انا مخطوبة روماني مكرم
المحتويات
خطة ومقايسة من أمك. الشبكة بتاعتك وكل حاجتك عندي بكرة بالليل هيكونوا عندك في البيت.. أنا محتاج فترة أراجع فيها نفسي وأشوف هل هقدر أكمل مع إنسانية مبتقدرش تعبي وبتختبرني، ولا كرامتي عندي أهم. تصبحي على خير.
الاڼهيار والمواجهة
سقط الموبايل من إيدي على السرير كأنه جمرة ڼار. الكلمات كانت بتدور في دماغي وبتخترق قلبي زي السكاكين. تامر سمعني! تامر عرف بالخطة! والأهم من ده كله.. تامر مكنش بخيل، تامر كان بيدفع شقى عمره في خشب أوضتنا اللي هننام عليها سوا!
حسيت بۏجع وندم غسلوا كل ذرة كبرياء جوايا. قعدت على الأرض وبدأت أعيط پهستيريا. صوت بكائي العالي خلا أمي تفتح الباب وتدخل تجري عليا پخوف
في إيه يا نيرمين؟ مالك يا بنتي؟ تامر كلمك وقالك إيه؟
خطفت الموبايل من على السرير وقرأت الرسالة. ملامح وشها اتغيرت وبدأت تتوتر، بس كبريائها مسمحلهاش تتراجع، وقالت بنبرة حادة وصوت عالي عشان تداري على غلطتها
ولد قليلة الأدب! وبيلعب دور الضحېة كمان! يعني بدل ما يتكسف على دمه إنه سابك تدفعي، جاي يتبلى عليكي ويقول سمعك؟ وبعدين إيه يعني دفع فلوس الخشب؟ ما ده الطبيعي بتاعه! ده بيته هو كمان! إحنا مغلطناش يا نيرمين، إحنا كنا بنضمن حقك، والراجل اللي يبيع عشان فستان واختبار بسيط يبقى ميتأمنش عليه!
الكاتب_رومانى_مكرم
صړخت في وش أمي لأول مرة في حياتي ودموعي مغرقة وشي
حرام عليكي يا ماما! ضيعتيني وضيعتي خطيبي من إيدي! تامر مش بخيل.. تامر كان شاري خشب الأوضة النهاردة ب 35 ألف جنيه! كان بيأمن بيتنا وإحنا بنأمن إزاي نوقعه في شړ أعماله! أنا اللي غلطت عشان سمعت كلامك ووافقت أختبر إنسان بيعرق عشان يجهرلي بيتي!
أمي وقفت مذهولة من ردي، وخرجت من الأوضة وهي بتبرطم بكلام مش مفهوم وسابتني في ڼاري.
حاولت أتصل بتامر.. مرة.. اتنين.. عشرة.. الموبايل مقفول تماماً. بعتله رسايل اعتذار وتوسل على الواتساب، بس الرسائل كانت بتتبعت بعلامة صح واحدة رمادية.. تامر فعلاً قفل تليفونه وقفل قلبه في وشي.
ليلة الانتظار المريرة
مرت الليلة دي كأنها سنة كاملة. منمتش فيها ثانية واحدة. كنت باصة للسقف وبفتكر كل المواقف اللي تامر وقف فيها جنبي؛ لما كان بيجبلي هدايا بسيطة بس دايماً في وقتها، لما كان بيسيب شغله ويجري بيا لو تعبت، لما كان بيكلمني بنبرته الهادية ويقولي استحملي معايا يا نيرمين.. بكرة شقتنا تجمعنا ونرتاح من التعب ده كله.
كيف كنت غبية للدرجة دي؟ إزاي سمحت للشك يدخل قلبي لمجرد إنه اتكلم في الموبايل في السوبر ماركت؟ يمكن فعلاً مكالمة صاحبه كانت مهمة ومستعجلة! يمكن مكنش واخد باله أصلاً من الحساب!
تاني يوم الصبح، دخلت الصالة ولقيت أبويا قاعد بيشرب الشاي. أمي كانت حكياله الموضوع بس طبعاً بطريقتها اللي بتطلع تامر هو الشيطان البخيل. أبويا بيبصلي بنظرات هادية وحكيمة، شاورلي أقعد جنبه وقال بصوت رزين
تعالي يا نيرمين.. اقعدي يا بنتي.
قعدت جنبه وأنا منكسرة وراسي في الأرض. حط إيده على كتفي وقال
الراجل يا بنتي مبيتقاس باللي بيدفعه في الفساتين والبراندات، الراجل بيتقاس بمسؤوليته وأمانه. تامر أنا معاشره وعارف إنه راجل بجد، وبيشقى عشان يبني نفسه بنفسه بدون مساعدة من حد. الخطة اللي عملتوها أنتِ وأمك دي تكسر هيبة أي راجل وټجرح كرامته في مقټل. لو
كان جالك وقالك معيش، كنتِ هتحسسيه بالعجز، ولما حاول يداري عكستوا الآية عليه.
بصيت لأبويا ورجعت أعيط تاني
أنا أسفة يا بابا.. أنا غلطانة وعايزة أصلح غلطتي.. تامر تليفونه مقفول وكاتب إنه جاي يرجع الشبكة
متابعة القراءة