سړقت اطفالها

موقع أيام نيوز

كلها.
حطيت إيدي على أول حضانة، وابني حرك صوابعه كأنه حس بيا.
ابتسمت لأول مرة، وهمست
ماما جت تاخدكم.
فتحت الأربع شنط اللي كنت مجهزاهم من أسابيع.
ما كانش فيهم هدوم.
ولا دهب.
ولا أي حاجة من حياتي القديمة.
كان فيهم حضانات متنقلة وأجهزة تنفس ومراقبة، متصنعة مخصوص بره مصر، ودفعت تمنها من نفس الشيك اللي أدهم اداهولي علشان أختفي.
أيوه...
بفلوسه هو...
اشتريت حرية ولاده.
حطيت كل طفل في مكانه بمنتهى الحرص، واتأكدت من الأجهزة.
وبعدين خرجت.
بهدوء.
من غير ما ألف ورايا.
في الجراج، كانت منة مستنياني بالعربية.
ساعدتني نحط الأربع شنط في الكنبة الخلفية.
ولما العربية خرجت من بوابة المستشفى...
بصيت من الشباك.
الدور الأخير، جناح كبار الشخصيات، كان لسه منور.
أكيد أدهم المنشاوي كان دلوقتي بيحتفل مع سارة، وفرحان إنه خلص مني.
ما كانش يعرف إن أول ما الصبح يطلع، ولما الممرضات يلاقوا حضانة الأطفال فاضية...
هيبقى اليوم اللي إمبراطورية المنشاوي كلها هتتهز.
وما كانش يعرف الحقيقة الأخطر...
أنا ما أخدتش ولاده وبس...
أنا أخدت معايا السر الوحيد اللي كان ممكن يوقعه..... 
العربية طارت بينا في شوارع القاهرة الفاضية. منة كانت سايقة وعينيها على المراية كل ثانية، وأنا ورا، عيني ما نزلتش من على شاشات الأجهزة اللي موصولة بولادي الأربعة. ضربات قلوبهم الصغيرة كانت بتنور وتطفي في الضلمة، كأنها بتطمني وبتقولي إحنا معاكي يا أمي.
وصلنا المزرعة المعزولة على طريق مصر الإسماعيلية، المكان اللي كنت مرتباه ومجهزاه من شهور من ورا أدهم. دخلنا العيال بسرعة لأوضة متعقمة بالكامل، فيها أجهزة طبية مجهزة كأنها مستشفى مصغر.
لما اتطمنت إن الأربعة نايمين في سلام ونفسهم منتظم، قعدت على الكرسي وخدت نفسي لأول مرة من سنين. منة قربت مني وهي بټعيط وضمتني
عملتيها يا ليلى! قلبك ده إيه؟ چرحك لسه پينزف!
ابتسمت بۏجع وقلت لها
الۏجع اللي في قلبي من ظلم أدهم كان أقوى من أي چرح قيصرية يا منة.. بس الحكاية لسه ما خلصتش.
مديت إيدي لبطانة الشنطة الرابعة.. الشنطة دي مكنش فيها جهاز تنفس بس، كان فيها جيب سري ضد الميّة والڼار. طلعت منه الفلاشة الحمرا والنسخة الأصلية من

وصية الحاج محفوز المنشاوي.. جد أدهم ومؤسس الإمبراطورية.
أدهم كان فاكر إني ست جاهلة جايبها من منطقة شعبية عشان تعيش في قصر وتخلف له وبس، ما كانش يعرف إني خريجة حقوق، وإني طول السنين اللي فاتت كنت بشوف وبسجل كل حاجة.
زلزال في مستشفى المنشاوي
الساعة جت 6 الصبح.
أدهم دخل المستشفى وهو ماسك إيد سارة، وبمنتهى الفخر والتعالي توجهوا لجناح الأطفال عشان يتفرجوا على الثروة الجديدة.
لكن المفاجأة كانت في استقبالهم.. الممرضات واقفين بيترعشوا، ومدير المستشفى وشه أصفر زي الليمونة.
أدهم زعق بعصبية
في إيه؟ فين ولادي؟
الممرضة الكبيرة قالت بصوت بيترعش
يا أدهم بيه.. الحضانات فاضية! العيال مش موجودين.. وليلى هانم ملهاش أثر!
أدهم عينيه اسودت وجلس على ركبه من الصدمة، وسارة بدأت تصرخ. زعق في الأمن
الكاميرات!! هاتو الزفتة
تم نسخ الرابط