خصلات الذهب والسر المجهول

موقع أيام نيوز

شعرها بالكامل لصناعة باروكة لكِ. حتى الآن، يبدو الأمر عملًا إنسانيًا نبيلًا من طفلة لأمها. لكن ما لم تكن ابنتك تعلمه، أن هذا الصالون كان تحت مراقبتنا اللصيقة منذ ثلاثة أشهر. صاحبة الصالون ليست مجرد حلاقة، بل هي عضو أساسي في شبكة دولية منظمة لتهريب الآثار النفيسة والمجوهرات المسروقة. طريقتهم في التهريب كانت مبتكرة وشيطانية؛ كانوا يقومون بحشو الباروكات المصنوعة من الشعر الطبيعي بقطع أثرية صغيرة، وأحجار كريمة مهربة، خفيفة الوزن وباهظة الثمن، ثم يشحنونها إلى الخارج تحت غطاء هدايا
ومستلزمات تجميل، أو يسلمونها لأشخاص محددين يرتدونها أثناء السفر عبر المطارات فلا تكتشفها أجهزة الفحص العادية بسهولة.
شعرت في تلك اللحظة كأن الهواء قد سُحب من صدري تمامًا، وبدأت أتنفس بصعوبة. كمل الضابط كلامه والشرر يتطاير من عينيه عندما دخلت نور إلى الصالون، كانت هناك عملية تسليم تجري في الغرفة الخلفية. ارتبكت صاحبة الصالون، وخوفاً من أن تكون الفتاة قد رأيت شيئًا أو كشفت أمرهم، قررت استغلال نور بطريقة خبيثة. قامت بقص شعر نور، وصنعت الباروكة بسرعة، لكنها زرعت في بطانتها الداخلية، بين طبقات القماش والشعر المثبت، ألماسة تاريخية زرقاء تُقدر قيمتها بملايين الدولارات، سړقت من متحف وطني قبل أسبوعين. صاحبة الصالون خططت لإرسال رجالها ليلاً لسړقة الباروكة من منزلك، أو مساومتك عليها، متوقعة أنكِ لن تكتشفي وجود الحجر الثمين. لكننا داهمنا الصالون فجر اليوم، وقبضنا على العصابة، ومن خلال التحقيقات والاعترافات السريعة تحت الضغط، أقرت المتهمة أنها وضعت الألماسة في الباروكة التي استلمتها ابنتك. نحن هنا ليس لمعاقبة نور، بل لحمايتها، ولتأمين القطعة الأثرية فوراً قبل أن تتحرك بقية أفراد الشبكة للوصول إليكم.
الټفت الضابط نحو نور وقال بلطف هدأ من روعها قليلاً لقد شرحت لنا نور كل شيء، والآن يا سيدة نجوى، أين هي الباروكة؟. كانت الصدمة قد شلت أطرافي، لكن غريزة الأمومة أيقظتني؛ أشرت بيدي إلى رأسي وقلت بصوت مبحوح إنها.. إنها فوق رأسي الآن.. أنا أرتديها. تبادل الضباط النظرات السريعة، وطلب مني القائد باحترام أن أخلعها. رفعت يدي المرتعشتين، ونزعت الباروكة عن رأسي العاړي المستدير، وسلمتها له. أخرج الضابط من حقيبته ملقطاً دقيقاً وشفرة صغيرة، وبدأ بفك الخيوط الداخلية للبطانة بحذر شديد أمام أعيننا الذهيلة. وبعد دقيقتين من العمل الدقيق، ظهر حجر أزرق متوهج، يقطع الأنفاس بجماله وبريقه، كان يختبئ في عمق الشعر الذي نبت من رأس ابنتي.
تنفس الضابط الصعداء، ووضع الألماسة في كيس بلاستيكي مخصص للأدلة، ونظر إليّ بابتسامة دافئة خففت من وقار بدلت العسكرية وقال لقد أنقذتِ أنتِ وابنتك كنزاً وطنياً. لولا اعتراف المرأة السريع، ولولا تعاونكم، لكانت حياتكما في خطړ شديد من هذه العصابة الشرسة. بقيت في مكتب المديرة لبعض الوقت حتى انتهت الإجراءات الرسمية، وتم
تم نسخ الرابط