خدت مرتبة بنتى الجديدة
حماتي خدت المرتبة الجديدة من سرير بنتي وادتها لابن بنتها وقالتهو ولد وظهره محتاجها أكتر.
كنت راجعة من الشغل لما دخلت أوضة بنتي ولقيت السرير خشب من غير مرتبة.
سألتها
المرتبة فين؟
بنتي بصتلي وعيونها مليانة دموع.
تيتة خدتها.
افتكرتها بتهزر.
خرجت لقيت حماتي قاعدة مع جوزي.
قولتلها
إنتِ خدتي مرتبة بنتي؟
ردت بمنتهى البرود
أيوه. ابن بنتي مرتبة سريره بايظة، وهو ولد وظهره محتاجها أكتر. بنتك صغيرة تنام على أي حاجة.
بصيت لجوزي مستنية يتكلم.
لكنه قال
ماما هترجعها لما نجيب لابن أختي غيرها.
بنتي بدأت ټعيط.
وفجأة جوزي زعق فيها
عيب ټعيطي على حاجة تيتة طلبتها! دي مش تربية.
حضنت بنتي.
ماكنتش عايزة أعمل خناقة قدامها.
بالليل، فرشت بطانية على الأرض جنب سريري.
بنتي نامت عليها وهي ماسكة إيدي.
سألتني قبل ما تنام
هو عشان أنا بنت يبقى ظهري مش مهم؟
السؤال ده وجعني أكتر من اللي حصل كله.
استنيت لحد ما نامت.
وبعدين قمت.
فتحت الدولاب.
طلعت ملف كنت مخبياه من سنين.
الصبح، بعد ما جوزي خرج للشغل، اتصلت بعربية نقل.
العمال وصلوا الساعة عشرة.
قولتلهم
خدوا كل حاجة عليها الاستيكر الأزرق.
التلاجة.
الغسالة.
السفرة.
الصالون.
التلفزيون.
وحتى غرفة النوم الاحتياطي.
كل الحاجات دي كنت شاريها من فلوسي قبل الجواز أو من ميراث أمي، والفواتير كلها باسمي.
سيبت لجوزي حاجته.
وسيبت كل حاجة اشتريناها سوا.
لكن حاجتي؟
شلتها.
ونقلتها للشقة الصغيرة اللي ورثتها عن أمي.
بعدها خدت بنتي وروحنا اشترينا لها مرتبة جديدة.
قالتلي
هنرجع البيت إمتى؟
قولتلها
إحنا رايحين بيتنا.
الساعة خمسة جوزي رجع.
اتصل بيا وهو پيصرخ
إنتِ عملتي إيه؟! البيت فاضي!
قلت بهدوء
ما إنت قلت إن الحاجة مش مهمة لما حد من العيلة يحتاجها وأنا احتجت حاجتي.
إنتِ بتخربي بيتك عشان مرتبة؟!
قلت
لأ. أنا خرجت من بيت بنتي فيه بتتعلم إنها أقل عشان اتولدت بنت.
وقبل ما أقفل، سمعت حماتي بتصرخ في الخلفية
اسألها عن الدولاب!
سكت جوزي فجأة.
قلت
دولاب إيه؟
قفل الخط.
بعد عشر دقائق، لقيته واقف على باب شقة أمي.
وشه أصفر.
وفي إيده ظرف قديم.
قال
العمال وهم بيفكوا الدولاب لقوا ده واقع وراه.
بصيت للظرف.
كان مكتوب عليه اسم بنتي.
لكن الخط ماكانش خطي ولا خط جوزي.
فتح جوزي الورقة، وقرا أول سطر.
وبعدين رفع عينه لأمه اللي كانت واقفة وراه وقال
إنتِ كنتِ مخبية عني ده من يوم بنتي ما اتولدت؟
حماتي حاولت ټخطف الورقة.
لكنه رجع خطوة وقال
لأ يا أمي المرة دي هي هتعرف.
مد الورقة ليا.
وأول ما قرأت اسم الشخص اللي كان بيبعت فلوس كل شهر باسم بنتي من يوم ولادتها
فهمت ليه حماتي كانت مصممة تفضل بنتي في بيتها مهما حصل.
كانت الورقة التي في يدي زلزالاً هزّ أركان حياتي. لم يكن المرسل شخصاً غريباً، بل كان المحامي الخاص بعمي، شقيق أبي الذي ټوفي في الخارج قبل ولادة ابنتي بأسابيع. في الورقة، كان هناك إقرار قانوني يؤكد أن عمي ترك وصية خاصة جداً مبلغ مالي ضخم يوضع في حساب بنكي باسم ابنتي، يُصرف لها عند بلوغها سن الرشد، بشرط أن تعيش في كنف والديها في منزلهما الأصلي، وإذا حدث تفكك أسري بسبب