير.
ضحك بسخرية وقام وقف
هههه.. نعم يا اختي؟ أنتي هتعملي فيها شريفة فاضل؟ أنتي مراتي شرعاً وقانوناً، وأقدر أخد حقي منك دلوقتي حالا ومحدش يقدر يفتح بقه.
قدمت خطوة ناحية الكومودينو، ومسكت أباجورة تقيلة كانت محطوطة، وبصيت له وعينيا بتطق شرار
جرب كده تقرب.. وربنا يا محمود، لو خطيت خطوة واحدة، لهكون شقاك النهاردة، وهلم عليك أهلك والبلد كلها، وميهمنيش ساعتها إيه اللي يحصل. أنا مبقاش عندي حاجة أخسرها، فبلاش تختبر جناني.
شاف في عينيا نظرة واحدة خلت خطوته تتراجع. هو جبان، والراجل اللي بيلف ويدور ويبني حياته على كدبة دايماً بيبقى جبان لما بيواجه حد مش خاېف. نفخ بضيق وقال
ماشي يا زهرة.. خليكي كده بنشافية دماغك، مسيرك تليني لما تشوفي الوش التاني. هنام على الكنبة، بس بكره الصبح لينا كلام تاني خالص.
الصباحية.. ووجوه الأقنعة الساقطة
طول الليل منمتش ولا ثانية. كنت قاعدة على السرير، ضامة رجلي لصدري، وعينيا على الباب وعلى محمود اللي نام ورايح في النوم كأن معملش أي مصېبة. كنت بفكر في مخرج، في طريقة أخرج بيها من الورطة دي من غير ما أكسر ضهر أبويا وأمي، ومن غير ما أسيب سيرة تِمس أخواتي البنات.
مع أول ضوء للنهار، صحيت على صوت زغاريط عالية برة الشقة، وخبط رزع على الباب. محمود صحي مخضوض، وبصلي وابتسم بانتصار
أهلي جم يباركوا.. يلا يا عروسة، فكي الوش الخشب ده عشان ميبانش حاجة قدامهم.
فتح الباب، ودخلت حماتي وسلفتي، ووراهم منار اللي كانت شايلا صينية فطار كبيرة، وفي ديلها تلت بنات صغيرين، أكبرهم متعديش سبع سنين. البنات كانوا بيبصوا لي بكسوف وخوف. قلبي اتعصر لما شفتهم.. دول بنات محمود، الغلابة اللي أبوهم شايفهم عيب أو غلطة وعايز يغير العتبة عشان يخلص منهم ويجيب الولد!
حماتي دخلت وهي بتوزع نظرات فاحصة في الأوضة، وقالت بنبرة فيها شماتة مستخبية تحت مسمى الحب
مبروك يا ضنايا.. صباحية مباركة يا عرايس. هاه يا محمود، طمنا؟.
محمود بصلي وقال وهو بيحط إيده على كتفي بالعافية
الحمد لله يا أمي، كله تمام.. زهرة بس لسه مكسوفة شوية.
منار حطت الصينية وقربت مني، وقالت بصوت واطي ومستفز وهي بتبص للعباية اللي أنا لابسها
إيه ده يا ضرتي؟ صاحية بالعباية؟ مفيش حاجة كده ولا كده؟ ولا العريس مقدرش عليكي؟.
بصيت لها وكنت قادرة أرد وأجيب عاليها واطيها، بس سكت. لاحظت حاجة غريبة.. نظرات منار مكنتش نظرات ست محروقة من ضرتها، كانت نظرات ست شمتانة، كأنها كانت عارفة باللعبة من الأول وموافقة عليها!
سألت نفسي ليه ست توافق جوزها يتجوز عليها وتساعده في التمثيلية دي؟. وجالي الرد فجأة لما سمعت حماتي بتقول لمنار بصوت شبه مسموع أهو لو جابت الواد يا منار، هناخده نربيه هنا ويبقى سند ليكي ولبناتك، ومحمود مش هيسيبك برضه.
يا لخصتكم وقذارتكم! عايزين تستخدموني ك حاضنة أو آلة خلفة
تم نسخ الرابط