جوزي خد عشيقته
الرجل اللي حازم كان بيستمد قوته من اسمه في السوق، واللي كان دايمًا بيظهر في الصور جنب جوزي ك صديق العائلة اللي بيحمي مصالحهم.
جيهان، اللي كانت من لحظات بتتبختر بفستاني، صړخت لما شافت ملفات التحويلات البنكية اللي بتثبت إنها هي وحازم كانوا بيغسلوا فلوس لحساب اللواء سلطان، وإن المزاد الخيري ده ماكانش إلا غطاء لصفقة سلاح غير قانونية هتتم في نص الحفلة.
عمر، ابني، كان بيحرك إيده على التابلت بهدوء مرعب. قال وهو بيبص لي
البابا وجيهان كانوا فاكرين إنهم أذكيا لما سرقوا التصاميم والفلوس.. بس ماعرفوش إنهم طول الوقت كانوا بيتحركوا جوه شبكة أنا اللي بانيها.
في البث المباشر، شفت حازم وهو بيحاول يكلم الميكروفون، بيحاول ينفي، بيحاول يبرر، بس الكاميرات في القاعة بدأت تصور ردود أفعال الناس. الصحافة بدأت تفتح اللينك اللي عمر نشره، اللينك اللي عليه كل تفاصيل ال 68 مليون جنيه ومصدرهم المشپوه.
فجأة، باب القاعة الرئيسي اتفتح بقوة. مش أمن الفندق، ولا حتى حراس حازم.
كانت قوات الرقابة الإدارية.
جيهان بصت ناحية الباب، لقيت الشخص اللي كانت بتنادي عليه.. كان المحامي بتاع جيهان نفسها، اللي طلع في الحقيقة مخبر سري بيشتغل لصالح عمر من 6 شهور!
حازم اتجمد في مكانه وهو بيشوف القوات بتتحرك ناحية اللواء سلطان الأول، لأن السلطة الحقيقية سقطت، فبقى من السهل جداً سحق التابعين.
عمر قفل التابلت وبص لي
بابا كان فاكر إن ال 68 مليون جنيه دول هيعملوا له إمبراطورية جديدة بعيد عنك وعني. بس الحقيقة يا ماما، إن الفلوس دي كانت الطُعم اللي خلى اللواء سلطان يثق فيهم.. والنهارده، الطُعم ده هو اللي هيدخلهم السچن.
بصيت على الشاشة. حازم المنشاوي، الراجل اللي قضيت عمري بحاول أحافظ على بيته، بقى في لحظة مچرم مطلوب للعدالة قدام ملايين الناس. وجيهان، اللي لبست فستاني عشان تسرق حياتي، دلوقتي بتدور على مخرج من القاعة وهي بتستنجد بحازم اللي مابيبصلهاش أصلاً.
عمر قام وقف، وباس إيدي
البيت ده ماكانش بيتك يا ماما. إحنا هنمشي دلوقتي، العربية جاهزة، والفلوس اللي في حساباتهم الشخصية اتجمدت بقرار قضائي بفضل المستندات اللي قدمتها. بابا وجيهان دلوقتي هيدوقوا نفس الكاس اللي سقطوه عليكي.
قمت وقفت. حسيت إني أخيراً اتنفست.
مش بس عشان انتقمت، بس لأني أدركت إن السكوت كان هو القيد اللي كان حابسني، وإن ابني كان هو المفتاح اللي حررني.
قبل ما نخرج من البيت، بصيت لآخر مرة على أوضتي، على الدولاب الفاضي، على كل حاجة كانت بتذكرني ب صفاء المنشاوي الضعيفة.
خرجت من الباب، وقفلت القفل ورايا، وعرفت إن فيه حياة جديدة بتبدأ.. حياة مش مرات المنشاوي، حياة صفاء اللي بقت بتملك القوة والحرية.
تمت .