ابني الكبير شغال بره مصر قصص حماده هيكل

موقع أيام نيوز

ولا عاتب حد. وبعدها على طول قالأنا رايح أجيب مراتي والعيال.
رحت أقولهاستنى لما نقعد ونتكلم الأول.
بصلي باحترام وقالهنتكلم يا أمي... بس الأول هرجع بيتي كامل.
راح بيت أهل مراته، وهناك استقبلوه بتحفظ. والدها قالإحنا مش ضدكم، لكن بنتنا رجعت مکسورة. اتضربت وهي في بيت جوزها، وده عمره ما كان سهل علينا.
ابني مطأطأش راسه من الكبر، ولا رفعها من العند. قال بكل هدوءاللي حصل غلط، وأنا أول واحد بعتذر عنه، حتى لو مكنتش موجود. مراتي وعيالي مسؤوليتي، ومكانهم معايا.
مراته كانت قاعدة ساكتة. أول مرة تتكلم قالتأنا ما سبتش البيت عشان أهرب، أنا خرجت عشان أحافظ على كرامتي. لو كنت فضلت بعد اللي حصل، كنت هكسر نفسي بإيدي.
سكت ابني شوية، وقالومحدش هيطلب منك ترجعي قبل ما تحسي بالأمان.
الكلمة دي خلت دموعها تنزل لأول مرة.
رجعت معاه هي والعيال، لكن بشرط واضح أي خلاف بعد كده يتحل بالكلام، وأي حد يغلط يتحاسب، مهما كان.
لما دخلوا البيت، جمعنا كلنا في الصالة.
بص لأخوه وقالإنت أخويا، وعمري ما ههون عليك، لكن اللي عملته مينفعش يتكرر.
أخوه كان باين عليه الندم من يوم الواقعة، وقام وقف قدام مرات أخوه وقالسامحيني... أنا غلطت في حقك، ولو الزمن رجع بيا ألف مرة، عمري ما كنت هرفع إيدي عليكي.
ساد صمت طويل...
ثم قالت بهدوءأنا مسامحاك... لكن أوعدني إن إيدك عمرها ما تتمد على ست تاني.
هز رأسه وقالأوعدك.
في اللحظة دي، حسيت إن الحمل اللي كان فوق صدورنا كلنا بدأ يخف.
بعدها ابني قعد معايا لوحدنا وقاليا أمي، أنا عارف إنك كنتي شايفة إنك بتحافظي على هيبة البيت، لكن البيت هيبته في العدل، مش في إن حد يتحرم من حقه.
فضلت ساكتة، أراجع كل اللي حصل.
افتكرت مكالمته لما قالي دي مراتي وعيالي.
وقتها فهمت إنه ما كانش بيتحدى كلامي... كان بيؤدي واجبه.
مديت إيدي وربت على كتفه وقلتيمكن كنت غلطانة في الحتة دي... وربنا يصلح ما بينكم دايمًا.
ابتسم لأول مرة من يوم رجع، وقالطالما إحنا بنتكلم ونسمع بعض، أي مشكلة ليها حل.
ورجعت الضحكة تدور في البيت من جديد، واتفق الجميع أن الاحترام هو الأساس، وأن أي خلاف مهما كبر لا يبرر الإهانة أو الاعتداء، لأن الأسرة القوية لا يحفظها الخۏف، وإنما يحفظها العدل والمحبة.
ومن اليوم اللي بعده، بدأ كل واحد فينا يراجع نفسه. أخوه بقى يدخل على مرات أخوه وهو مطأطئ راسه، يسألها لو محتاجة حاجة، ويبعد عن أي هزار تقيل أو كلمة ممكن تجرحها. وهي كمان بدأت ترجع البيت واحدة واحدة، لكن

تم نسخ الرابط