بنت عمى هربت من البلد وسابت جوزها

موقع أيام نيوز

بس لو حد لمح العربية وعليها النمرة دي، هتحصل مجزرة.. لازم نكلم حد من رجالتنا يلم الشباب ويقفوا في ضهرنا من غير ما يعملوا حركة تلفت النظر.
طول الطريق وعبير عيونها على الشباك، بټعيط بسكات، كأنها شايفة نهايتها ونهاية العيلة كلها بتقرب. وصلنا مشارف البلد على الساعة تسعة بالليل. الجو كان كحل، ونسمة الليل كانت محملة بريحة بارود وقلق مالي الجو. السواق طفى كشافات العربية الكبيرة واكتفى باللمبات الصغيرة، ودخلنا وسط شجر الموز والمزارع، الطريق كان مكسر والعربية بتهبد بينا، وكل هبدة كانت بتنزل في قلبي فجأة، وسط الضلمة، ظهرت خيالات تلات رجالة واقفين وسط الزرع، وماسكين في إيديهم بنادق آلية. السواق فرمل فجأة لدرجة إننا اتنطرنا من مكاننا واحد من الخيالات قرب من شباك العربية، وضړب بظهر البندقية على الزجاج.. لما بصيت لوشه وتحت ضوء القمر الضعيف، صړخت بصوت مكتوم ده جوز عبير!
الدنيا اسودت في عيني لما شفت وشه تحت ضوء القمر. كان واقف وعينه بتطق شرار، لابس جلبابه الصعيدي ولافف الشال على راسه، وفوهة البندقية الآلية موجهة لوش السواق مباشرة. الرجالة اللي معاه قفلوا حركتنا تماماً من قدام العربية ومن وراها عبير أول ما شافته، صړخت صړخة مكتومة ورمت نفسها في أرضية العربية تحت الكراسي وهي بتترعش وتنوح زي اللي شافت عزرائيل.
جمال ومصطفى إيديهم راحت تلقائي على السلاح اللي في جنبهم، بس أنا مسكت إيديهم بسرعة وزعقت بصوت واطي ومكتوم إوعى حد يرفع سلاحھ! لو طلقة واحدة طلعت، الكل ھيموت هنا في وسط المزارع ومحدش هيسمي علينا.. سيبوني أنا أتكلم فتحت شباك العربية نص فتحة، وحاولت أجمع ثباتي، ورسمت على وشي نظرة الڠضب والغل المصطنعة وقلت بصوت حاد جهوري أنت واقف في طريقنا بسلاحک يا عبد الرحمن؟ واقفلنا وسط الزرع زي قطاع الطرق ليه وعاوز إيه مننا؟ البلد برة مقلوبة وناسك واقفين لرجالتنا برة!عبد الرحمن قرب وشه من الشباك، وعينه كانت بتلمع بغدر مرعب، وبص جوة العربية يفتش بعينه وهو بيقول بصوت فحيح أنا واقفلكم هنا عشان عارف إنكم مش هتدخلوا من الطريق العام.. وعارف إنكم مشاويركم بقت ل مصر كتير الأيام دي.. نزلوا البت اللي معاكم دي بالذوق، ورجعولي الحاجه اللي خادتها وهربت بيها، وإلا وربنا ما هيرجع منكم واصل للبلد الليلة دي!مصطفى زعق من ورا وهو ضاغط على سلاحھ بت إيه وحاجة إيه يا عبد الرحمن؟! إحنا ناس شرفا ومبناخدش حاجة حد.. والبت هربت وسودت وشنا من سنة ومفيش مخلوق يعرف طريقها.. جاي تتبلى علينا وتوقفنا في وسط أملاكنا؟عبد الرحمن ضحك ضحكة صفرا هزت قلوبنا وقال هتستعبطوا عليا يا ولاد عمي؟ بنتك هناء تليفونها مبيفصلش كلام مع عبير من كام يوم، وأنا مراقب كل حاجة.. عبير معاكم في العربية دي، هربت وخدت معاها ورق يدبحني، والواد الصغير اللي كان شغال معايا ملوش ذنب.. أنتوا خطفتوا الواد عشان تضغطوا عليا، والبت معاكم.. نزلوا البت والورق، وخدوا الواد بتاعكم اللي قالبين عليه الدنيا!الكلام نزل عليا زي المية الساقعة.. يعني الواد الصغير لسه عايش؟ وعيلته فاكرانا إحنا اللي خطفناه، وجوزها فاكر إحنا اللي خفيناه عشان نساومه؟ الخيوط كلها دخلت في بعضيها، واللعبة بقت أكبر من عقولنا في اللحظة دي، ومن كتر الړعب، عبير حست بنقص الأكسجين تحت الكراسي، وطلعت منها كحة مكتومة بس مسموعة.. عبد الرحمن ودانة لقطت الصوت في ثانية، وعينه برقت وقال آه.. يعني هي جوة!
وقبل ما حد
تم نسخ الرابط