خدت مرتبة بنتى الجديدة
إهمال أو تقصير من الأب أو الجدة تجاه الطفلة، يُحرم الأب من إدارة هذا المال ويؤول حق الوصاية بالكامل للأم.
كانت حماتي تعرف. كانت تعرف أن وجود ابنتي في البيت هو الدجاجة التي تبيض ذهباً بالنسبة لها ولابنها المدلل، لأنها كانت تسيطر على توكيلات الأب وتنهب من المبالغ التي كان يحولها المحامي بانتظام تحت بند مصاريف إعاشة.
نظرتُ إلى زوجي، كان وجهه يتأرجح بين الذهول والذعر. نظر إلى أمه، ثم إليّ، ثم إلى الظرف. صوته كان يرتجف وهو يقول أمي.. كيف؟ كيف فعلتِ هذا؟ كنتِ تقولين دائماً إن هناك أقارب يرسلون هدايا رمزية، وأخذتِ مني توقيعات على أوراق ادعيتِ أنها لتجديد بيانات البنك!
ضحكتُ بسخرية مريرة، وابتعدتُ خطوة إلى الوراء، حاميةً ابنتي خلف ظهري. لم تعد المسألة مرتبة، ولا تفرقة بين ولد وبنت؛ كانت مسألة كرامة مسلوبة وخېانة تم التخطيط لها في غرف مغلقة.
الفصل الثاني كشف المستور
دخلت الشقة الصغيرة مع ابنتي وأغلقت الباب في وجههما، لكنني لم أغلقه نهائياً. جلستُ على الأريكة، وقلبي يدق پعنف. بعد دقائق، سمعت صوت طرقات خجولة ثم تعالت أصوات نقاش حاد في الرواق. كانت حماتي تحاول إقناع زوجي بأننا عائلة واحدة وأن ما حدث مجرد سوء تفاهم.
فتحتُ الباب. كانت ملامحي هادئة بشكل أرعبها. نظرتُ لزوجي وقلت اسمعني جيداً. أنت لم تكن تعرف، هذا واضح من صدمتك. لكن جهلك لا يعفيك من المسؤولية. أنت سمحت لأمك بأن تهين ابنتك وتنتزع منها حقها، فقط لأنها ترى في الفتيات كائنات من الدرجة الثانية.
حاول زوجي التبرير يا حبيبتي، لم أكن أعلم بشيء، سأعيد كل شيء، سأعيد المرتبة، وسأحاسب أمي..
قاطعته بحزم لن تعيد المرتبة. سأحاسب أنا. لقد اتصلتُ بمحامٍ بالفعل، وسأفتح تحقيقاً في المبالغ التي سُحبت من حساب ابنتي طوال السنوات الماضية. سأكشف كل قرش دخل جيب والدتك باسم ابنتي.
وجه حماتي تحول إلى اللون الأبيض الناصع، وقالت بنبرة ټهديد أنتِ لا تعرفين مع من تعبثين! سأرفع عليكِ قضية نشوز، وسأحرمكِ من البيت ومن كل شيء!
ابتسمتُ ببرود البيت الذي تتحدثين عنه، يا حماتي، هو بيت زوجي. أما حاجتي التي أخذتها فهي بمالي الخاص. أما القضايا.. فدعينا نبدأ، لأنني سأبدأ بقضية إهمال وابتزاز مالي، وسأستعين بشهادة المحامي الذي كان يرسل الأموال.
الفصل الثالث الاڼهيار والمواجهة
عادت حماتي إلى بيتها وهي تجر أذيال الخيبة، بينما جلس زوجي على درج الشقة، منهاراً. لقد اكتشف في ليلة واحدة أن زوجته التي كان يظنها ضعيفة هي سيدة ذكية، وأن أمه التي كان يقدسها هي امرأة استغلالية أكلت مال حفيدتها.
طلبتُ منه أن يرحل. لم أعد أحتمل وجوده في حياتي بعدما رأيت ذلّ ابنتي أمام عينيه. أريدك أن تفهم أن وجودي معك كان مبنياً على الاحترام. اليوم سقط الاحترام، وسقط معه