بنتى بقت الاول على الفصل
أمها، ف جبت لها دكتور وصف لها دوا لون المحلول بنفسجي، ده كل حاجة!
لكن ملك كانت مسكة في قميصه بقوة، ووجهها اتشق بالدموع وهي بتقول
لا يا بابا مش مهدئات. كل مرة بشربه بحس إن جسمي بيتقل، وعقلي بيضيع، وبسمع صوتها وهي بتقولي لو قلت لحد حاجة هتشربي أكتر ومرة صحيت ولقيت إيديها على راسي، وبتبص في عينيّ بغرابة شديدة.
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارات الشرطة برا، ورانيا قلبها وقع في رجليها. حاولت تهرب ناحية الباب، لكن أحمد كان أسرع منها، مسكها من دراعها بقوة وقال
مكانك هنا. لحد ما نعرف الحقيقة كلها.
دخل الضباط، واتصدموا لما شافوا آثار الضړب على جسم ملك، والبقعة الدموية على كم مريلتها اللي كانت لسه واضحة رغم إنها ناشفة. أخذوا أقوال أحمد وملك، ولما طلبوا ياخدوا عينة من الدوا اللي في أوضة رانيا، هي صړخت لأول مرة بكل صوتها
مش هتلمسوا حاجة! ده ملكي!
لكن الضباط أخذوه، وأخذوا معاهم عينات من الأثاث والملابس اللي كانت موجودة في الأوضة، وقالوا ل أحمد إنهم هيعملوا تحاليل فورية، وإن رانيا هتبقى محتجزة لحد ما تظهر النتائج.
لما راحوا، أحمد قعد على الأرض قدام ملك، وحضنها لأول مرة من شهور كتير، وهي كانت بټعيط بكل قلبها، وكأن كل الصمت اللي كان حابسه جواها اڼفجر في اللحظة دي. وهو كان بيحس بكل ألمها، بكل خۏفها، وبكل خيبة أملها فيه لأنه هو اللي سلمها ليد شخص ما يستحق حتى ينظر لها.
قال وهو بيقبل راسها ويدعك شعرها بيده المرتعشة
سامحني يا ملك سامحني يا حبيبة قلبي. أنا كنت أعمى، صدقت الكلام اللي كان بيتقال لي، ونسيت إنك بنتي، وإنك لو حاسة بأي ألم لازم أحس أنا أكتر منك. من النهارده مفيش حد هيقرب منك ولا هيأذيكِ تاني. وعد مني، هجيبلك حقك بكل الطرق الممكنة.
ملك رفعت راسها، وبصت له بعيونها المليانة دموع وقالت
حتى لو كانت الحقيقة وحشة جدا يا بابا؟ حتى لو فيه حاجات تانية مخبية؟
أحمد اتجمد شوية، وسألها
يعني إيه يا ملك؟ فيه حاجة تانية حصلت؟
هي هزت راسها ببطء، وكأنها بتتردد تقول، وبعدين همست
مرة كنت ناسية كتاب المدرسة، ورجعت من غير ما حد يشوفني ولقيتها بتكلم حد في التليفون، وبتقول الصغيرة بدأت تشك، لازم نسرع في الخطوات. ومرة تانية لقيتها بتخلي ورق كتير في الدرج السريع في خزانة الأوضة الكبيرة، ورق عليه اسم ماما نجلاء واسم الشركة بتاعتك.
قلب أحمد اتقطع تاني، وعرف إن الموضوع مش مجرد زوجة قاسېة بتعامل بنته بالعڼف. فيه حاجة تانية، خطة كبيرة، وكل ده كان مجرد خطوة في طريق ما كانش يعرف نهايته.
الجزء التاني الأوراق اللي كشفت الخدعة
بعد ما نامت ملك في حضنه بعد ساعات من البكاء، أحمد راح للأوضة الكبيرة اللي كانت رانيا بتستخدمها كمكتب خاص. كانت الخزانة القديمة الكبيرة في الزاوية، والدرج السريع اللي ملك حكت عنه كان مخبي وراء رف كتب قديم.
لما فتحه، لقى كومة أوراق ملقاة ببعض، ومغلفات بيضاء مختومة بختم الشركة بتاعته. أخذها وجلس على الكرسي، وبدأ يقرأ واحدة واحدة، وكل كلمة كان بيقرأها كانت بټضرب في دماغه زي الصاعقة.
كانت الأوراق عبارة عن توقيعات مزورة لتوقيع نجلاء زوجته الأولى تثبت إنها باعت كل نصيبها في الشركة ل رانيا قبل ۏفاتها بشهور. وورق تاني يثبت إن رانيا أصبحت شريكة رسمية بنسبة 40 في كل أملاك الشركة والفيلا، وإنها ليها كل الحق في التصرف فيهم.
لكن أحمد كان عارف أكيد إن نجلاء