اب ضړب ابنه

موقع أيام نيوز

أب ضړب ابنه 7 سنين بالقلم عشان طلب تورتة بسيطة في عيد ميلاده... وتاني يوم اشترى لابن أخته آيباد! لكن أول ما الجد شاف أثر القلم على وش حفيده، قال له بكرة هتصحى مش هتلاقي حاجة من اللي فاكر إنها بتاعتك.
إنت هتفضل تشحت كده؟!... صړخ شريف وهو بيدّي لابنه آدم، اللي عنده 7 سنين، قلم وقع الواد على الأرض، لمجرد إنه سأله
هو هيبقى فيه تورتة في عيد ميلادي؟
آدم وقع جنب السفرة، وحط إيده على خده اللي ولّع من الضړبة، وفي الإيد التانية كان ماسك معلقة صغيرة. جريت عليه بسرعة أشيله وأحضنه، بينما شريف واقف مكانه، وكأنه هو اللي اتظلم!
أنا اسمي منى... ولسنين طويلة كنت فاكرة إن اللحظة دي هي أوحش ذكرى في جوازي.
بس الحقيقة... اللي حصل تاني يوم دمّر حياة شريف كلها، وكشف إن كل اللي كان بيتباهى بيه عمره ما كان ملكه من الأساس.
آدم كان من أسابيع بيتكلم عن عيد ميلاده.
ما طلبش بلايستيشن، ولا حفلة في كيدز إيريا، ولا هدايا غالية.
كل اللي نفسه فيه... تورتة شوكولاتة صغيرة، عليها سبع شمعات، زي اللي كان بيشوفها مع صحابه في المدرسة.
شريف كان ماسك كل فلوس البيت.
إحنا ساكنين في التجمع الخامس، وهو صاحب شركة مقاولات كبيرة، ومع ذلك كان بيديني مبلغ محسوب بالملي علشان مصاريف البيت، ويراجع كل فاتورة وكل جنيه اتصرف.
وكان دايمًا يقول
الست الشاطرة مش محتاجة يبقى معاها فلوس.
طول تلات أسابيع كنت باخد شغل خياطة من الجيران، وأقعد أخيط بالليل بعد ما الكل ينام.
لحد ما جمعت تمن تورتة صغيرة.
لكن صباح يوم عيد ميلاد آدم... شريف فتح درج ماكينة الخياطة، ولقى الفلوس.
بصلي وقال ببرود
الفلوس دي بتاعة إيه؟
قلت وأنا خاېفة
كنت هجيب بيها تورتة لآدم.
شد الفلوس من إيدي، وحطها في محفظته.
وقال بمنتهى القسۏة
أنا مش هربي عيل مدلّع... عيد ميلاده مش معناه إنه بقى أهم واحد في الدنيا.
بعد الضهر، جات حماتي أم شريف، وأخته دينا، ومعاها ابنها عمر اللي عنده 11 سنة.
وأنا بطلع الأكل، كان شريف قاعد طول الوقت يمتدح عمر ويشكره على درجاته، وكأن آدم مش موجود أصلًا.
آدم استنى لحد ما الكل خلص أكل.
وبعدين قرب من أبوه وهو مكسوف، وقال بصوت واطي
بابا... ينفع نجيب تورتة صغيرة؟ مش لازم يبقى عليها رسمة.
ماكملش كلامه...
شريف قام مديله قلم قدام الكل.
اتعلم من دلوقتي إن الدنيا مش هتديك كل اللي تطلبه.
حماتي هزت دماغها وهي راضية.
جدع... العيال لازم تتربى وهي صغيرة، قبل ما تطلع فاشلة.
ولا حد دافع عن آدم...
ولا حتى سأل إذا كان واجعه ولا لأ.
بالليل، وهو نايم وحاضن الدبدوب بتاعه، بصلي وقال كلمة كسرت قلبي
يا ماما... السنة الجاية مش هطلب أي حاجة.
تاني يوم الصبح...
رجع شريف البيت وهو شايل شنطة من محل

تم نسخ الرابط