جوزي خد عشيقته
من البورصة فلوس أكتر من اللي بعض شركاء أبوه كسبوها طول حياتهم.
أبوه كان فاكره هادي.
غريب.
طول الوقت قافل على نفسه أوضته.
حازم عمره ماعرف ابنه بجد.
موبايلي اهتز.
لينك من عمر.
فتحته بإيدين بتترعش.
كان البث المباشر للحفلة.
قاعة فندق ضخم في القاهرة.
نجف كريستال.
ورد أبيض.
كاسات.
كاميرات صحافة.
وفي نص كل ده
كان واقف حازم المنشاوي.
جوزي.
ببدلته السودا.
بيضحك زي راجل عمره ماخسر حاجة في حياته.
وماسكة في دراعه
جيهان.
فستاني كان بيتحرك حوالين رجليها.
ألماسي بيلمع في رقبتها.
وغويشة أمي الدهب كانت في إيدها.
كأنها بټضرب تاريخ عيلتي كله بالقلم.
سمعت واحدة من المذيعات بتقول
مدام المنشاوي متألقة جدًا النهارده.
حازم ماصححش لها.
ماقالش إن دي مش مراته.
أما جيهان
فابتسمت.
ورفعت كاسها.
ولوحت للكاميرات كأن اسمي، ومكاني، وحياتي
كانوا ملكها من البداية.
حاجة جوايا اتكسرت.
لكنني ماعيطتش.
ماما.
بصيت ناحية الباب.
عمر كان واقف هناك.
لابس قميص أبيض، ورافع كُمامه، وماسك تابلت في إيده.
وشه كان هادي.
لكن عينيه
كان فيهم برود عمري ما شوفته قبل كده.
سألته
إنت ماروحتش ليه؟
رد
أروح أتفرج على واحدة متنكرة في شكلك؟
وقعد جنبي.
ماكانتش تستاهل وقتي.
فتح التابلت.
وحطه قدامي.
ملفات.
صور.
فيديوهات.
تحويلات بنكية.
تسجيلات صوتية.
مستندات.
بصلي وقال
جيهان ماسرقتش فستانك بس.
قلبي بدأ يدق أسرع.
سړقت منك فلوس.
نشرت إشاعات إنك پتخوني بابا.
دفعت لراجل يراقبك ويصورك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
والنهارده هي اللي حطتلك المخدر.
حسيت إن دمي اتجمد.
عمر فتح تسجيل صوتي.
وصوت جيهان طلع من السماعة.
كانت بتسأل شخص إذا كان فيه طريقة تخلي ست تضعف واحدة واحدة
من غير ما حد يشك إن فيه چريمة.
بصيت لابني.
قال
كانت عايزاكي تمضي على تنازل عن كل حاجة.
سكت.
وبعدها كانت ناوية تستخدم حاجة أقوى من المنوم.
رجعت بصيت للبث المباشر.
جيهان كانت بتضحك.
في مكاني.
وجوزي
كان سايبها.
لمدة سنتين، كنت فاكرة إن السكوت كرامة.
في الليلة دي فهمت الحقيقة.
أحيانًا السكوت مش كرامة.
أحيانًا السكوت بيدي الجلاد إذن يكمل.
بصيت لعمر.
وقلت
أنا جاهزة.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
طلع موبايله.
واتصل بشخص.
قال جملة واحدة
ابدأوا دلوقتي.
على شاشة البث المباشر، نور القاعة انطفى.
وطلع صوت المذيع
والآن نبدأ المزاد الخيري.
في اللحظة دي
فهمت حاجة بهدوء خلاني أنا نفسي أخاف.
ولا شخص من التلتمية واحد اللي قاعدين في القاعة
كان عنده أي فكرة عن اللي هيحصل بعد ثواني.
لأن حازم وجيهان كانوا فاكرين إن الملف اللي مع عمر فيه أدلة على الخېانة والسړقة وبس.
لكن الحقيقة
إن الملف كان فيه مستندات بقيمة 68 مليون جنيه.
ولو اتفتحت قدام الناس اللي في القاعة
مش بس حازم هيخسر شركته.
ده كان فيه شخص تالت موجود في الحفلة
شخص عمره ما تخيل إن اسمه موجود في الملف.
ولما صورته ظهرت فجأة على الشاشة الكبيرة قدام التلتمية ضيف
حازم وقع الكاس من إيده.
أما جيهان
فبصت ناحية باب القاعة وصړخت
إنتِ؟!
القاعة اللي كانت من دقيقة واحدة بتضج بضحكات التظاهر والبريستيج، اتحولت فجأة لساحة جنازة.
لما صورة الشخص التالت ظهرت على الشاشة الكبيرة، الكاميرات اللي كانت بتصور الحفلة اتسمرت، والضيوف اللي كانوا بيشربوا ويدردشوا سكتوا تماماً. الصوت الوحيد اللي كان مسموع في القاعة كان دقات قلبي وأنا بتفرج على البث المباشر.
الشخص اللي ظهر على الشاشة ماكانش مجرد شريك أعمال أو منافس.. كان اللواء سلطان البشيري،