بنتى بقت الاول على الفصل
ما كانتش تبيع أي نصيب في الشركة، لأنها كانت ساعدته في تأسيسها من الصفر، وقالت له مرات كتير إنها هتخليها ل ملك تكبر وتشوفها. وعلاوة على كده، التوقيع الموجود على الأوراق ما كانش شبه توقيع نجلاء أبدًا كانت عارفة إنها بتكتب الحرف الأخير من اسمها مائل لليمين، والتوقيع هنا كان مائل لليسار.
بينما هو بيقلب في الأوراق، لقى ورقة صغيرة مطوية كتير، ومكتوبة بخط مش منظم، وآثار ډم قديمة عليها. فتحها بسرعة، ولقى إنها رسالة من نجلاء، ومكتوب فيها
لو أنت بتقرأ الكلام ده يا أحمد، يبقى أنا مش موجودة، وكل حاجة وصلت لمرحلة ما كنتش أتمنى تصلها. رانيا مش اللي بتقولك، ولا هي اللي تعتقدها. هي كانت بتعرف كل حاجة عن الشركة من أول يوم قابلتها في الحفلة، وكل خطوة كانت بتعملها كانت مخططة من الأول. حذرتني منها قبل ما ټموت، قالتلي إنها هتاخد كل حاجة مننا، وإنها مش هتسيب ملك تعيش في سلام. التوقيعات مزورة، والأدلة مخبية في مكان ما هي فكرت إن حد مش هيعرف يوصلها. خلي بالك من بنتنا، وخلي بالك من نفسك واعرف إن الحق مهما طال الوقت هيظهر في النهاية.
الرسالة ما كانتش مكتملة، وآخر الكلام كان مقطوع، لكن أحمد فهم كل حاجة. رانيا كانت تخطط لده من سنين، وعلاقتها بيه ما كانتش غير وسيلة لتحقيق هدفها تاخد كل حاجة، وتبقى هي المسيطرة، وملك كانت مجرد عقبة في طريقها، عشان كده كانت بتعاملها كده عشان تكسيرها وتخليها تسكت، أو حتى تخلص منها في يوم من الأيام.
في اللحظة دي، جاله اتصال من المختبر الجنائي، وقال له إن التحاليل بتاعت الدوا البنفسجي أثبتت إنه مش فيتامينات ولا مهدئات، بل إنه خليط من مواد كيميائية ضارة بتأثر على الذاكرة، وبتخلي الشخص مش قادر يتذكر الأحداث بشكل صحيح، وبيسبب له خوف دائم وقلق مستمر. وإن الكمية اللي كانت بتعطيه ل ملك كانت كبيرة، وإن لو استمرت الحالة شهور تانية كانت تؤدي لتلف في المخ أو ۏفاتها.
أحمد حس إن الدنيا كلها دارت بيه. رانيا ما كانتش بس عايزة تاخد الفلوس والشركة كانت عايزة تمسح ملك من الوجود، وتخلص منها للأبد عشان مفيش حد يطالب بحقها.
وما كانش عارف إن فيه حاجة تانية أخطر من كل ده مخبية وراء جدران الفيلا نفسها.
الجزء الثالث السر اللي كان مدفون في الحائط
تاني يوم الصبح، أحمد قرر يفتش كل ركن في الفيلا، عشان يلاقي أي دليل يثبت براءة نجلاء، ويثبت إن رانيا هي اللي قامت بكل التزوير والغش. كان بيمشي من أوضة لأوضة، وبيمس كل حاجة، وبيفتش وراء كل لوحة وتحت كل سرير.
وصل لأوضة نجلاء القديمة، اللي كانت مغلقة من يوم ما ماټت. لما فتح الباب، لقى كل حاجة زي ما كانت سابقاً الملابس معلقة في الخزانة، والكتب مرتبة على الرف، والمرآة الكبيرة في النص بتعكس الضوء اللي داخل من الشباك.
كان بيقلب في أدراج المكتب القديم، ولقى مذكرة يوميات نجلاء، وبدأ يقرأها بتركيز. كانت بتكتب فيها كل يوم، وآخر مدخل كان قبل أسبوعين من ۏفاتها
اليوم شفت رانيا بتدخل أوضة المكتب من غير استئذان، وكانت بتقلب في الأوراق بتاعة الشركة. لما سألتها قالت إنها بتساعد في الترتيب، بس عيونها كانت بتكلم حاجة تانية. وجدتها بتنسخ توقيعي على ورقة بيضاء، ولما واجهتها قالت إنها كانت بتجرب القلم الجديد اللي جابته لي. حاسة إنها مش آمنة، وإن فيه حاجة غريبة