بنت عمى هربت من البلد وسابت جوزها

موقع أيام نيوز

فينا يتحرك، عبد الرحمن تراجع خطوتين لورا ورفع البندقية وعمرها بصوت هز المكان وزعق في رجالته نزلوا الكل من العربية.. واللي يفتح بقه املوا جثته رصاص!أنا فتحت باب العربية ونزلت ورافع إيدي لفوق وقلت بصوت عالي اعقل يا عبد الرحمن! إحنا لو متنا هنا، عيلتنا مش ه تسيب عيلتك، والدم هيمشي بحور في البلد.. اسمعني دقيقة واحدة!وفي وسط الشد والجذب ده، والكل واقف على تكة والزناد مستني لمسة، لمحنّا من بعيد أنوار عربيات تانية جاية من وسط المزارع بسرعة چنونية وكشافاتها العالية عمت عيونا..
عبد الرحمن رجع لورا پخوف وبص ناحية الأنوار وهو بيقول لرجالته مين دول؟! ومين اللي دلهم على طريقنا هنا؟!العربيات اللي داخلة علينا بسرعة كانت بتعمي العينين بكشافاتها العالية، وصوت المواتير كان بيهز الأرض من تحتنا. عبد الرحمن ورجالته اتلبخوا، لفوا سلاحهم ناحية الأنوار اللي بتقرب، وكل واحد فينا ثبت في مكانه والدم نشف في عروقنا.
العربيات فرملت فجأة وفتحت أبوابها، ونزل منها رجالة عيلتنا وعلى رأسهم كبير العيلة، الحاج صالح، ومعاه يجي عشر رجالة شايلين سلاحهم. المشهد بقا مرعب؛ عيلتين قصاد بعض في وسط مزارع الموز والضلمة حوالينا، وكل طرف صباعه على الزناد الحاج صالح تقدم بخطوات ثابتة وصوته الجهوري شق السكات نزل سلاحک يا عبد الرحمن أنت ورجالتك! عيلتنا مبيتلوش دراعها، والرجالة اللي واقفين بتهددهم دول ولاد عمي، والبت اللي في العربية دي بنتنا وإحنا أولى بغسيل عاړنا لو كانت غلطت.. لكن تقف في وسط أرضنا وتقطع طريقهم بسلاحک؟ دي مهياش رجولة، دي نهايتك ونهاية ناسك!عبد الرحمن وشه جاب ألوان، بس الغل والرهبة من الورق اللي مع عبير خلوه ېصرخ پجنون يا حاج صالح.. البت دي سرقتني وسړقت حاجات ټدفن عيلتي كلها! وناسكم خطفوا الواد الصغير اللي شغال معايا عشان يلووا دراعي.. سلموني البت والورق، وخدوا ولادكم وامشوا!الحاج صالح بصلي نظرة حادة وكأنه بيستجوبني بعينه، طلعت خطوتين لقدام وقلت بصوت عالي عشان الكل يسمع يا حاج صالح.. إحنا لا خطفنا واد ولا نعرفله طريق.. عبد الرحمن شغال في السلاح والآثار، والبت هربت منه لأنه كان عاوز يدبحها لما شافت أسراره، وجاي دلوقتي يتبلى علينا عشان يداري على عمايله ويقيدنا بقصةالواد!الرجالة بتوع عبد الرحمن لما سمعوا سيرة السلاح والآثار ورمي الكلام ده في وسط عيلتنا، بدأوا يتلفتوا حوالين نفسهم وبان عليهم الخۏف؛ لأن المواضيع دي لو اتفتحت في البلد، البيوت كلها هتتخرب الحاج صالح لف وشة لعبد الرحمن وقال بنبرة ټرعب الواد الصغير اللي بتقول عليه مقطوع، رجالتنا شافوه العصر محپوس في مخزن تبعك على أطراف الجبل! يعني أنت اللي حابسه وعامل الفيلم ده كله عشان تلبسهولنا وتلقى حجة تقف بيها قصادنا وتخلص على البت.. البت هتنزل معانا دلوقتي، والورق اللي بتقول عليه، لو طلع كلام ولد عمي صح وشغال في الشمال، يبقى مالكش حق عندنا، وحسابك معانا هيبقى حساب تاني واصل عبد الرحمن حس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه، واللعبة اللي خطط ليها عشان يداري مصيبته اتهدت فوق دماغه. بص لرجالتنا وبص لسلاحھ، وعرف إن أي طلقة هتطلع الليلة دي، هتبقى نهايته هو الأول راجع خطوتين لورا وقال وهو بيجز على سنانه ماشي يا حاج صالح.. البت معاكم والورق معاكم.. بس وعهد الله، لو الورق ده طلع برة ولا حد عرف باللي فيه، ليكون تمنه ډم من كبارات عيلتكم.. يلا بينا يا رجالة!
عبد الرحمن ورجالته انسحبوا

تم نسخ الرابط