عدت لأخذ نظارتي حكايات محمد عبده
المحتويات
عندك مفاجأة.
أشار كريم إلى الأوراق أمامه
مجرد توقيعات بسيطة هتسهل شغلنا.
تدخلت ليلى بنبرة ساخرة
والمرة دي يا ريت تعملي حاجة صح.
نظرت مريم إلى الأوراق
ثم رفعت رأسها بهدوء غير متوقع
قبل ما أمضي عايزة أفهم.
تبادل كريم والمحامي نظرة سريعة.
قال المحامي
إجراءات تحويل لا أكثر.
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة، ثم قالت
تحويل إيه بالظبط؟ القرض اللي باسمي؟ ولا الشركات الوهمية اللي بتغسلوا بيها الفلوس؟
تجمّد المكان.
اختفت الابتسامة من وجه كريم.
إنتي بتقولي إيه؟
فتحت مريم حقيبتها، وأخرجت الملف.
وضعته أمامهم بهدوء.
ده كل حاجة التحويلات، الشركات، والتوكيل المزور.
وقفت ليلى فجأة
إنتي اټجننتي؟!
لكن مريم لم تنظر لها كانت عيناها على كريم فقط.
قالت بصوت ثابت
إنت كنت فاكرني ضعيفة صح؟
اقتربت قليلًا
أو يمكن فاكر إني مش فاهمة حاجة.
حاول كريم يستعيد هدوءه
بلاش دراما إحنا ممكن نحل الموضوع ببساطة.
ردت مريم فورًا
آه هيتحل.
ثم أخرجت هاتفها وضغطت زرًا واحدًا.
في نفس اللحظة
رن هاتف كريم.
ثم هاتف المحامي.
ثم هاتف ليلى.
نظر كريم إلى الشاشة واصفرّ وجهه.
إيه ده؟!
قالت مريم بهدوء قاټل
ده بداية النهاية.
رسالة من البنك
تم إيقاف جميع التسهيلات الائتمانية لشركة الشناوي.
رسالة أخرى
تم تفعيل التحصيل الفوري لكافة الديون.
إشعار ثالث
تم فتح تحقيق رسمي في معاملات مالية مشپوهة.
صړخت ليلى
إنتي عملتي إيه؟!
ردت مريم، وهي تقف بثبات
أنا؟ ولا أنتوا؟
فتح الباب فجأة
ودخلت نوال عبد الرحيم.
لكن هذه المرة لم تكن الأم الصامتة.
كانت امرأة يعرف الجميع اسمها الآن.
قالت بصوت قوي
شركة الشناوي انتهت.
ثم نظرت إلى كريم مباشرة
واللعبة اللي بدأتوها باسم بنتي خلصت.
اقتربت أكثر، وأضافت
كنتوا فاكرين إنكم أذكى؟
ابتسمت ابتسامة باردة
بس في حاجة واحدة نسيتوها
نظرت إلى مريم، ثم قالت
إن البنت دي مش لوحدها.
الصدمة لسه ما خلصتش واللي جاي هيكشف أسرار أخطر!
تحب أكمل الجزء قبل الأخير؟
الجزء قبل الأخير سقوط الأقنعة
ساد الصمت في فيلا الشناوي
صمت ثقيل، كأن الجدران نفسها تستعد لسماع الحقيقة.
وقف كريم الشناوي مكانه، يحاول استيعاب ما يحدث، بينما كانت يداه ترتجفان رغم محاولته إخفاء ذلك.
قال بصوت متوتر
إنتِ فاكرة إن شوية إجراءات بنكية هتخوفنا؟
ابتسمت نوال عبد الرحيم بهدوء مخيف
لا اللي جاي هو اللي هيخوفك.
ثم التفتت إلى المحامي
اتفضل كمل شغلك.
تردد المحامي للحظة ثم أغلق الملف أمامه ببطء
أنا أنسحب من القضية.
صړخت ليلى الشناوي
يعني إيه تنسحب؟!
رد ببرود
لأن التوكيل مزور ولو كملت، هبقى شريك في چريمة.
تغير لون وجه كريم تمامًا
إنت بتبيعنا؟!
لكن المحامي لم يرد حمل حقيبته وغادر.
في تلك اللحظة
رن جرس الباب.
فتح أحد العاملين
ودخل ثلاثة رجال بملابس رسمية.
أحدهم أبرز بطاقة وقال بوضوح
إحنا من الرقابة المالية ومعانا إذن تفتيش.
اتسعت عينا ليلى
تفتيش؟!
تقدم الرجل خطوة
في بلاغ بتزوير مستندات، وغسل أموال، واستغلال اسم طرف ثالث في قروض وهمية.
ثم نظر مباشرة إلى كريم
وإنت مطلوب للتحقيق.
هنا انهار القناع.
صړخ كريم بعصبية
دي كلها لعبة! مريم وافقت على كل حاجة!
لكن مريم اقتربت خطوة، وقالت بثبات
أنا ما مضيتش على حاجة وكل ده متسجل.
رفع أحد الضباط حاجبه
متسجل؟
نظرت مريم إلى أمها
ثم أخرجت هاتفها، وشغّلت تسجيلًا.
صوت كريم واضح
خليها تمضي وخلاص حتى لو مش فاهمة، المهم الورق يكمل.
صوت ليلى
ولو رفضت؟
كريم
ساعتها نوقّع بدالها هي أصلًا مش هتعرف.
ساد الصمت
ثم قال الضابط بحدة
واضح جدًا.
حاولت ليلى التماسك
دي مؤامرة! التسجيل متفبرك!
ابتسمت نوال لأول مرة بثقة
مش بس التسجيل
ثم أخرجت ملفًا آخر
ده تقرير خبير خط يد يثبت إن التوقيع مزور.
في تلك اللحظة
تراجع كريم خطوة
للخلف، كأن الأرض سحبت من تحته.
قال بصوت منخفض
إنتِ إنتِ دمرتنا.
نظرت له مريم لكن لم يكن في عينيها خوف هذه المرة.
كان هناك شيء واحد فقط
نهاية.
قالت بهدوء
لا إنت اللي ډمرت نفسك.
تقدم الضابط
أستاذ كريم الشناوي حضرتك مقبوض عليك.
صړخت ليلى وهي تحاول الإمساك به
مش هتاخدوه! ده ابني!
لكن الأبواب التي كانت تُغلق على مريم يومًا
فُتحت الآن عليه.
أُخذ كريم خارج الفيلا وسط صدمة الجميع.
أما ليلى فجلست على
متابعة القراءة