بيت امي ١ حكايات زهرة حصري
بيتي، وأبكي بدموع ټحرق الحجر. كان فاكرني علشان بنت صغيرة ومکسورة الجناح وماليش راجل يقفلي، إني هخاف من ضربه وهستسلم وأسكت..
مر الشهر، وجه يوم الفرح. البيت بقى جاهز ومتزوق، وبقى شكله يفرح من بره، والأنوار مغرقة الشارع. أنا عملت إيه؟ طلعت من أوضتي لابسة ومبتسمة. نزلت وسط الناس، وكنت بساعد في الفرح، وأوزع الحاجه الساقعة، وأضحك مع المعازيم وأزغرد لعروسته.
كريم لما شافني كده، لمحت في عينه نظرة انتصار وسخرية. كان بيبصلي وهو لابس بدلة الفرح . كان فاكر إني خفت منه وبشتري خاطره. مكنش يعرف إني بجهز له ليلة عمره ما هينساها.
الفرح خلص، والمعازيم مشوا، والشارع هدي تمامًا. كريم مسك إيد عروسته وفتح باب البيت ودخلوا..
أول ما رجلهم عتبت الصالة والباب اتقفل وراهم.. اتفاجأوا بحاجة متخطرش على بال الإنس ولا الجن!!!
أول ما رجلهم عتبت الصالة والباب اتقفل وراهم.. اتفاجأوا بحاجة متخطرش على بال الإنس ولا الجن!
البيت مكنش ضلمة ولا كان هادي.. الصالة كانت منورة بنور أحمر خاڤت، وريحة بخور تقيلة وقوية كتمت نفسهم أول ما دخلوا. وفي وسط الصالة، كانت الترابيزة الكبيرة اللي كريم لسه شاريها ومستلف تمنها محطوطة، وفوقيها صورة أمي الله يرحمها بحجم كبير جداً، متبوزة بإطار أسود، وقدام الصورة شمعتين والعة بينزل منها دموع الشمع على الخشب الجديد.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت في الناس اللي قاعدة في الصالة!
على الكنبة الجديدة اللي بكياسها كان قاعد حضرة الضابط معاون مباحث المركز، وبجانبه اتنين من أمناء الشرطة بملابسهم الميري.
على الكراسي كان قاعد شيخ الحارة، ومعه الحاج عبد العظيم كبير عائلات البلد، وجنبهم المحامي الأستاذ فريد.
وفي الركن كنت واقفة أنا، سماح، وبمنتهى الهدوء والثبات اللي في الدنيا، وبابتسامة باردة مفيهاش أي خوف.
كريم وقف في مكانه زي الصنم، إيده اتجمدت وهي ماسكة إيد عروسته ريهام اللي وشها اصفر وبقت تبص حواليها بړعب وزهول