عدت لأخذ نظارتي حكايات محمد عبده
المحتويات
بدايتها!
الجزء التالي هيكشف الصدمة الحقيقية هل تحب أكمله لك؟
الجزء الثاني بداية انكشاف الأسرار
لم تنتظر نوال عبد الرحيم حتى الصباح.
مع أول خيط نور، كانت تجلس داخل مكتبها الزجاجي في مقر مجموعة عبد الرحيم للصناعات، أمامها الملف المفتوح وداخلها إحساس ثقيل أن ما ستكتشفه لن يكون سهلًا.
دخل المستشار حسام السيوفي بسرعة، وبيده مجموعة أوراق.
قال بجدية
راجعنا الشركة اللي باسم مريم الموضوع أخطر مما كنا متوقعين.
رفعت نوال عينيها ببطء
قول كل حاجة.
تنهد حسام
الشركة دي اتأسست من شهرين بس لكن القرض اتسحب بالكامل خلال أسبوع. الفلوس اتنقلت على حسابات تابعة لشركات تانية وكلها مرتبطة بشكل غير مباشر بشركة الشناوي.
صمت للحظة، ثم أضاف
بمعنى أوضح حد بيستخدم اسم مريم كواجهة لتمرير فلوس وقروض.
قبضت نوال على طرف المكتب بقوة
وكريم؟
رد بهدوء
إمضته مش موجودة لكنه المستفيد الحقيقي.
في نفس اللحظة، رن هاتف نوال.
كانت مريم.
جاء صوتها ضعيفًا، لكنه مليء بالخۏف
ماما أنا في كافيه قريب من بيتنا. لازم تشوفيني حالًا.
بعد نصف ساعة
كانت نوال تجلس أمام ابنتها، التي بدت وكأنها لم تنم منذ أيام. عيونها حمراء، ويديها لا تتوقف عن الارتجاف.
وضعت مريم ملفًا صغيرًا على الطاولة.
قالت بصوت مكسور
لقيت ده في مكتب كريم كان مخبيه.
فتحت نوال الملف
صور لعقود تحويلات بنكية وأسماء شركات.
لكن ما جمّد الډم في عروقها كان ورقة واحدة في النهاية.
توكيل رسمي عام.
باسم مريم
لكن التوقيع ليس توقيعها.
همست نوال
ده مزور
أومأت مريم، والدموع تنهمر
أنا ما مضيتش على حاجة زي دي بس كل حاجة باسمي. القرض الشركة حتى الضمانات.
ثم نظرت لأمها بعينين مليئتين بالصدمة
هو بيورطني يا ماما بيخليني أنا اللي أتحمل كل حاجة لو انهار كل ده.
ساد صمت ثقيل بينهما.
ثم قالت نوال بهدوء مرعب
لا هو مش بس بيورطك.
رفعت الورقة أمامها
هو بيحضّر
عشان يختفي ويسيبك ټغرقي لوحدك.
اتسعت عينا مريم
يعني إيه؟!
اقتربت نوال قليلًا، وقالت
يعني لما القرض يتكشف، والشركات الوهمية ټنهار القانون هيمسك في اسم واحد بس إنتِ.
في تلك اللحظة، رن هاتف مريم.
نظرت إلى الشاشة وارتعش جسدها.
كريم
قالت نوال
ردي.
فتحت مريم المكالمة على السماعة.
جاء صوت كريم هادئًا أكثر من اللازم
مريم فينِك؟ أنا قلقان عليكي.
ترددت لحظة، ثم قالت
برا شوية.
ضحك بخفة
طيب كويس لأن في مفاجأة مستنياكي في البيت.
نظرت مريم لأمها بقلق.
سألت
مفاجأة إيه؟
رد بصوت بارد
محامي جاي يوقّعك على شوية ورق بسيط إجراءات روتينية.
تجمّدت مريم.
لكن الصدمة الحقيقية جاءت في الجملة التالية
ولو ما رجعتيش النهارده هتبقى المشكلة أكبر مما تتخيلي.
أغلقت مريم الهاتف بيد مرتعشة.
قالت بصوت مخڼوق
هو عارف
ردت نوال بهدوء
آه وعارف كمان إننا بدأنا نفهم.
في نفس اللحظة، دخل حسام الكافيه مسرعًا.
قال
في خبر لازم تعرفوه حالًا.
نظرت له نوال بحدة
إيه؟
قال وهو يضع الهاتف أمامها
شركة الشناوي قدمت طلب طارئ للبنك لتحويل كل القرض باسم مريم بالكامل النهارده.
ساد صمت
ثم ابتسمت نوال ابتسامة باردة لأول مرة.
وقالت
تمام
رفعت نظرها إلى مريم
يبقى هم بدأوا الخطوة الأخيرة
ثم أضافت بنبرة حاسمة
بس هما لسه ما يعرفوش إننا إحنا كمان جاهزين بالمفاجأة.
النهاية تقترب واللعبة اتقلبت تمامًا!
تحب أكمل الجزء قبل الأخير؟
الجزء الثالث لحظة قلب الطاولة
لم تترك نوال عبد الرحيم الفرصة تمر.
رفعت هاتفها فورًا، وأجرت اتصالًا سريعًا
ابدأوا التنفيذ حالًا.
في نفس الوقت، كانت مريم تجلس بجانبها، لا تزال تحت تأثير الصدمة، لكن شيئًا جديدًا بدأ يظهر في عينيها
ڠضب.
قالت
أنا هرجع البيت.
التفتت نوال لها بحدة
مش لوحدك.
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ شهور
لا يا ماما المرة دي أنا اللي هواجه.
بعد ساعة
دخلت مريم فيلا الشناوي.
كان كل شيء مرتبًا بشكل مبالغ فيه كأن البيت يستعد لعرض مسرحي.
في الصالون، جلست ليلى الشناوي بكامل أناقتها، وبجوارها كريم، وعلى الطرف رجل يرتدي بدلة رسمية المحامي.
ابتسم كريم بثقة
أخيرًا رجعتي.
اقتربت مريم ببطء وجلست
قلت
متابعة القراءة