طليقها داس بالعربية
الذكية على التحالف الذي يضم مجموعة المنشاوي وشركة السيوفي للمقاولات.
ساد الصمت للحظة...
ثم انطلقت التصفيقات.
وقف كريم وصافح أعضاء اللجنة.
ثم اتجه مباشرة إلى رامي.
ومد يده إليه.
مبروك يا باشمهندس.
صافحه رامي بابتسامة صادقة.
ألف مبروك لينا جميعًا.
قال كريم
المشروع ده هيكون نموذج للتعاون... والنجاح هيكون للجميع.
...
بعد انتهاء المؤتمر...
اقترب رامي من مريم.
وقف على مسافة محترمة.
وقال بهدوء
كنت محتاج أقولك كلمة من زمان.
نظرت إليه في هدوء.
اتفضل.
قال
أنا آسف على كل إساءة صدرت مني... وخاصة اللي حصل في الشارع.
كان تصرفًا لا يليق.
وأتمنى تسامحيني.
ابتسمت مريم ابتسامة هادئة.
وقالت
أنا سامحت من يوم ما قررت أبدأ حياتي من جديد.
الإنسان بيكبر لما يتعلم من غلطه.
وأتمنى لك التوفيق.
تنهد رامي براحة.
شكرًا.
ثم صافحها باحترام.
وانصرف.
...
بعد شهور...
بدأ تنفيذ المشروع.
وكان أول مبنى يتم الانتهاء منه...
مدرسة مجانية لأبناء العاملين وسكان المنطقة.
باقتراح من مريم.
وأول مركز تدريب مهني...
أشرف عليه كريم بنفسه.
أما رامي...
فكان موجودًا كل صباح في موقع التنفيذ، يتابع العمل بنفسه، ويحرص على أن تخرج كل مرحلة بأفضل جودة.
وفي يوم افتتاح المدرسة...
وقف الأطفال يدخلون بفخر، بينما كانت الأسر تبتسم بسعادة.
نظر كريم إلى مريم وقال
يمكن دي أجمل لحظة في المشروع كله.
ابتسمت وهي تتابع الأطفال.
لأن أي نجاح حقيقي... لازم يسيب أثرًا نافعًا للناس.
وفي الجهة الأخرى...
كان رامي ينظر إلى المشهد في صمت.
ثم قال لنفسه
النجاح مش إن الإنسان يكسب صفقة كبيرة...
النجاح إنه يتعلم يحترم الناس، ويحفظ فضلهم، ويبدأ كل يوم نسخة أفضل من نفسه.
ارتفعت ضحكات الأطفال في ساحة المدرسة...
واختفت كل خلافات الماضي.
لكل واحد طريقه...
ولكل واحد حياة جديدة اختارها برضاه.
أما الكرامة...
فلم تستردها مريم بالاڼتقام...
بل استردتها بالصبر، والعمل، والأخلاق.
تمت.