طليقها داس بالعربية
المحتويات
كانش يعرف...
إن في حد كان بيتابع الفيديو باهتمام شديد.
...
في مقر مجموعة المنشاوي...
كان كريم خارج من اجتماع مع فريقه.
وقبل ما يركب عربيته...
رن موبايله.
المتصل كان عم حسن، السواق.
يا باشمهندس... مدام مريم حصلها موقف في الطريق.
وقف كريم مكانه.
هي كويسة؟
الحمد لله بخير... بس عربية رشت عليها طين، والفيديو بقى منتشر.
سكت كريم ثواني.
ثم قال بهدوء
أوصلها البيت... وأنا جاي حالًا.
...
بعد أقل من نصف ساعة...
دخل كريم الفيلا.
لقى مريم غيرت هدومها، وقاعدة تقرأ في ملف كبير كأن شيئًا لم يحدث.
قرب منها وسأل
طمنيني.
ابتسمت.
الحمد لله.
بص على الملف.
وإنتِ لسه بتشتغلي؟
قالت وهي تقفل الملف
الاجتماع بعد يومين... ولسه فيه ملاحظات محتاجة مراجعة.
هز رأسه بإعجاب.
ثم سألها
الشخص اللي عمل كده... تعرفيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت بهدوء
رامي.
تغيرت ملامح كريم.
طليقك؟
أيوه.
فضل ساكت شوية.
ثم قال
هتقدمي بلاغ؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
لو القانون شاف إن في حق... القانون ياخده.
لكن أنا مش هدور على اڼتقام.
رد كريم بهدوء
وأنا كمان.
لكن الكرامة ليها حق.
...
في صباح اليوم التالي...
كان رامي داخل شركته بكل ثقة.
أول ما دخل...
السكرتيرة وقفت.
صباح الخير يا فندم.
صباح النور.
في ثلاثة اتصالات من شركات كانوا طالبين حضرتك.
ابتسم.
أكيد بخصوص مشروع العاصمة.
دخل مكتبه.
ورد على أول اتصال.
لكن المكالمة كانت قصيرة جدًا.
أستاذ رامي... نعتذر، الاجتماع هيتأجل.
ليه؟
ظروف تنظيمية.
وقفل الخط.
استغرب.
لكن قال لنفسه
عادي.
بعدها بخمس دقائق...
رن التليفون تاني.
شركة تانية.
ونفس الكلام.
وبعدها رسالة بريد إلكتروني...
ثم رسالة ثانية...
كلها بتأجيل اجتماعات مهمة.
بدأ القلق يتسلل إليه لأول مرة.
...
في نفس الوقت...
كان داخل مقر مجموعة المنشاوي اجتماع مغلق.
حضر كريم.
وحضر أعضاء اللجنة الفنية.
وكان على الطاولة ملف كبير مكتوب عليه
مشروع المدينة الذكية استثمارات 10 مليارات جنيه.
رئيس اللجنة قال
باقي خطوة واحدة قبل اعتماد الشركات اللي هتدخل المرحلة النهائية.
ناول كريم الملف.
اتفضل يا باشمهندس.
فتح كريم الملف بهدوء.
وبدأ يراجع أسماء الشركات.
كان أول اسم...
شركة السيوفي للمقاولات.
في اللحظة نفسها...
دخلت مريم القاعة بعد انتهاء اجتماعها مع فريق المسؤولية المجتمعية.
رحب بها الجميع.
صباح الخير
يا دكتورة مريم.
ابتسمت
وجلست في مكانها.
ثم وضعت أمامها ملفًا آخر.
نظر رئيس اللجنة إليها وقال
محتاجين رأيك في خطة الخدمات المجتمعية لكل شركة.
هزت رأسها.
حاضر.
بدأت تقلب الملفات واحدًا تلو الآخر...
حتى وصلت إلى ملف شركة السيوفي.
توقفت للحظة...
ثم أكملت القراءة بنفس الهدوء، وكأنها تراجع ملف أي شركة أخرى.
لكن في الصفحة الأخيرة...
وقعت عيناها على توقيع المدير التنفيذي.
رامي السيوفي.
رفعت رأسها ببطء...
وفي اللحظة نفسها، قال رئيس اللجنة
يا دكتورة مريم... تقييم حضرتك في الملف ده هيكون مؤثر، لأن الفارق بين الشركات بسيط جدًا.
ساد الصمت في القاعة...
بينما أغلقت مريم الملف بهدوء، وقالت جملة واحدة جعلت كل الموجودين ينظرون إليها باهتمام
أنا هقيّم الورق... مش الأشخاص.
يتبع...الجزء الثالث
ساد صمت قصير داخل القاعة.
ثم ابتسم رئيس اللجنة وقال
وده بالضبط السبب اللي خلانا نطلب وجود حضرتك في اللجنة.
بدأت مريم تراجع الملفات بندًا بندًا.
لا اسم الشركة كان يهمها...
ولا اسم صاحبها.
كل اللي كان قدامها...
أرقام.
ودراسات.
وخطة تنفيذ.
وتقارير فنية.
كل ملف كان بياخد نفس الوقت...
ونفس التركيز.
حتى انتهت من آخر صفحة في ملف شركة السيوفي.
قفلت الملف بهدوء وقالت
عندي ثلاث ملاحظات فنية، ولو اتعدلت هيبقى العرض أقوى.
كتب السكرتير الملاحظات.
من غير ما يعرف إن الملف ده يخص طليقها.
...
في الناحية التانية...
كان رامي مجتمع بمديري الإدارات.
قال بثقة
المشروع ده لازم ناخده... مفيش بديل.
مدير المشروعات قال
المنافسة قوية السنة دي.
رد رامي
عارف... لكن إحنا جاهزين.
وقبل ما الاجتماع يخلص...
دخلت السكرتيرة بسرعة.
يا فندم... في ظرف وصل لحضرتك من اللجنة.
فتح الظرف بسرعة.
قرأ أول سطر.
ثم تنفس براحة.
اللجنة طلبت استكمال بعض البيانات الفنية خلال 48 ساعة.
مدير الإدارة القانونية ابتسم.
ده إجراء بيتبعت لكل الشركات.
رامي هز رأسه.
يبقى نخلصه النهارده قبل بكرة.
...
في نفس اليوم...
كانت مريم في الجمعية الخيرية.
وصلت شاحنة محملة بمواد غذائية.
نزلت تساعد العمال بنفسها.
إحدى المتطوعات قالت باستغراب
يا دكتورة... سيبيهم هما يشيلوا.
ابتسمت.
الشغل عمره ما عيب.
وفي أثناء توزيع الكراتين...
جريت طفلة صغيرة
عليها.
ماما بعتت تشكر حضرتك...
متابعة القراءة