اب ضړب ابنه

موقع أيام نيوز

ما تسدد كامل المبلغ مع الأرباح.
شريف قال وده حصل.
أبويا هز راسه.
لأ.
وسحب كشف حسابات.
إنت كنت كل سنة تبعتلي أرباح مزورة... بينما المحاسب الحقيقي كان بيبعتلي نسخة تانية.
البيت كله سكت.
حتى دينا فتحت بقها من الصدمة.
أبويا كمل
أنا كنت ساكت.
شريف صړخ وساكت ليه؟!
رد أبويا وهو باصص على آدم اللي كان مستخبي ورايا
لأن كنت مستني أشوف هتبقى راجل يستحق النعمة... ولا هتبقى شخص يذل مراته وابنه.
سكت ثانية.
وقال
وأمس... لما شوفت أثر القلم على خد حفيدي... انتهى كل شيء.
في اللحظة دي...
دخل راجلين ببدل رسمية.
عرفوا نفسهم إنهم محامين.
واحد منهم حط ملف قدام شريف.
ده إنذار بفسخ اتفاقية الإدارة... ونقل صلاحيات الشركة بالكامل.
شريف ضړب الترابيزة.
إنتوا مجانين!
المحامي قال بهدوء
كل الإجراءات قانونية.
بعدها بخمس دقايق...
رن تليفونه.
كان البنك.
الحسابات متجمدة.
وبعدها شركة السيارات.
العربية المرسيدس مطلوب تسليمها.
وبعدها شركة التمويل.
الفيلا عليها رهن.
وشريف كان الضامن... مش المالك.
كل حاجة كان فاكرها ملكه...
طلعت مبنية على أموال واستثمارات أبويا.
وأبويا كان سايبها معاه بإدارته... مش بهبة.
حماتي بدأت ټعيط.
وقالت
إحنا هنروح فين؟
أبويا رد بهدوء
اسألي ابنك.
شريف جري وراه.
أرجوك... أنا غلطت.
أبويا وقف.
لف ناحيته.
وقال
أنا مش زعلان عشان الفلوس.
وأشار ناحية آدم.
أنا زعلان إن طفل عنده سبع سنين خاف يطلب تورتة.
الكلمة دي كانت أقوى من أي حكم.
شريف حاول يقرب من آدم.
لكن آدم استخبى ورايا.
وقال بصوت مرتعش
أنا مش عايز آيباد... أنا كنت عايز بابا يحبني.
حتى المحامين نزلوا عينيهم في الأرض.
بعد أسبوع...
كنت أنا وآدم في شقة صغيرة استأجرهالنا أبويا.
مش فخمة.
لكن أول مرة نحس إنها بيت.
وفي أول يوم هناك...
صحيت لقيت السفرة عليها تورتة شوكولاتة.
عليها تمان شمعات.
بصيت باستغراب.
أبويا ضحك وقال
واحدة عن السنة اللي فاتت... اللي محدش احتفل بيها.
آدم فضل يبكي وهو بيحضنه.
وقال
دي أول مرة أحس إن عيد ميلادي جه.
بعد شهور...
بدأت أشتغل بالخياطة بشكل أكبر.
وفتحت صفحة على الإنترنت.
ومع الوقت، المشروع كبر.
وأبويا رفض يديني فلوس.
وقال
أنا هساعدك تقفي... مش هعيش مكانك.
أما شريف...
فخسر الشركة.
وخسر البيت.
وخسر كل الناس اللي كانوا حواليه عشان فلوسه.
حتى أخته دينا، أول ما عرفت إن الهدايا والفلوس خلصت، بطلت تزوره.
وأمه فضلت تقول
أكيد الحاج عبد الحميد هيسامح.
لكن المرة دي...
أبويا قال جملة عمرها ما هتتنسى
الفلوس ممكن ترجع... لكن قلب طفل انكسر من أبوه، ده أصعب بكتير.
بعد سنة كاملة...
كان فيه حكم نهائي بالطلاق.
وشريف طلب يشوف آدم.
أنا سبت القرار لابني.
آدم بصلي.
وبعدين قال للقاضي بهدوء
أنا مسامحه... بس مش قادر أحبه زي الأول.
خرج شريف من المحكمة وهو مكسور.
مش لأنه خسر الشركة.
ولا البيت.
لكن لأنه فهم متأخر جدًا...
إن أغلى حاجة كانت في حياته، ضيعها بإيده يوم ضړب طفل صغير، عشان طلب تورتة بسيطة في عيد ميلاده.
ومن يومها...
كل سنة، في عيد ميلاد آدم، كنا نولع الشمع، وأبويا يقول نفس الجملة وهو يبتسم
البيت اللي فيه رحمة، حتى لو صغير... أغنى من أكبر قصر مفيهوش حب.
تمت.
 

تم نسخ الرابط